أنفلونزا الخنازير بدأت تغير من سلوك البشر..

أنفلونزا الخنازير بدأت تغير من سلوك البشر..

كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أن انتشار وبأ أنفلونزا الخنازير بدأ يؤدي إلى تغيير في الكثير من السلوك والعادات لدى البشر لتجنب انتقال العدوى.

وكتبت أنه عندما يكون الحديث عن المحاولات لتجنب عدوى أنفلونزا الخنازير، يبدو أن سكان "ساموا" هم الأكثر استعدادا، حيث أنه لا يوجد أي تلامس جسدي لدى إلقاء التحية. ولكن من لا يعيش في هذه الجزر الواقعة في طرف المحيط الهادي يواجه تحديا صعبا يتضمن تغيير عادات الترحيب وإلقاء التحية والمصافحة وإظهار التودد والحب، والتي تنطوي على تلامس جسدي، واستبدال التلامس بالحفاظ على مسافة لا تقل عن متر، بحسب توصيات أجهزة الصحة.

وفي الوقت الذي يستعد فيه العالم لمواجهة الموجة الثانية من أنفلونزا الخنازير، بعد أن أودت الموجة الأولى بحياة أكثر من 2100 شخص، يبدو أن الوبأ قد أدى إلى تغيير في التصرفات اليومية، حيث بدأت تختفي المصافحات باليد والقبلات، واستبدلت المعانقة بالتربيت الخفيف على الكتف.

وتضيف الصحيفة أن وزارة الصحة في إسبانيا نصحت المواطنين بالتنازل عن قبلتي الخدين التقليدية. ونصح المسلمون بتجنب المعانقة في شهر رمضان، وفي نيويورك طلب من الطلاب تجنب ألعاب معينة يتم فيها تلامس الكفين.

وبحسب الأطباء فإن المشكلة تكمن في المصافحة بعد السعال أو العطاس، حيث من الممكن أن ينتقل فيروس الوبأ. ورغم أنه لا خطر في وجود الفيروس على كفة اليد إلا أن الناس قد معتادون على تمرير أيديهم على وجوههم، أكثر بكثير مما نتخيل.

وبحسب الصحيفة فإنه بعد انتشار "السارز" (التهاب الجهاز التنفسي الحاد غير النمطي) في السنوات 2002 -2003، تجنب كثيرون لمس مقابض الأبواب وأزرار المصاعد الكهربائية. والآن يمتنع الكثير من سائقي سيارات الأجرة عن نقل ليس فقط الذين يبدون كالمرضى، وإنما الأطباء أيضا أو الممرضات أو العاملين في المستشفيات.

ونظرا لعدم إمكانية تجنب الملامسة بشكل مطلق ينصح الأطباء بملامسة قبضات اليد بدل المصافحة، والتي هي ذاتها (المصافحة) أفضل من المعانقة أو من "الأسوأ" وهو تبادل القبل.