اتفاق بين بلدية رهط ووزارة الصحة على تشغيل عيادات الأم والطفل

اتفاق بين بلدية رهط ووزارة الصحة على تشغيل عيادات الأم والطفل

بعد شهرين من إغلاق عيادتين للأم والطفل في مدينة رهط، كان موقع "عرب 48" أول من كشف النقاب عنه، توصلت بلدية رهط ووزارة الصحة إلى اتفاق مالي يتم بموجبه تشغيل عيادات الأم والطفل مجددًا منذ صباح اليوم. وبالتالي تم إلغاء الإعتصام الذي كان مقررًا اليوم (الاثنين) أمام مكاتب وزارة الصحة بالقدس.

وكانت وزارة الصحة قررت في مطلع نيسان إغلاق ثلاث من عيادات الأم والطفل الاربع، التي تقدم الخدمات للنساء الحوامل وللأطفال في مدينة رهط وضواحيها، وذلك في أعقاب قرار البلدية نقل مصروفات الكهرباء والماء والنظافة من مسؤوليتها الى مسؤولية الوزارة، احتجاجًا على التقليصات التي قامت بها الحكومة في ميزانية البلدية. وبعد أسبوع تم إعادة تشغيل واحدة من العيادات الثلاث التي تم إغلاقها.

وجاء في رسالة بعثتها مديرة لواء الجنوب في وزارة الصحة، د. ايلانا بلمكر، إلى رئيس البلدية طلال القريناوي، أنها تنظر ببالغ الخطورة إلى خطوة البلدية أحادية الجانب، حيث لا يتم تنظيف النفايات في عيادات الأم والطفل، مما يضطرها إلى إغلاق ثلاث عيادات من أصل أربع، لتبقى عيادة الأم والطفل "رهط أ" تعمل لوحدها منذ الـ 14 من آذار.

وفي رسالة جوابية بعث بها رئيس البلدية إلى مديرة لواء الجنوب في وزارة الصحة، قال القريناوي: "بعد التقليصات الكبيرة التي قامت بها وزارتي الداخلية والمالية، والوضع الإقتصادي السيء الذي تعاني منه البلدية، توجهت إليكم مطالباً بدفع مستحقات ضريبة الاملاك ورسوم الماء والكهرباء وخدمات النظافة التي تمنحها البلدية لهذه العيادات. ولا يمكن قبول وضع يتم فيه إغلاق ثلاث عيادات بقرار أحادي الجانب من قبل الوزارة، وذلك لأن البلدية لا تستطيع دفع مصروفات هذه العيادات. وبالتالي، فإنني أطالبك بالتراجع عن قرار إغلاق العيادات الثلاث وفتحها فوراً وبدون تأجيل، لأن هذا حق قانوني ورسمي لسكان المدينة على وزارة الصحة".

وقد اجتمع يوم أمس (الأحد) – بتأخر دام شهرين - سكرتير بلدية رهط، علي أبو الحسن، ومستشار رئيس البلدية عطا أبومديغم، بمدير عام وزارة الصحة بروفسور آفي يسرائيلي ونائبه د. بوعاز ليف، تم بموجبه الإتفاق على مصدر تمويل لمرة واحدة وذلك حتى نهاية العام الحالي، حيث سيتم حتى نهاية هذا العام البحث عن مصادر تمويل أخرى لحل القضية بصورة نهائية.

يذكر إلى أنه وفقًا لإتفاقية بين وزارة الصحة والسلطات المحلية، موقع في العام 1972، يتم تمويل المباني وصيانتها بواسطة السلطات المحلية، فيما تقوم وزارة الصحة بالاهتمام بمعاشات الطاقم الطبي والمعدات الطبية المهنية.

يشار إلى أنه يعيش في مدينة رهط وضواحيها نحو 40 ألف نسمة، يتلقون الخدمات من هذه العيادات. 60% من السكان هم دون سن الـ 18 ونحو 25% من السكان عاطلين عن العمل. أما عدد الأطفال فيصل إلى 8000 طفل، حيث يصل عدد المواليد الجدد سنويًا في المدينة إلى 1500 طفل، مقابل نسبة عالية من الوفيات نسبة للنسبة القطرية.