بدء أضخم تجربة علمية عبر التاريخ بنجاح..

بدء أضخم تجربة علمية عبر التاريخ بنجاح..

احتفل المركز الأوروبي للدراسات النووية، صباح الأربعاء (10/09/2008)، بنجاح المرحلة الأولى من التجربة العلمية الأضخم في التاريخ – المسارع LHC- الذي عمل عليه آلاف العلماء خلال فترة تزيد عن العقد، وبتكلفة تصل إلى أكثر من 8 مليارد دولار.

وعلم أنه في الساعة 11:19، بالتوقيت المحلي، على الحدود بين سويسرا وفرنسا، استكملت للمرة الأولى حزم البروتونات دورة كاملة في المسارع، الذي يصل طوله إلى 27 كيلومترا.

وتحقق نجاح التجربة بعد أن تأكد العلماء في حجرات المراقبة من عبور حزمة بروتونات محيط المسارع، وأن الماكنات التي تم بناؤها خلال 15 عاما، والتي تعتبر الأكثر تعقيدا في تاريخ الفيزياء التجريبية، تعمل بنجاح كما هو متوقع.

ومن المتوقع أن يبدأ العلماء بزيادة القوة بشكل تدريجي، علاوة على زيادة تركيز حزم البروتونات، وذلك كي تصل إلى سرعة 11 ألف دورة في الثانية، أي بسرعة قريبة من سرعة الضوء، التي تصل إلى 300 ألف كيلومتر في الثانية.

كما من المتوقع أن يقوم العلماء، في الأسابيع القريبة، بإحداث تصادم، بقوة منخفضة نسبيا، مع حزم البروتونات التي تطلق في اتجاه معاكس، حيث يتوقع أن تنطلق كمية هائلة من الطاقة خلال التصادم، وذلك في محاولة للكشف عن الجسيم الأولي - دون الذري - "بوزون هيجس"، الذي يعتقد أنه يمنح المادة في الكون ما يسمى فيزيائيا بـ"الكتلة"، وما يتصل بـ "مثنوية جسيم/ موجة بالنظر إلى الطبيعة الجسيمية للضوء والطبيعة الموجية، بالإضافة إلى ظواهر فيزيائية أخرى من الممكن أن تحصل.

ويسعى الكثير من الفيزيائيين إلى إثبات وجود "بوزون هيجس"، إلا أن إنتاجه يتطلب كمية هائلة من الطاقة، حيث لا يمكن ذلك من خلال المسارعات القديمة.

ويعتبر مسارع الجسيمات ( LHC-Large Hadron Collider) الماكنة الأضخم والأكثر تعقيدا على مر العصور. ولتفعيل مثل هذه الماكنة، التي وضعت في باطن الأرض تتطلب طاقة هائلة تعادل كمية الطاقة التي تستهلكها مدينة مثل جنيف.

ونقل عن أحد العاملين في هذا المجال قوله إن إنتاج مثل هذا المسارع يعني الاقتراب من ظروف الإنفجار الكبير- بيغ بانغ.