توصية بربط حي سركيس غربي شفاعمرو بشبكة الكهرباء

 توصية بربط حي سركيس غربي شفاعمرو  بشبكة الكهرباء

تحول اجتماع لجنة الداخلية البرلمانية، اليوم الثلاثاء، الى فرصة للكشف عن أحد الوجوه القبيحة لما يسمى بـ "دائرة أراضي اسرائيل"، حين تبين أنها تعارض ربط حي سركيس قرب شفاعمرو بالكهرباء، رغم ان القانون لا يمنحها أية صلاحية، بينما هناك قرار لدى الجهات المختصة بربط الحي.

وتجدر الإشارة إلى أن حي سركيس يقع في الجهة الغربية من شفاعمرو. يسكن فيه 18 عائلة، وهو غير مرتبط بشبكتي الكهرباء والماء. أقيم الحي منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

ويقول المحامي كميل صباغ، الذي يمثل عدداً من أهالي الحي، أنه خلال السنوات الماضية حاولنا استغلال قانون الكهرباء الذي سنه النائب د.عزمي بشارة في العام 1998، والذي يلزم شركة الكهرباء بربط بيوت غير مرخصة بالشبكة خلال السنوات الخمس التالية، وانتهى العمل به في 17/05/2003، وتم تجديده لمدة 4 سنوات أخرى إضافية.

ويضيف المحامي صباغ أنه بعد أن استوفت بعض البيوت شروط القانون، رفضت شركة الكهرباء ربطها بالشبكة بحجة أن كل بيوت الحي معدة للهدم بحسب مخطط شارع "عابر إسرائيل". ولا تزال هذه البيوت حتى اليوم غير مربوطة بشبكة الكهرباء والماء.

وبعد استنفاذ هذه المحاولات، توجه المحامي صباغ بالتنسيق مع أهالي الحي إلى النائب واصل طه، من التجمع الوطني الديمقراطي، قبل أكثر من سنة، في محاولة لإيجاد حل لموضوع الخدمات ومخاطر الهدم ومستقبل الحي.

وقام النائب واصل طه بطرح مطالب سكان الحي على طاولة لجنة الداخلية.

وكانت لجنة الداخلية قد عقدت اجتماعا لها، اليوم الثلاثاء، عرض فيه المحامي ايهاب سعدي، حيثيات القضية، وقال إن الحي الجنوبي في سركيس يعيش فيه 84 مواطنا، محرومون من شبكة الكهرباء، رغم ان قرار لجنة ماركوفيتش، منذ العام 1987، بربط البيوت التي ترفض دائرة التنظيم ترخيصها بالكهرباء يشملهم.

وقال النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، والذي كان قد اجتمع إلى عدد من أهالي الحي قبل بدء الجلسة، إن "القانون يلزم بربط الحي بشبكة الكهرباء، وكذلك وفق قرار وزير البنى التحتية في آذار 2003".

وأضاف:" من الواضح أن عدم إيصال الكهرباء الى الحي حتى الآن هو خرق للقانون وللقرارات الرسمية، فالتبريرات التي أعطيت حتى اليوم لعدم تطبيق القانون والقرارات مرفوضة جملة وتفصيلاً لأنه حتى لو صودق على تشييد مفرق مكان الحي، فإن تطبيقه سيأخذ سنوات طويلة جداً وقد لا ينفذ بالمرة".

وتابع النائب زحالقة: "لأهالي حي سركيس حق كامل في الحصول على الكهرباء ومن يحرمهم منه هو الذي يخرق القانون وحقوق الانسان، خصوصاً وأنّ الحي يستوفي كل الشروط اللازمة لربطه بشبكة الكهرباء".

ودعا النائب زحالقة السلطات المختصة للشروع في مفاوضات مع اهالي الحي للتداول في مسألة المفرق ومستقبل الحي.

وفي كلمته، قال النائب بركة، إن قضية حي سركيس هي قضية مؤلمة، فهذا الحي قائم منذ أكثر من سبعين عاما، والمفرق المحاذي له هو مفرق سركيس، وليس كما يسمونه اليوم "سوميخ"، والسلطات تتعنت بمطلبها لاخلاء الحي وهدم بيوتهم بزعم ان في المكان مخطط لاقامة مفرق طرق ضخم.

وقال إن أحد خطوط الكهرباء يبعد عن آخر بيت من الحي 70 مترا، إلا أن أحدا ما قرر عدم ربط الحي بالكهرباء".

ودعا للاسراع في ربط الحي بشبكة الكهرباء، التي هي من أهم الاحتياجات الاساسية للانسان في هذا العصر.

وقال النائب د. حنا سويد (الجبهة)، يجب وضع الأمر في نصابها التنظيمي، فهناك مخطط واضح لمصادرة الأراضي واخلاء البيوت، وقد ابلغت أهالي الحي بالأمور قبل عام، وعليهم عدم الإسراع بقبول هذا الحكم الجائر، لأن التخطيط القائم بالامكان استبداله، خاصة وأن الشارع لا يلتقي مباشرة بالشارع الموازي، لغرض مفرق الطرق، بمعنى ان التخطيط بالامكان استبداله كليا.

وقال د. سويد، أنه لا توجد اية اعاقات تقنية لربط الحي بالكهرباء، خاصة وانه محاط من الجهات الأربع بشبكة الكهرباء، وبالامكان ايصاله بسرعة.

هذا وشارك في النقاش مندوبون عن الحي، وأعضاء الكنيست دافيد ازولاي (شاس) وناديا حلو (العمل) وطلب الصانع وابراهيم صرصور (الموحدة) وموشيه غفني (يهدوت هتوراة)، وجميعهم ايدوا مطلب الأهالي.

إلا أنه عندما انتقل الحديث الى ممثلي الوزارات والمؤسسات الرسمية تكشفت المؤامرة، فقد أعلن ممثل دائرة اراضي اسرائيل، ويدعى تمير، إن الدائرة عرضت على الأهالي أراض بديلة وتعويضات ليخلو الأرض، وانه التقى مرارا الأهالي، واعترف بمعارضته لربط الحي بالكهرباء.

وقال ممثل وزارة البنى التحتية إن الوزارة مستعدة لربط الحي، ولكن دائرة أراضي اسرائيل تعترض، واندلع نقاش حول صلاحية الدائرة.

وهنا تدخل ممثل وزير البنى التحتية الذي قال إن الوزير يؤيد ربط الحي حالا، ثم أعلنت ممثلة دائرة الاشغال العامة، انه في السنوات الخمس القادمة، على الاقل لا يوجد مخطط لاقامة مفرق في المكان، وايد قولها، مندوب وزارة المواصلات المهندس عصام عدوي، وهنا توجه المدعو تمير بوجه متجهم نحو ممثلة دائرة التنظيم سائلا إياها إذا "اصبحت ضد الإخلاء".

وما "زاد الطين بلة"، أن شركة الكهرباء اعلنت استعدادها لربط الحي فورا، وأنها لا تعارض اطلاق ربط الحي بالكهرباء، وكل ما تطلبه قرارا من وزارة البنى التحتية.

وفي تلخيصه للجلسة قال رئيس اللجنة، إن على وزارة البنى التحتية ان تقدم جدولا زمنيا واضحا لربط الحي بشبكة الكهرباء في غضون ثلاثة اشهر طالما انه لا توجد هناك معوقات قانونية وتقنية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018