عميرة هاس في هآرتس: ربط مستوطنة كريات أربع مع الحرم الابراهيمي يعني ترانسفير

عميرة هاس في هآرتس: ربط مستوطنة كريات أربع مع الحرم الابراهيمي يعني ترانسفير

المفهوم الواحد والوحيد لبناء التواصل الجغرافي بين مستوطنة كريات أربع والحرم الابراهيمي في الخليل هو طرد آلاف الفلسطينيين سكان مدينة الخليل الذين يسكونون قريبا من المنطقة المخصصة لتوسيع نطاق المستوطنة.

هذا ما تكتبه اليوم في صحيفة هآرتس الصحافية عميرة هاس وتضيف أن آلاف الإسرائيلين سوف يكونوا شركاء فاعلين في عملية الترانسفير هذه حيث تكتب: "الجيش الإسرائيلي سيقدم الحماية لبناء هذا المشروع، عشرات ومئات الإسرائيليين من مقاولين ومهندسين ومعماريين ونجارين سينضمون الى المشروع تحت حماية الشرطة. هكذا سيكون آلاف الإسرائيليون شركاء فاعلين في عملية الطرد.. واذا حدث وقتل أحدهم في كمين فلسطيني سيكون الرد بناء تواصل استيطاني آخر".

"لن تكون حاجة الى وضع جميع المهجرين داخل الشاحنات مرة واحدة. لأنهم ببساطة لن يتمكنوا من البقاء لفترة طويلة في بيوتهم، ولن يسمحوا لأولادهم بالمخاطرة بالذهاب صباحا الى المدرسة عبر الطريق التي يتواجد فيها اليهود مسلحين ببنادقهم ويتصرفون كشعب الأسياد ويسافرون بسياراتهم بسرعة على الشوراع التي ستغلق أمام السيارات الفلسطينية بحجة الامن. وسوف يخسر الفلسطينيون العديد من أيام العمل لدى محاولتهم الذهاب الى العمل، لأنهم سيقفلون عائدون الى بيوتهم بسبب اصطادمهم من تلك المجموعة الصاخبة من الشبان والشابات اليهود الذين يرشقونهم بالحجارة، يرفسون ويبصقون، وبالقرب منهم شرطي أو اثنين وخمسة جنود لا يحركون ساكنا. وما سيحدث لهم هو نفس ما حدث للفلسطينيين سكان البلد القديمة في الخليل لكن العملية ستكون هنا أسرع بكثير".

"وليس سرا أن العديد من سكان البلد القديمة في الخليل هجروا بيوتهم خلال السنوات الاخيرة. حيث لم يستطيعوا تحمل الاعتداءات والمضايقات غير المنتهية من قبل بضعة يهود من مواطني إسرائيل الذين يعملون تحت حماية الشرطة وتحت ستار عدم اكتراث الجمهور الإسرائيلي. عشرات أصحاب الدكاكين في البلدة القديمة لا يفتحون دكاكينهم، إما بسبب منع التجول المتواصل الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على مدينة الخليل وعلى البلدة القديمة، وإما بسبب تهديد اليهود وتخويفهم للمشترين، أو بسبب اغلاق الشارع المتواجدة عليه الدكاكين بهدف حماية أمن الجيران اليهود".

وتواصل الكاتبة وصف عملية هجرة السكان الفلسطينيين للبلدة القديمة بسبب اعتداءات المستوطنيين والجيش الإسرائيلي فتكتب: "أيضا في وادي النصارى القريب من كريات أربع أصبحت بعض البيوت الفلسطينية خالية من سكانها"، وتضيف "أيام الجمعة والسبت المقدسة وحيث يمنع المصلون من السفر بسياراتهم، هي أكثر الايام لعنة على سكان وادي النصارى والبلدة القديمة. ففي هذه الايام يغلقون البيوت على انفسهم".