تحميل الشرطة مسؤولية عدم منع وقوع جريمة قتل في النقب..

تحميل الشرطة مسؤولية عدم منع وقوع جريمة قتل في النقب..

قال عطيه الأعسم، مركز لجنة الأربعين في النقب، وأحد أبرز القياديين في الوسط العربي في النقب، إنه "كان بوسع الشرطة أن تمنع جريمة القتل الذي راح ضحيتها إبن عمي، المرحوم أحمد حرب الأعسم".

وكان شجار مؤسف وقع مساء الأربعاء من الأسبوع الماضي، في قرية أبو تلول، أدى إلى مصرع المرحوم أحمد (33 عامًا – متزوج وأب لثلاثة أطفال)، وإصابة ثلاثة شبان آخرين بجروح - وصفت جراح إثنين منهما بالخطرة، هما نور إبراهيم الأعسم (20) وماهر سلام الأعسم (21) والثالث – هاني عامر الأعسم (16) بالمتوسطة. وذلك في أعقاب شجار بين طلاب ثانويين كانوا ينتظرون الباص لنقلهم إلى مدرسة عرعرة النقب الثانوية، حيث يدرسون وبين شخص من عائلة العمراني.

وقد تفاقم الشجار في اليومين الأخيرين، حيث جرت محاولات دهس وإطلاق النار وتراشق بالحجارة، بين عائلتين جارتين تسكنان في قرية أبو تلول؛ الأعسم والعمراني. ويقول عطية الأعسم: "محاولات الدهس واطلاق النار كانت من الجانب الآخر – وقد قامت عائلة الأعسم بالرد على محاولات المس بواسطة الرشق بالحجارة فقط – وبالرغم من كل ذلك حاولنا جاهدين أن لا تتدهور الأوضاع".

وبالرغم من محاولات تهدئة الأوضاع خلال هذين اليومين، إلا أن الأمور ساءت خلال الساعات الأخيرة من يوم الأربعاء، بعد ان استطاع الشبان ان يفضوا لقاء للصلح بين الطرفين. وتم الساعة السابعة من مساء نفس اليوم باطلاق النار صوب سيارة استقلها الشبان الأربعة، ما أدى إلى مصرع الشاب المرحوم وإصابة ثلاثة آخرين.

ويقول عطية الأعسم: "لقد حاولنا احتواء الوضع، وقد اشرنا – أكثر من شاهد - إلى المسؤول عن اطلاق النار يوم الاثنين بالإسم، حيث أصيب عطيه علي (30 عامًا) بعيار في أذنه وتلقي العلاج. وبالفعل قامت الشرطة باعتقال المشبوه، إلا أنها اختارت أن تطلق سراحه صباح الأربعاء! لقد طلبت بصورة مباشرة يوم الاثنين من الشرطة، بل وتوسلت إليها، أن تقوم بجمع الأسلحة غير المرخصة من الجانبين، ولكنها لم تفعل ذلك، وبالتالي لم تمنع الجريمة".

ويحمّل عطية الأعسم المسؤولية الكاملة لرجال شرطة البلدات في النقب، حيث يقول: "لقد سلمناهم الأسماء وتم ضبط سيارة المسؤول الرئيسي عن التحريض وعن اطلاق النار، وتم اعتقاله، ولكنهم قاموا باطلاق سراحه على الرغم من وجود عبوات في سيارته التي استعملها خلال اطلاق النار باتجاهنا".

الناطقة بلسان شرطة النقب، ليئات نيدام، عقبت بالقول: " الشرطة تقوم برصد قوات كبيرة كرد على ذلك وتقديم المسؤولين إلى القضاء. بسبب كون الملف قيد التحقيق، فأنا لا أريد التعقيب على هذه التصريحات، غير الصحيحة".

وقد توجهنا مرة أخرى لأخذ تعقيب مفصل على تصريحات عطية الأعسم، فقالت الناطقة: "لقد تم اعتقال أشخاص ولكن وجهاء العائلتين طالبوا باطلاق سراحهم بغية اجراء صلح"!

عطيه الأعسم قال معقبًا: "لم يطلب اي من عائلة الأعسم أن يتم إطلاق مشتبه به بمحاولة القتل من يوم الأثنين".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018