النوايا السيئة المغلفة ببوادر حسنة/ حسن عبد الحليم

النوايا السيئة المغلفة ببوادر حسنة/ حسن عبد الحليم

لقاء أولمرت عباس، الذي طالما انتظراه وعبرا عن ذلك بكثير من الابتذال، تحقق لهما مساء أمس، وبدا الأمر كلعبة إعلامية لاحتلال يحسن العزف على أوتار الأزمة الفلسطينية.

ما هو مؤكد أن الفلسطيني العادي الذي غدا صباحا إلى عمله لن يشعر أبدا بالرضى الذي بدا على وجوه المجتمعين مساء أمس. ولن يجد الفلسطينيون جنود الحواجز يموضعون ابتسامة عريضة بدل سلاحهم الموجه وفظاظة أوامرهم واستخفافهم.

لجان العمل المشتركة التي أعلن عنها ستفرض الإرادة الإسرائيلية، وليس هناك من خَبر التفاوض مع الإسرائيليين أكثر من الفلسطينيين، وهي بأفضل حال خذ ما يعرض عليك دون نقاش... وما يعرض لا يتعدى كونه تكريسا للاحتلال ونيل موافقة فلسطينية على وجوده. وستخضع قضية الأسرى للمزاج الإسرائيلي، الذي يرفض الندية والمبادلة ويعتبر مقاومة الاحتلال إرهابا.

المطلوب هو إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وعودة اللاجئين.. ولا شيء أقل من ذلك..ولن تغير استعراضات أولمرت من الواقع شيئا. وطالما لم تتوصل إسرائيل إلى مرحلة تؤمن فيها وتستدخل حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ستبقى تكرس احتلالها بشتى الوسائل.

ستستمر إسرائيل في محاولة تجميل احتلالها وربما ينطلي الأمر على البعض، قريبا أم بعيدا، ولكن الفلسطيني العادي سيبقى يتذوق مرارته وسيبقى الاحتلال بشعا إلى ابعد حد.. لأن ببساطة لا يمكن للاحتلال أن يكون جميلا ولن تخفف من وطأته الاستعراضات الإعلامية والنوايا السياسية السيئة المغلفة ببوادر حسنة..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018