البعث: مشكلة دمشق أنها لا تفهم سوى لغة الحوار

البعث: مشكلة دمشق أنها لا تفهم سوى لغة الحوار

قالت صحيفة البعث ان مشكلة دمشق أنها لا تفهم سوى لغة الحوار في عصر عزت فيه هذه اللغة وكادت أن تنسحب كلية من قاموس التعامل الدولي أمام لغات التهديد والضغوط.وأكدت البعث في افتتاحيتها اليوم بقلم رئيس التحرير ان العناصر الاساسية لصمود دمشق أمام هذه الحزمة من الضغوط باتت معروفة ومن أهمها الخلفية الشعبية العريضة التي تعتبر المرتكز الاكبر لهذا الموقف اضافة الى انه موقف حق ليس بالمعنى المجرد أو المطلق وانما بمعنى الشرعية الدولية التي هي قاعدة التعامل الدولي المتفق عليها.

وتساءلت الصحيفة " لكن.. هل هذا كافٍ في عالم يسوده منطق القوة والهيمنة لامنطق الحقوق والشرعيات؟..‏ السؤال في مكانه بالتأكيد. لكن الجواب ممكن عبر سؤال معاكس: ماذا سيحصل لو تنازل الجميع عن منطق الشرعية أمام ضغط القوة المنفلتة من عقالها؟..

وأوضحت الصحيفة أن الشعب السوري تعرض منذ عام /1970/ لموجات متواصلة من الضغوط القوية وصل بعضها الى حد الحصار الكامل لكن سورية صمدت في المراحل السابقة كلها وخرجت من حلقات الضغط واقفة دون أن تضطر الى تغيير أساسيات موقفها.

كما أكدت البعث ان الحصانة السورية هي الوجه المقابل لضعف اليات الضغط وقصورها لافتة الى ان الشعب السوري استطاع بتضحياته أن يخلق ارضية ثابتة للقرار المستقل فرغيفنا ليس مرهونا عند أحد وأمننا الغذائي في مستويات جيدة أما اقتصادنا فمتحرر نسبيا من أثقال المديونية وهو ليس بحاجة الى وصفات البيوتات النقدية والمالية أو دعمها المشروط.

وأكدت البعث في ختام افتتاحيتها أنه أضحى ضروريا لكل من يريد التعامل مع سورية تعاملا واقعيا ومجديا أن يدرك تمام الادراك بأن دمشق لا تفهم سوى لغة الحوار فقط.