أسبوع المرور الخليجي: محرقة للسيارات تؤدي إلى مصرع 3 وإصابة 277

أسبوع المرور الخليجي: محرقة للسيارات تؤدي إلى مصرع 3 وإصابة 277

"مجزرة أو محرقة للسيارات» أقل ما يُمكن أن يُقال في الحادث المروري المروع على طريق أبوظبي - دبي في الساعات الأولى من صباح أمس، الأربعاء، وأدت الى مقتل ثلاثة أشخاص واصابة 277 بجراح، بعضهم اصابته خطرة، وتحطم أو احتراق 12 حافلة وأكثر من 60 سيارة.

وتزامن الحادث او الحوادث مع احتفال الامارات والدول الخليجية بأسبوع المرور الخليجي، وعلى طريق تتمتع بأفضل المواصفات العالمية من حيث عدد مسالكها والحارات الاحتياط الى جانبيها والاضاءة الفائقة التي زودت بها.

التهمة ستُوجه الى الضباب باعتباره «السبب الرئيسي في الجريمة»، لكن لا يمكن اغفال دور المتسببين الآخرين في هذه الحوادث، خصوصا السرعة وعدم الانتباه وتوقف الشاحنات على اطراف الطريق.

العقوبة لن يتحملها سوى المصابين الذين افادت الاحصاءات الرسمية لشرطة أبوظبي ان عددهم بلغ 280 شخصا توفي منهم ثلاثة.

الرواية الرسمية عما جرى، والتي نقلها العقيد عثمان التمامي مدير ادارة الطوارئ والسلامة في شرطة ابوظبي، افادت ان غرفة العمليات المركزية تلقت بلاغاً عند السادسة والدقيقة 39 صباحا عن وقوع حوادث مرورية وتصادمات متتالية على الطريق الممتد من جسر الباهية الى جسر غنتوت باتجاه الخارج.

وهرعت الى موقع الحوادث سيارات الطوارئ والاسعاف والانقاذ التابعة لشرطة ابوظبي ومقدمات الحوادث وسيارات الاطفاء التابعة للدفاع المدني ومروحيتان من سلاح الجو وشرطة دبي وفرق دعم من القوات المسلحة فضلاً عن عدد من الدوريات المرورية.

الخطوات الاولى التي اتخذها المسعفون كانت تأمين سلامة المصابين، ونقلهم الى المستشفيات، والعابرين واخماد الحرائق التي شبت في عدد من السيارات وتم فتح الطريق في وقت قياسي.

وقال التمامي «إن الحوادث اسفرت عن وفاة 3 اشخاص واصابة نحو 277 شخصاً من جنسيات مختلفة منها 130 اصابة عولجت في مستشفى المفرق منها 10 حالات خطيرة و20 متوسطة و100 حالة بسيطة كما تم نقل 4 حالات خطرة جداً الى مستشفى الرحبة و32 متوسطة و100 اصابة بسيطة فضلاً عن اصابة خطيرة واحدة فقط تم نقلها الى دبي».

وأوضح العقيد حمد الشامسي مدير ادارة المرور والدوريات ان عمليات الاسعاف والاخلاء تمت في غضون اربع ساعات فقط، رغم المعوقات الكبيرة التي واجهت حركة الآليات المشاركة نظراً الى سوء حالة الجو وتداخل الحافلات الكبيرة (12 حافلة) ما اقفل الطريق امام الاليات التي شقت طريقها بصعوبة للوصول الى اماكن الحرائق والمصابين.

ووصف شهود عيان المشهد المروع، وقالوا ان الحادث كان عبارة عن حوادث عدة يفصل بين كل منها كيلومترات، وأصيب في كل منها عدد من السيارات التي تحول بعضها الى «كتلة من الحديد» بعد الاصطدام بسيارات اكبر او الانحراف الى جانبي الطريق والاصطدام بالحواجز المعدنية.

وكان الموقف بالغ الخطورة قرب النقطة الفاصلة بين أبوظبي ودبي حيث كان واضحا للعيان احتراق عدد كبير من السيارات بشكل كامل وتحطم أخرى.

الحادث كان أكثر حوادث المرور اثارة في دولة الامارات منذ اعوام طويلة، وسيكون مدار تحقيقات لدى شرطة المرور والدوائر المعنية بسلامة مستخدمي الطرق التي تسجل معدلات وفيات هي الأعلى في المنطقة، خصوصا أن وفيات حوادث الطرق كانت دافعا لوضع معايير متشددة لاستخدام الطرق في الامارات ضمها قانون السير الجديد الذي بدأ تنفيذه مطلع الشهر الجاري، ويفرض عقوبات قاسية على المخالفين لأحكام القانون. ويُتوقع ان تنتج عن الحادث سلسلة توصيات لتفادي تكراره.