إلياس الرحباني: الموسيقي العربية تتراجع بسبب الفضائيات!

إلياس الرحباني: الموسيقي العربية تتراجع بسبب الفضائيات!

القدس العربي ـ من محمد عاطف: الموسيقار اللبناني إلياس الرحباني قام بجولة في معظم العواصم العربية من أجل اختيار أفضل الأصوات التي يمكن ضمها الي برنامج سوبر ستار الذي يراه أعاد الأصالة الغنائية الي الشرق.


 


فجر الرحباني مفاجأة سوف تصل إلي أزمة بينه وبين نجوم الأغنية الرجال في مصر لأنه يراهم جميعا من أصحاب الأصوات الضعيفة، بينما يري في المطربات المواهب الحقيقية.


وخلال تواجده في مصر فوجئ الرحباني بعدد قليل من أصوات الشباب الذين يصلحون للبرنامج.


 


قلنا له من خلال جولاتك، هل تعتقد أن الفن الأصيل والموهبة الحقيقية مازالت موجودة عند الشباب؟


بالتأكيد، التقينا عددا كبيرا علي قدر عال من الموهبة خاصة في تونس التي تمتلك العديد من الأصوات الجيدة، لذلك كانت مهمة الاختيار صعبة للغاية واخترنا 32 متسابقا من تونس وحدها وكنا نعتقد أننا سنختار ضعف هذا العدد من مصر ولكن المتقدمين كان مستواهم ضعيفا وبالكاد اخترنا 10 متسابقين لتمثيل مصر في البرنامج!


 


ما المعايير التي تختارون علي أساسها فرسان سوبر ستار ؟


أن يمتلكوا موهبة حقيقية ولا يهم بعد ذلك أن يكونوا دارسين، ولكن يجب أن تكون لديهم القدرة علي غناء كل الألوان الموسيقية بنفس الدرجة من الموهبة والكفاءة كما ان البرنامج لا يقدم سوي الشباب الموهوبين فعلا والذين هم أفضل من الكثيرين الموجودين علي الساحة حاليا.


 


هل تري أن الفضائيات الغنائية تساهم في هذا الهبوط؟


بالتأكيد، إنهم أخطر علي الشباب من الصهاينة، انهم يدمرون العقول العربية و يخنقون المواهب الحقيقية وأعتبرهم أكثر خطرا من الإرهابيين.


 


باعتبارك أحد أبرز الملحنين، ما دورك لمواجهة هذه الموجة؟


 


أتبني حاليا مشروعا فنيا متكاملا لإعادة تقديم الفن الأصيل وأستعد لانتاج 3 س، دي تضم موسيقي بيانو وأوركسترا وإعادة تقديم أغنيات الستينيات والسبعينيات بصوت المغني الأوبرالي الذي يحمل الجنسية اللبنانية والأمريكية إرني شماس كما سأنتج 2 سي، دي تضمان أغنيات عربية قديمة لا تعرفها الأجيال الجديدة.


 


هل تعتقد أن ذلك المشـــروع سيلاقي النجاح وسط تجاهل الجيل الجديد لهذا النوع من الفن؟


 


الجيل الجديد لا يتجاهل الفن ولكن لا يشاهد سوي الفن الهابط الذي تقدمه له الفضائيات إياها ، ودورنا أن نطلع هذا الجيل علي الموسيقي الأصيلة وأتمني أن أجد بجواري منتجا واعيا لأن الفن إذا انحصر فيما نشاهده حاليا فسوف نخسر تراثنا وهويتنا العربية.


 


وقعت حرب لبنان ولم نجد لك عملا تدافع به عن الوطن، لماذا؟


 


الرحبانية دائما يكتبون ويلحنون قبل الحوادث وأنا بطبيعتي لا أحب الاستفادة من اللحظة بل ألحن وأؤلف الموسيقي كل يوم فالحرب عمرها ثلاثون عاما وطوال هذه الفترة لم أوقف التأليف لأن هذا واجب.


وأضاف: تلقيت عرضا عاما للإقامة في باريس التي أعشتها مثل لبنان، وأن أنطلق من هناك ولكن حنيني وعشقي للبنان دفعني لرفض هذا العرض وقررت العودة إلي بيروت لأعيش فيها.


 


ما رأيك في ظاهرة تقديم أكثر من أغنية - لكل فيلم سينمائي؟


 


هي مجرد ظاهرة ترويجية، قدمت في الماضي الموسيقي التصويرية للعديد من الأفلام المصرية مثل أجمل أيام حياتي ، دمي ودموعي وابتسامتي ولكن المحزن أن 100 عام من السينما في مصر لم يظهر فيها جمل موسيقية تبقي الي ما لا نهاية فكم من أفلام أمريكية بقيت موسيقاها رغم نسياننا لها فالموسيقي بنت الأذن لذا تبقي راسخة في العقل.


 


المطربات اللبنانيات الجدد اكتسحن الساحة الفنية، فمن منهن أفضل؟


 


ولا واحدة منهن، فالمطربات اللبنانيات الجيدات في بيوتهن والسر يرجع - كما قلت - إن العرب يدمرون العقل العربي بأنفسهم!!


 


وما رأيك في مطربي مصر؟


 


لا يوجد في مصر مغن رجل فكلهم أصوات ضعيفة ولكن من أفضل المطربات الموجودات علي الساحة أنام وشيرين والمطربة غادة رجب.


 


إذن أصبح الهبوط سمة الفن العربي؟


 


للأسف الهبوط يجتاح العالم كله ويرجع ذلك لأن عاصمة كل بلد تفرض الموسيقي الخاصة بها علي الدولة فباريس تفرض فنها علي فرنسا والقاهرة علي مصر وهكذا بخلاف أمريكا التي ما زلت تقدم فنا جيدا لأنها ولايات مستقلة ولا يفرض عليها الفن من واشنطن والأزمة أن العرب في تراجع بعد أن كانوا رمزا للحضارة والانسانية.


 


بالرغم من ذلك فإن شركات الانتاج لا تسعي للتعاقد مع خريجي سوبر ستار؟


 


لأنها شركات ليست مؤهلة للتعامل مع الأصوات الجيدة، ويجب علي كـــــل شاب تخرج في سوبر ستار أن يستغل ظهوره علي الشاشة علي مـــــدار 20 أسبـــوعا والشهرة التي حققها خلال هذه الفترة في اقتناص فرصة الاعتماد علي نفســـــه، وقد يحالفه الحظ وترضي عنه احدي شركات الانتاج.


 


لماذا لا يوجد تنسيق بين البرنامج وبين شركات الانتاج علي تقديم هذه المواهب؟


 


إدارة البرنامج لها قواعد خاصة ولا أشغل بالي بها ويكفي أن البرنامج أعاد الأصالة الي الشرق، وأزمة شركات الانتاج وعدم استغلالها هذه المواهب يقف وراءها من يروج للفن الهابط فقط!


 


 


 


 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018