عمل الكبار – حسن عبد الحليم

عمل الكبار – حسن عبد الحليم

يوم أمس انفجر وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، الذي تعتبره الأجهزة الأمنية والسياسية عبئا على الأمن، والمُطالب بالاستقالة، بوجه رئيسه، قائلا أنه ليس وزير اغتيالات. إن قوله هذا يدل على أنه يشعر فعلا أنه وزير اغتيالات، والأمر شبيه إلى حد ما بمبادرة السارق بالقول قبل أن تتهمه، "لست أنا". وقوله أنه رئيس معسكر السلام، تثبته جرائم جيشه في لبنان وفلسطين وتصريحاته الانفعالية المتوعدة المهددة. ولكن قد يفهم منه أنه بدأ يسأم دوره الذي ورطه به خبث أولمرت، ويود أن يظهر بمظهر " النقابي الاجتماعي رجل السلام"، ولكن إلى أي حد سيسمح له أولمرت بذلك وخاصة أنه طلب منه بعد اتصاله بأبي مازن أن ينصرف عن الموضوع ويترك العمل للكبار.

والكبار سيعملون ولو من باب الاستعراض، بالأساس لتحييد خطة السلام الأوروبية. والمثير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، أبلغ، مساء اليوم، نظيره الإيطالي، رومان برودي، أن "هناك تقدما في الاتصالات مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس" وأن المبادرة الأوروبية "تضر في التقدم السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين".

ليس هناك تقدما ولا يحزنون، بل هو طلب غير مباشر بالانصراف عن الموضوع، تماما كانصراف عمير بيرتس. وكي يتخلص أولمرت من مبادرات بيرتس والخطط الأوروبية، من المتوقع أن يلتقي قريبا مع أبي مازن ويحاول تحريك شيء ما، بالتأكيد لن يرقى إلى طموحات الفلسطينيين ولكنه سيعتبرها محاولة ليرد بها على بيرتس والأوروبيين طالما أنه متفاهم "بشكل عميق" مع بوش على حد قوله.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018