مونديال 2010: اذا كان يوفنتوس في مشكلة...فايطاليا في مأزق!

مونديال 2010: اذا كان يوفنتوس في مشكلة...فايطاليا في مأزق!

شغل المأزق الذي مر به يوفنتوس خلال الموسم المنصرم عناوين الصحف والنشرات الاخبارية الرياضية في ايطاليا، لكن لم يع الايطاليون الا مؤخرا حجم تأثير المشكلة التي اختبرها فريق "السيدة العجوز" على حظوظ منتخب "الازوري" في الاحتفاظ بلقبه بطلا للعالم.

يعتبر يوفنتوس احد اكبر واكثر الفرق الايطالية نجاحا وبالتالي لم يكن مفاجئا ان يقوم مدرب المنتخب مارتشيلو ليبي باستدعاء ثمانية لاعبين من "بيانكونيري" الى التشكيلة الاولية لمونديال جنوب افريقيا 2010.

والدليل الابرز على حجم التمثيل والتأثير الذي يتركه يوفنتوس بمنتخب "الازوري" كان في المباراة التي جمعت الاخير مع بلغاريا (2-صفر) العام الماضي في التصفيات المؤهلة الى نهائيات العرس الكروي اذ تواجد سبعة لاعبين من "يوفي" في التشكيلة الاساسية، فيما جلس لاعب ثامن على مقاعد الاحتياط.

هذه الاحصائيات تدل على الصلة التي تربط يوفنتوس بالمنتخب ومدربه ليبي الذي يعرف الفريق تماما كونه اشرف عليه في السابق، لكن ما كان يعتبر في السابق نقطة قوة بالنسبة للمنتخب اصبح الان نقطة ضعف.

الجميع يدرك اهمية الثقة التي يحتاجها اي لاعب كان للمشاركة في بطولة كبرى مثل كأس العالم، واهمية ان يكون في المستوى المطلوب، لكن هذين الامرين تفتقدهما كتيبة يوفنتوس.

قدم عملاق تورينو موسما مخيبا للغاية وفشل حتى في الحصول على احد المراكز الاربعة الاولى المؤهلة الى مسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل وهو سيكتفي بالمشاركة في مسابقة الدوري الاوروبي "يوروبا ليغ" بعدما انهى الموسم في المركز السابع الذي لا يؤهل صاحبه للمشاركة الاوروبية، الا ان وصول انتر ميلان بطل الدوري وروما وصيفه الى نهائي مسابقة الكأس سمح ل"بيانكونيري" في ان يحجز مقعده الاوروبي لان الاولين سيشاركان في دوري الابطال.

وكان يوفنتوس ودع دوري الابطال بطريقة مذلة بعد خسارتها في معقله وبين جماهيره امام بايرن ميونيخ الالماني 1-4 في الجولة الاخيرة من الدور الاول، فتحول للمشاركة في "يوروبا ليغ" لكن الحال لم تكن افضل في هذه المسابقة اذ خرج على يد فولهام الانكليزي بعد خسارته 1-4 ايضا في لندن في الدور ربع النهائي الذي كان محطته الاخيرة ايضا في مسابقة الكأس المحلية.

وكل من شاهد المباريات التي خاضها يوفنتوس هذا الموسم يدرك السبب الذي يقف وراء هذه النتائج المخيبة للغاية وهو متمثل بالدفاع المتواضع، ما يعني ان ما كان يعتبر نقطة قوة المنتخب الايطالي اصبح نقطة ضعف يوفنتوس، وهذا الامر قد يترك ظلاله على مشاركة "ازوري" في جنوب افريقيا 2010.

وتظهر الاحصائيات الى اي مستوى وصل اليه دفاع يوفنتوس خلال الموسم المنصرم لان شباك الفرق اهتزت في 56 مناسبة خلال 38 مباراة خاضها في الدوري المحلي، ما يجعله صاحب خامس اسوأ دفاع في الدوري، وحتى ان شباكه تلقت اهدفا اكثر من اتالانتا (53) الذي هبط الى الدرجة الثانية.

ان المستوى الدفاعي المتواضع الذي ظهر به يوفنتوس يشكل جرس انذار بالنسبة للمنتخب لان ثلاثة من خطه الخلفي يلعبون مع "السيدة العجوز" وهم الحارس جانلويجي بوفون وفابيو كانافارو وجورجيو كييليني، وكان بالامكان ان يكونوا اربعة لو لم يقص ليبي الظهير الايسر فابيو غروسو من التشكيلة الاولية.

اما بالنسبة للاعبي يوفنتوس الاخرين في المنتخب فهناك المهاجم فينشنزو ياكوينتا الذي لم يشارك اساسيا في الموسم المنصرم سوى في 11 مباراة في الدوري المحلي، والوضع لا يختلف بالنسبة لزميله الجناح الايمن ماورو كامورانيزي الذي لعب 14 مباراة فقط كأساسي، في حين ان كلاوديو ماركيزيو يفتقر الى الخبرة ولم يرتق حتى الان الى مستوى الطموحات والتوقعات.

والمشكلة التي واجهت ليبي هي ان المدرب الفذ لم يجد البديل الذي بامكانه ان يرتقي الى مستوى التحدي، فاذا ما نظرنا الى خط الدفاع نجد ان هناك لاعبين يفتقرون الى الخبرة والاحتكاك مثل ماتيو كاساني (باليرمو) وسالفاتوري بوكيتي (جنوى) وليوناردو بونوتشي (باري) المفترض ان يكونوا بدلاء لكانافارو وكييليني في قلب الدفاع.

ولم يلعب هذا الثلاثي اي مباراة مع "الازوري" في مسابقة رسمية حتى الان، وهو يملك في سجله الدولي حفنة من المباريات الودية.

كما لا يملك ليبي اي بديل طبيعي لكامورانيزي في الجهة اليمنى والامر ذاته ينطبق على ياكوينتا بعدما تم استبعاد لوكا توني عن التشكيلة.

وهذه المعطيات وضعت ليبي امام خيارين بالنسبة لجنوب افريقيا 2010، اما ان يحافظ على كتيبة يوفنتوس المخضرمة والمنهكة او يغامر بخوض العرس الكروي بتشكيلة يهيمن عليها عامل الافتقاد الى الخبرة.