فصل توأمين ملتصقيبن بالرأس في عملية نوعية

فصل توأمين ملتصقيبن بالرأس في عملية نوعية

نجح جراحون في أحد مستشفيات نيويورك في فصل توأمين فلبينيين ملتصقين من جهة الرأس وذلك في عملية نوعية استغرقت أكثر من 12 ساعة.

وقد نجا التوأمان، وهما ذكران ولدا في جنوب الفلبين ووصلا نيويورك في منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، عقب العملية التي شارك فيها فريق من الجراحين يضم 16 طبيباً.

غير أن الأطباء حذروا من أنهما بحاجة إلى إجراء جراحة دقيقة وصعبة أخرى تستغرق عدة ساعات.

وتمكن فريق الجراحين من إتمام عملية فصل الجمجمتين بعد أن نجحوا في فصل نظام الشرايين المشترك بين دماغي التوامين، كما أفاد مصدر مسؤول في مستشفى "مونتيفيور" بنيويورك.

وتمثلت الصعوبة في العملية في كون شبكة الشرايين المشتركة التي تغذي دماغي التوأمين موجودة في قاعدة الدماغ، الأمر الذي تطلب حرصاً شديداً ووقتاً طويلاً لإنجاز ذلك.

وهي المرة الأولى التي يتم فيها فصل توأمين ملتصقين بالرأس على أربعة مراحل على مدى 10 شهور، بدلاً من خوض ماراثون جراحي على مدى يومين، كما جرت العادة.

وقد اختار الجراحون اللجوء إلى هذا الأسلوب لكونه يعطي الطفلان وقتاً أقل تحت المخدر ولا يعرضهما إلى فقدان الكثير من الدم أو إصابة الدماغ. كما يسمح للتوأمين باستعادة عافيتهما من عملية فصل الشرايين والدخول في مرحلة استشفاء ومعالجة فيزيائية بين المراحل، كما أفاد الأطباء.

أما في الجراحات السابقة التي خضع لها التوأمان كارل وكلارنس أجوير، فقد استخدم الأطباء بالونات وضعوها تحت فروة الرأسين حتى تعمل على توسيع الخلايا، ومن ثم لجأوا إلى نفخ البالونات تدريجياً باستخدام محلول معقم.

وعملت البالونات على توسيع فروات الرأسين وتمددهما بحيث أصبحت جلدة الرأس قادرة على تغطية رأسي التوأمين.

كما لجأ أطباء الأعصاب إلى ربط الشرايين المشتركة في محاولة منهم إلى إعادة توجيه تدفق الدم عبر نظام الأوعية الدموية المشترك.

أما ما تبقى فهو إعادة تكوين ذلك الجزء الصغير المشترك من الخلايا الذي يغطي دماغي التوأمين والتي أزيلت أثناء العملية الجراحية، كما تبقى عملية تغطية الرأسين بالجلد. وفيما يتعلق برتق عظام الجمجمتين، فهو سيتم في وقت لاحق.