عرب النقب يتهمون سلطة مكافحة المخدرات بالتخاذل

عرب النقب يتهمون سلطة مكافحة المخدرات بالتخاذل


ضمن النشاطات الإعلامية التي تقوم بها "سلطة مكافحة المخدرات"، قام أعضاء السلطة بمرافقة لجنة مكافحة المخدرات البرلمانية بزيارة إلى النقب، وذلك للوقوف عن كثب عن ظاهرة استعمال المخدرات في صفوف الشبيبة العرب، والتي تطال جميع القرى العربية في الداخل. وقد اتهم بعض المشاركين في الجلسة التي عقدت في بلدية رهط سلطة مكافحة المخدرات بالتخاذل بكل ما يخص علاج المخدرات في المجتمع العربي في النقب.

من جانبه هاجم مدير سلطة مكافحة المخدرات، حاييم ميسينغ، خلال الجلسة الوزارات المعنية في الحكومة الإسرائيلية وقال انها تتخاذل في علاج ظاهرة إستعمال المخدرات في المجتمع العربي في النقب. وأضاف مسينغ، إن "نشاط الوزارات بهذا الشأن بدون نتائج والوضع آخذ في التدهور يومًا عن يوم. كل ما تم فعله حتى اليوم هو أقراص صداع رأس فقط. إذا لم نقم بشيء فسنعود بعد عامين ونتحدث حول الوضع نفسه فقط".

وكانت لجنة مكافحة المخدرات التابعة للكنيست قامت بزيارة إلى مدينة رهط يوم الأحد، وذلك على خلفية نشر إستطلاع حول استفحال آفة المخدرات في صفوف الشبيبة العرب في النقب.

يشار الى ان سلطة مكافحة المخدرات في المجتمع العربي البدوي في النقب، كانت نشرت استطلاعًا تبين خلاله ان 30% من الفتية البدو في جيل 15 -16 عامًا، يتعاطون المخدرات ويحتسون الكحول. كما يستدل من الاستطلاع ان نسبة الشبان البدو الذين يتعاطون المخدرات، في هذه الفئة العمرية، يفوق بثلاثة أضعاف نسبة امثالهم من متعاطي المخدرات في المجتمع الاسرائيلي كله.

ويستدل من معطيات الاستطلاع ان 32.3% من الفتيان البدو يحتسون الكحول، و29% منهم يتعاطون المخدرات، فيما يستخدم 24% من هؤلاء الفتيان السموم البالغة الخطورة.
وحسب الاستطلاع فان 12.5% من الفتيات البدويات، ايضا، يتعاطين السموم الخطيرة. ويدعي الاستطلاع، ايضا، ان نسبة عالية من الشبان الذين يعتبرون متدينين (18،4%) يحتسون الكحول. وترتفع نسبة احتساء الكحول، بين الفتية التقليديين الى 22%. الا ان نسبة احتساء الكحول بين الشبان البدو تقل كثيرا عن نسبة اقرانهم في المجتمع الاسرائيلي ككل - 21.8% مقابل 47.3% .

وقررت اللجنة العمل على إدخال برامج منع خاصة في المدارس العربية في النقب والتعاون مع الأهالي من أجل مكافحة المخدرات وفتح النوادي للشبيبة لمنع الجنايات والتسكع.

وقالت ايناس مصري، مركزة مشروع الشبيبة في جمعية "شتيل"، إنه لا يوجد جهاز تعليم لا منهجي في القرى العربية في النقب ولا يوجد أيضًا علماء نفس ومستشارون، وإن المرشد الوحيد في مجال مكافحة المخدرات يعمل يوم واحد في الاسبوع فقط!

طلال القريناوي، رئيس بلدية رهط، قال "إن المخدرات تضر بكل المجتمع، وشاب يتعاطى المخدرات لا يضر بنفسه فقط بل بكل أبناء بلده، وللأسف لا نملك الإمكانيات لمكافحة المخدرات".
النائب طلب الصانع قال "مشكلة المخدرات ليست مشكلة عرب النقب البدو فحسب بل مشكلة كل النقب، وللأسف لا يوجد عنوان نستطيع التوجه إليه. ماذا فعلت سلطة مكافحة المخدرات بهذا الصدد؟".

محمود العمور، مدير قسم التربية اللامنهجية في بلدية رهط، أوضح انه يعيش في المدينة 38 ألف مواطن منهم 13 ألف طالب، ويعيش 79% من سكان المدينة على مخصصات التأمين المختلفة، حيث تعاني المدينة من نسبة بطالة عالية جدًا. وطالب العمور برفع عدد المسؤولين عن علاج الشبيبة في المدينة، وكذلك تكثيف فعاليات الشرطة في مجال مكافحة المخدرات في رهط.