تحقيق استفزازي مع نهاد ملحم، مساعد النائب د. عزمي بشارة

تحقيق استفزازي مع نهاد ملحم، مساعد النائب د. عزمي بشارة

إستدعى قسم الإستجوابات في الشرطة عضو التجمع الوطني الديمقراطي، مساعد النائب د. عزمي بشارة، نهاد ملحم، قبل عدة أيام، للتحقيق معه..

وقد مثل ملحم للتحقيق في مقر وحدة الإستجوابات في مركز الشرطة بمدينة عكا، حيث استجوبه محققان إثنان - محقّق عربي يدعى سعد ومحقّقة يهودية تدعى إيريس، فوجّها اليه تهمة تنظيم زيارات الى سوريا الأمر الذي نفاه ملحم جملة وتفصيلا.. فانتقلا الى إستجوابه في أمور سياسية وشخصيّة تتعلق برئيس الحزب د. بشارة وعائلته، الأمر الذي استهجنه ملحم ورفضه..

ودام التحقيق مدة تزيد على ساعات أربع، ولم يفرج عن ملحم الا بعد أن وافق على التوقيع على أمر يمنع بموجبه من الإدلاء بأي معلومة عن التحقيق وخصوصا للنائب عزمي بشارة.. إذ أنه خيّر بين أن يوقّع أو أن يتم اعتقاله، ففضّل الحلّ الأول.

لكنّ ملحم لجأ إلى رجل القانون من مؤسسة "عدالة"، المحامي حسن جبارين، الذي جزم بأن التحقيق مع ملحم حول انتمائه السياسي وعلاقاته الشخصية وعمله ونشاطه السياسي هو تحقيق غير قانوني وبالتالي فإن توقيعه على أمر الصمت هو توقيع غير قانوني وغير ملزم..
وكانت صحيفة "فصل المقال قد استضافت في مكاتبهت المربي المتقاعد نهاد ملحم وسألته:

٭٭ هل تسلّمت دعوة رسمية للتحقيق معك من وحدة الإستجواب في شرطة إسرائيل؟
- ملحم: كلا، فقد تم استدعائي هاتفيا وخيّروني بين أن أحضر بنفسي أو أن يحضروني هم الى التحقيق، ففضّلت الذهاب على البهدلة وركوب سيارة الشرطة.

٭٭ وماذا كان موضوع التحقيق؟
- كان من المفروض أن يجري التحقيق حول أمرين، الأول تنظيم زيارة وفد للمشايخ الدروز الى سوريا، وإتهامي بمرافقة هذا الوفد إلى الأردن وسوريا.. وقد تبين لهما أن إتهامي بمرافقة الوفد ليست صحيحة حيث تبين لهما ذلك من خلال فحص سريع عبر الحاسوب.. والتهمة الثانية أنني أقوم بتنظيم زيارات الى سوريا..

٭٭ ماذا كان جوابك على التهمتين؟
- لقد التزمت في التوقيع الذي اضطررت إليه أن لا أتطرّق لموضوع الزيارات إلى سوريا بأي شكل، ولذا فإنني لن أستطيع الإجابة على أي سؤال يعرّضني الى مساءلة وإلى طائلة القانون.

٭٭ هل تعرّضت إلى ضغوطات من المحققين؟
- بالطبع، فقد مارسا في بداية التحقيق ضغطا من نوع التهديد بالإعتقال.. لكن ما أريد أن أقوله هو أنه من المفروض أن يدور التحقيق حول تنظيم الزيارات كما ادّعوا، ولكن التحقيق الذي جرى تحت الإنذار واستغرق أكثر من أربع ساعات، دار في معظمه حول نشاطي السياسي وتنظيمي في التجمع الوطني الديمقراطي وحول رئيس الحزب د. عزمي بشارة.. حتى أنهما سألاني عمّن تكون زوج عزمي بشارة وعن عدد أبنائه وأين يقطن وكيف يتعامل مع مساعديه، وسألا عن أرقام هواتفه.. باختصار أسئلة شخصيّة جدّا ولا علاقة لها بموضوع التحقيق..

٭٭ ما نوعيّة الأسئلة السياسية التي وجّهت إليك؟
- لقد بدآ بأسئلة تتعلّق بالتجمّع الوطني الديمقراطي، ولماذا وكيف انتميت الى هذا الحزب "خصوصا أنك درزي".. وسألا عن برنامج التجمّع وآرائه وطروحاته، وعن نشاطاتي في الحزب والفعاليات التي تسند إلي تنظيميا وسياسيا..
هذا وقد توجّه ملحم الى مركز "عدالة" وإلى المحامي حسن جبارين بالذات الذي يعتزم توجيه رسالة بهذا الخصوص الى المستشار القضائي للحكومة يعكف على صياغتها.

"فصل المقال"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018