أصـل القـرد...إنسـان!

أصـل القـرد...إنسـان!

قدم العلماء الأميركيون دليلا جديدا على أن نظرية داروين حول النشوء والارتقاء كانت خطأ، وذلك بكشف فريق عالمي من علماء أصول الجنس البشري من جامعتي كينستيتي وكاليفورنيا، النقاب عن أقدم أثر معروف للبشر على وجه الأرض وهو هيكل عظمي بشري إثيوبي يبلغ عمره حوالى 4.4 ملايين عام أطلق عليه اسم «أردي».
وأعلن فريق البحث أمس الأول أن اكتشاف «أردي» يثبت أن البشر لم يتطوروا عن أسلاف يشبهون قرد الشمبانزي، مبطلين بذلك الافتراضات القديمة بأن الإنسان تطور من أصل قرد.
وكتب الباحثون في دراسة نشرتها مجلة «ساينس» أن «أردي» واحد من أسلاف البشر وأن السلالات المنحدرة منه لم تكن الشمبانزي ولا أي نوع من القردة المعروفة حاليا.
ورجّح العلماء أن يكون أردي أقدم أسلاف الإنسان المعروفين، لأنه أقدم بمليون سنة من «لوسي» التي كانت تعد من أهم الأصول البشرية المعروفة.
وأوضح الخبير الأميركي في أصل الإنسان، من جامعة كنت سي أوين لوفغوي أنه أجرى دراسة على الإنسان البدائي الذي يعرف باسم «راميدوس ارديبيتيكوس»، الذي عاش قبل 4.4 ملايين سنة في إثيوبيا، مضيفاً، في تقرير نشرته «ساينس»، ان الكثيرين يعتقدون أن «البشر تطوروا من القردة، لكن ذلك ليس صحيحا، لا يمكن أن يتطور البشر من الشمبانزي أو الغوريلا، بل القردة هي التي تطورت منا».
ووصف العلماء الهيكل العظمي الجزئي لأردي، وهي أنثى بطول 120 سنتمترا وزنها خمسون كيلوغراما تقريبا. وكان لها رأس يشبه رأس القرد وأصابع قدم متقابلة تسمح لها بتسلق الأشجار بسهولة، لكن يديها ومعصميها وتجويف الحوض لديها تظهر أنها كانت تسير منتصبة كالبشر لا منحنية كالقردة.
وأيّده تيم وايت من جامعة كاليفورنيا بيركيلي، الذي أكّد أن «أردي» أكثر بدائية حتى من الشمبانزي، مشيراً إلى ان تحليل عظام «أردي» يدلّ على انها كانت أكثر مسالمة من الشمبانزي الحالي، فهي لم تكن تملك تلك الأنياب الحادة التي يستخدمها الشمبانزي في العراك. (رويترز، «الجزيرة»)