أعلى معدّل للجريمة؛ في الفاتيكان!!

أعلى معدّل للجريمة؛ في الفاتيكان!!

قد يظنّ المرء أن ساو باولو البرازيلية أو لاغوس النيجيرية أو البرونكس في نيويورك هي المدن التي تتمتّع بأعلى معدّل للجريمة.. ولكن في الحقيقة أن معدّل الجريمة الأعلى في العالم هو في مكان آخر.. إنه في المدينة التي يديرها البابا بندكت السادس عشر: الفاتيكان.

أصدر المدعي العام الفاتيكاني نيكولا بيكاردي إحصاءً صاعقاً في مستهل العام 2007 مفاده بأن «قسم العدالة التابع لهذه الأمة الضـيقة» المـؤلفة من 492 نسـمة، اضطر للتعامل مع 341 قضية مدنية و486 قضية جنائية، أي ما نسبته، في الحد الأقصى، قضية ونصف القضية للفرد الواحد، أو 20 ضعفاً للمعدّل المماثل في إيطاليا.

وفق هذا القياس، ولو أخذنا في الاعتبار أن الساحة التي تحتضن مبنى الكنيسة الكاثوليكية وحدها تؤمن شرطياً لكل أربعة مواطنين، ومن دون ذكر عدد مسؤولي الأمن في متحف المدينة، وعدد عناصر الشرطة التي منحتها إيطاليا لدولة الفاتيكان، فإن معدّل الجريمة في الفاتيكان يضع الشرطة المحلية في موقع حرج إن لم نقل عاراً.

وأشار بيكاردي في تقريره الى أن غالبية الجنايات المرتكبة تتنوع بين النشل وسرقة الحقائب، والاحتيال والتزوير في أقصى الحالات، لافتاً إلى أن 90 في المئة منها «لا تتم معاقبة مرتكبيها»، ليس لأسباب تتعلّق بالرحمة التي تنادي بها الديانة المسيحية، بل لأن المجرمين يفرون خارج حدود الدولة البابوية، باتجاه إيطاليا.

ويأمل بيكاردي أن تنضم دولته إلى اتفاق «شينغين»، الذي وقّعته دول الاتحاد الأوروبي في العام ،1985 بهدف إلغاء الحدود مع الدول المجاورة، ما يسمح للفاتيكان بالحصول على التعاون الأمني من هذه الدول.

غير أن البابا بندكت السادس عشر، على ما يبدو لديه استراتيجية أخرى لتطويق الجريمة، قائلاً «فلنصلّ.. كي نحصل على حماية مريم العذراء».

(عن مجلة «در شبيغل» الألمانية)

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018