طفل عربي لم يتلق العلاج الطبي بسبب كون والدته من الضفة الغربية

طفل عربي لم يتلق العلاج الطبي بسبب كون والدته من الضفة الغربية

ح.ك. هو طفل يبلغ من العمر شهر واحد فقط، ولكن أيام عمره القليلة لم تشفع له لدى الحكومة الإسرائيلية، بعد رفض وزارة الداخلية تسجيله كمواطن بسبب كون والده من عرب الداخل ووالدته من الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية.
ويحتاج هذا الطفل لعملية قلب مفتوح، لانقاذ حياته بعد أن ولد مع خلل وظيفي في القلب.

وبسبب تعنت وزارة الداخلية، بقي هذا الطفل بدون حقوق اجتماعية أساسية في مؤسسة التأمين الوطني وبالتالي بدون علاج طبي. وبعد تدخل منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" تلقى الطفل إلتزامًا لإجراء عملية جراحية في مستشفى "شيبا" وتم تسجيله في وزارة الداخلية.

وكان والد الطفل، وهو عربي من منطقة الشمال، توجه للمنظمة بعد أن فشلت جميع جهوده أمام السلطات الإسرائيلية، وقت كان طفله يرقد في المستشفى الفرنسي بالناصرة، حيث انتظر إجراء عملية جراحية له.

وقد أوضح الوالد ان الأطباء اكدوا له ان طفله لن يصمد لأكثر من أيام معدودة.

وتقول منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" أن هذه الظاهرة منهجية في الوزارات الحكومية المختلفة التي ترفض الاعتراف بحق المسكن لأطفال ولدوا لأمهات أو آباء عرب متزوجون من سكان الضفة الغربية المحتلة. وتعالج المنظمة العشرات من هذه الحالات، وفي حالة الطفل (ح) فإن رفض وزارة الداخلية كان معناه الحكم بالموت عليه.

ويقول المسؤولون في منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" أن سبب الرفض كون الطفل ولد في إسرائيل، لأب يحمل الجنسية الإسرائيلية ولأم تحمل الجنسية الفلسطينية. ولكن الدولة توجد المصاعب الجمة أمام هؤلاء الأهل وتجبرهم على إجراء فحص وراثي لاثبات ابوتهم للطفل بتكلفة آلاف الشواكل، وفي هذه المرحلة لا تمنح الطفل حقه بالمواطنة.

وتقول المنظمة أن هذا التصرف من قبل الحكومة الإسرائيلية معارض لجميع المواثيق الدولية التي وقعت عليها إسرائيل، بينها وثيقة حقوق الطفل، التي تؤكد ان على الدولة الالتزام بمنح الطفل جميع حقوقه من أجل الحياة والتطور وحقه في التسجل وتلقي المواطنة.

تجدر الإشارة إلى أن مستشفى "شيبا" في تل هشومير استجاب لتوجه منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" بدون شروط وبدون أن يتم دفع بدل العملية.