عرض مومياء الفرعون توت عنخ امون بعد نقلها من مقبرته..

عرض مومياء الفرعون توت عنخ امون بعد نقلها من مقبرته..

تنتقل مومياء الملك توت عنخ امون من داخل التابوت الخاص بها في مقبرته بمنطقة وادي الملوك بالاقصر على بعد نحو 90 كيلومترا جنوبي القاهرة الى فاترينة عرض مجهزة علميا للحفاظ على المومياء التي يصل عمرها لنحو 3360 عاما.

وقال زاهي حواس الامين العام للمجلس الاعلى للاثار في بيان ان فاترينة العرض [ مجهزة بأحدث الاجهزة العلمية ] للحفاظ على المومياء والتحكم في نسبة الرطوبة ودرجة الحرارة حيث يزور المقبرة يوميا نحو خمسة الاف زائر وهو ما يؤثر بالسلب على حالة المومياء "التي هي أصلا في حالة سيئة بسبب ما فعله مكتشف المقبرة هاوارد كارتر."

وأوضح أن كارتر استخدم آلات حادة لفصل القناع الذهبي عن وجه المومياء واخراج أكثر من مئة تميمة كانت موجودة داخل القناع، كما عرضها كارتر لساعات طويلة لاشعة الشمس الحارقة والنار لفصل القناع عن الوجه."

ويعتبر أثريون مقبرة توت أعظم كشف أثري في التاريخ، وكانت حديث العالم حين اكتشفت في نوفمبر تشرين الثاني عام 1922 وبها أكثر من خمسة الاف قطعة أثرية.

وموّل اللورد كارنرفون (1866-1923) عملية اكتشاف مقبرة توت عنخ امون التي قام بها كارتر (1874-1939). ويعد توت عنخ امون من اخر ملوك الاسرة الفرعونية الثامنة عشرة (نحو 1567 - 1320 قبل الميلاد) وتوفي نحو 1352 قبل الميلاد وهو دون الثامنة عشرة بعد أن جلس على عرش مصر تسع سنوات. ولا يزال موته الغامض لغزا.

وقال حواس ان عملية نقل المومياء تأتي في إطار الحفاظ على المومياوات الملكية، اذ تبين عند فحص المومياء منذ ثلاث سنوات بالاشعة أنها " في حالة سيئة جدا حيث كانت مقسمة إلى 18 جزءا"، وأن تعرضها للحرارة والرطوبة نتيجة كثرة عدد زائري المقبرة " من الممكن أن يؤدي الى تفتيت المومياء تماما وتحويلها الى بودرة."

وأضاف أن المومياء ستغطى بلفائف كتانية ما عدا الوجه الذي سيظل مكشوفا ليرى زائرو المقبرة " ولاول مرة الوجه الحقيقي " لتوت.وكانت قد أشارت تقارير سابقة، كانون الثاني/ يناير/ من العام 2005، إلى أن فريقا متخصصا فتح التابوت الذهبي لتوت عنخ آمون بمقبرته بوادي الملوك بالأقصر بصعيد مصر، حيث أجروا أول مسح بالأشعة المقطعية لوجه الفرعون الذي ينتمي للأسرة الثامنة عشرة وخليفة فرعون التوحيد إخناتون.

ووجد الفريق المصري -حسب تصريحات الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس- أن المومياء ملفوفة بلفائف حديثة وموضوعة على لوح خشبي عليه طبقة من الرمال، وعثر بداخلها على ورقة مكتوب فيها أن المومياء فحصت عام 1925 بواسطة هيوارد كارتر مكتشف المقبرة عام 1922، كما تم فحصها ثانية عام 1986 عن طريق فريق بريطاني بمشاركة فنيين مصريين.

واتضح بعد الفحص أن جمجمة المومياء سليمة، أما باقي أجزائها فحالتها سيئة للغاية نتيجة قيام كارتر بفصل القناع الذهبي عن المومياء بواسطة أسياخ حديدية محماة ونزع القطع الذهبية من داخل المومياء، في حين كانت بقية الأجزاء مفككة وأصبحت عظام الصدر متحجرة تماما.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018