عيد بأي حال عيد عدت يا عيد بما مضى ام لامر فيك تجديد/ بقلم فتحي احمد

عيد بأي حال عيد عدت يا عيد بما مضى ام لامر فيك تجديد/ بقلم فتحي احمد

هذه الايام والشهور والسنين تمر كقطار سريع والدهر يتحول ويحمل في طياته الخير والشر والحزن والفرح يفقد البعض أشخاصا عزيزين وتحزن الثكالى ويبكي المقهورون والمشرديون في الأرض على ديارهم التي ما انفكت ترزح تحت وطاة المحتل والمستعمر فثمة دموع تذرف في أنحاء المعمورة و دماء تسيل بوجه غير حق و مصير العالم معلقا ومرهونا في أناس متنفذيين يتحكموا في رقاب العباد غلب عليهم طابع الأنانية وتغليب المصلحة ليبقوا مسيطرين على خيرات المستضعفين ونهب ما تنتجه الأرض والعقل والفكر ليعمروا أرضهم وينهضوا بشعوبهم الى اعلى درجات المجد والرقي على حساب الغير وتفيت الارض والشعوب تقسيم الناس حسب عروقهم والوانهم ويبقى الحال عما هو عليه ننتظر ساعة الفرج بكل فارغ صبر هل من مخلص لنا من طواغيت الارض ؟ العيد المنصرم وما قبل المنصرم ذهب وعاد ونحن بأسوأ حال نراوح مكاننا نشتم الأخبار السارة عسى ان تحمل الينا العودة الى ماضي تولى وارض سليبة او التحرر من كابوس اللجوء والمنفى وان يتحرر عشرات الآلاف من الأسرى والمعتقلين لكن الجو السياسي العام والتنافس الاستعماري القديم الجديد على البلاد العربية لا ينذر بخير لقد تكالبت علينا الأمم كما تتكالب الآكلة على قصعتها ونثرت احلامنا في كومة قش هيهات هيهات لملمتها درب طويل من المعاناه والالم والقهر ما زلنا نجرع كاس المرارة والاضهاد اعياد مرت ونحن في وضع لا يحسد عليه ولا يسر صديق

ويبقى العنوان الابرز الذي يتصدر لقاءات الزعماء في العالم- فلسطين وكيفية حل القضية للتخلص من هذه المعضلة الذي بات العالم يحلم بها في الليل وفي اليقظة واما اهلها فهم حالة مزرية ويحلمون بان تفتح الحدود والسدود لمن شردوا من أرضهم ورحلوا وقطعوا تقطيعا وبقيت اعينهم ترنو الى مسقط رأسهم وبياراتهم وحقولهم وارضهم واطلال بيوتهم، جولات من الحروب كثيرة مرت وتفاءل الناس بعودتهم ففي الحروب هنالك من يظفر بها ومن يخسر جولاتها لقد كتب علينا ان نخسر جولات الصراع منذ النكبة ومرورا بنكسة حتى يومنا هذا اليوم وقطعت الضفة عن القطاع فاصبح توحيد شطري البلاد مرهونا بالتاكيد بسياسات خارجية واضحينا أوراقا للمساومة الكل يساوم علينا الكل يتقاذفنا كأننا كرة تددحرج في بطحاء الملاعب من اجل الفوز وتحقيق الاهداف في مرمى الخصم لقد غاب القرار السليم والكلمة الفصل لحسم المعركة لقد ذاق الناس الأمريين وتعطشوا للوحدة ورص الصفوف لتحيق الهدف والنجاة من العذاب لا نريد عيدا لكي نلبس اجمل الثياب ونأكل اطيب الحلويات ونتزاور نريد عيدا يحمل في ثناياه الغبطة والسرور وينهي شرذمة أكلت الأخضر واليابس والحبل على الجرار

سنوات عجاف مرت و الاحتلال يزرع فينا بذور الفتنة ويمرر مخططا تلو المخطط يلتهم الارض ويشيد البيوت والوحدات السكانية ويضيق اكثر علينا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ويصورنا في اعلامه باننا اضعف ما نكون وليس اهلا لتحمل مسؤولياتنا فهو يبغي من ذلك اطالة امد الفرقة والتناحر يريد ان يكسب الوقت اكثر ويعول على ذلك ليضحك في نهاية المطاف، اما من يفد الينا من كل فج عميق و يحمل في جعبته حلول لتسوية الخلاف- فالبعض يريد كلمة حق يراد بها حق والآخر يريد كلمة باطل يراد بها باطل قد يكون مدعوما من جهات باغية تتربص لنا الدوائر لنعود الى المربع الاول لكي يستنزفوا طموحنا ويقتلوا احلامنا ويعيدونا الى العصر الجاهلي، جولات مكوكية حطت عندنا وباتت للأسف حبرا على ورق واصطدمت بتعنت اسرائيلي اوصد كل الابواب واغلق كل المنافذ، واما ما يقال عن حلول تلوح في الافق وضغط امريكي فهو لا يبشر بشيء سرعان ما تخرج اسرائيل ببنود الرفض ولاءاتها لا لعودة القدس ولا لعودة اللاجئين ولا لإقامة دولة فلسطينية على ما احتل من فلسطين عام 1967ولا ولا و لا عيدنا يوم تتحقق امانيننا وتكون المودة والتعاضد حليفتنا نتمنى ان ياتي العيد القادم بكل جديد وان تشرع لنا الحدود والسدود ويلتئم الشمل .