لجنة المتابعة تقرر اتخاذ خطوات احتجاجية على انضمام ليبرمان إلى الحكومة الإسرائيلية..

لجنة المتابعة تقرر اتخاذ خطوات احتجاجية على انضمام ليبرمان إلى الحكومة الإسرائيلية..

عقدت سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية اجتماعاً استثنائياً لها، يوم السبت ( 28.10.06) في مكاتب اللجنة في الناصرة، بحضور معظم قيادات الأحزاب والحركات السياسية ورؤساء السلطات المحلية العربية، للتباحث قي قضية ضم أفيغدور ليبرمان وحزبه " إسرائيل بيتنا"(!؟) إلى الحكومة الإسرائيلية ، ولدراسة سبل مواجهة هذا الإجراء الخطير، وتحدِّي دلالاته وإسقاطاته، لما يحمله ليبرمان من مواقف ومشاريع فاشية وعدوانية، سيّما تجاه الجماهير العربية الفلسطينية في البلاد...

وقد جاء هذا الاجتماع في أعقاب رسالة مشتركة من النائبين عزمي بشارة وحنا سويد، إلى رئيس لجنة المتابعة، شوقي خطيب، طالباه فيها فيها بعقد اجتماع طارىء للجنة لبحث موضوع ليبرمان واتخاذ خطوات واضحة بهذا الشأن.

وقد افتتح الجلسة وأدارها رئيس اللجنة المهندس شوقي خطيب، مؤكداً على ضرورة اتخاذ خطوات جماعية تتجاوز مجرد إعلان المواقف في مواجهة وجود رموز الفاشية في الحكم...
واستعرض المشاركون أبرز المخاطر الكامنة في دمغ المواقف والرؤى الإستراتيجية التي يحملها ليبرمان وحزبه، بدمغة رسمية تتجاوز منحها الشرعية بانضمامه للحكومة ، واعتبار هذا الإجراء بمثابة أحد أخطر مظاهر تنامي الفاشية في الثقافة السياسية الإسرائيلية الرسمية باعتباره تهديداً وجوديا للجماهير العربية الفلسطينية ومحاولة لنفي مواطنتهم في وطنهم، كقضية تقع في مركز مشروع ليبرمان، مما "يُميّزه" عن غيره ممن سبقوه ويعاصروه من الفاشيين الإسرائيليين...

وأشار المجتمعون إلى أنَّ حدوث مثل هذا الإجراء الخطير في الذكرى الخمسين لمجزرة كفر قاسم تحديدا ، يُدلل على الأهداف الحقيقة المشتركة التي وقفت وراء المجزرة الرهيبة في حينه وتقف وراء الليبرمانية الحديثة والمتمثلة بالمسّ بوطن ومواطنة الجماهير العربية ووجودهم ... وأجمعوا على أن الجماهير العربية كانت قبل ليبرمان وستبقى بعده وبعد أمثاله من رموز الفاشية الإسرائيلية – الصهيونية...

وأدانت قيادة الجماهير العربية الحكومة الإسرائيلية ورئيسها لقيامه بمثل هذا الإجراء غير العادي، سياسياً، وتُحمِّل رئيس الحكومة المسؤولية الكاملة لذلك ، وتُؤكد أنها لن تمنح أي شرعية لحكومة تضم ليبرمان، بمختلف أشكال التعامل السياسي الرسمي والشعبي..

كما أدانت سكرتارية لجنة المتابعة العليا مواقف حزب العمل وقيادته ، ورفضت مقايضة قضايا وحقوق الجماهير العربية، واستخدامها ، بمواقف سياسية كإقامة لجان وزارية " لغير اليهود " لتبرير الموافقة على إنضمام ليبرمان للحكومة...

ودعت السكرتارية إلى استقالة النواب العرب من حزب العمل من الائتلاف الحكومي، وتقديم استقالة جماعية للأعضاء العرب في حزب العمل، خصوصاً في حال إصرار قيادة هذا الحزب على موقفها بقبول ليبرمان في الحكومة...

ودعت سكرتارية اللجنة المؤسسات والهيئات الدولية البرلمانية والحقوقية إلى مقاطعة ليبرمان كوزير في هذه الحكومة ، وما يمثله، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة لا تُعتبر مجرد إجراء سياسي برلماني عادي، وأن الحكومة الإسرائيلية بمجرد تفكيرها واستعدادها لضمّ ليبرمان إنما تضع عقليته وذهنيته وأهدافه الحقيقية في جوهر سياساتها ، في مختلف المناحي...

واتفق المشاركون أن إنضمام ليبرمان إلى الحكومة ، وما يعني ذلك من وجود الفاشية المباشرة رسمياً في الحكم يضع المجتمع الإسرائيلي برمته، سيما قواه اليهودية الديمقراطية الحقيقة ، أمام امتحان جدي ومصيري في مواجهة الفاشية الإسرائيلية لما يُشكله ذلك من خطر مُباشر على ما تبقى من أسس للديمقراطية وحرية التعبير في البلاد...

وفي النهاية اتفق الجميع على أهمية وضرورة الالتزام بالتحرُّك الجماعي الفاعل ، في إطار لجنة المتابعة العليا، وعدم تمرير هذا الإجراء مرّ الكرام، بوحدة وهيبة جماعية منظمة ومتماسكة...
وفي هذا السياق تقرر :
• مشاركة قيادة الجماهير العربية وممثليها في التظاهرة الاحتجاجية التي تُنظم يوم الاثنين القادم بتاريخ 06/10/30، في تمام الساعة الرابعة بعد الظهر (16:00) أمام الكنيست في القدس...
• تنظيم حملة تعبئة للجماهير العربية ، عبر الأحزاب والحركات السياسية الوطنية ، خلال الأسابيع القادمة ، للتحذير من المخاطر الكامنة على مواطنة وبقاء هذه الجماهير في وطنها جرّاء دخول ليبرمان للحكومة، ولتحفيز وبلورة التحرُّكات الشعبية المناسبة في مواجهة تلك المخاطر...
• توجيه رسالة فورية إلى رئيس الحكومة، ايهود اولمرت، تتضمن الموقف الجماعي للجماهير العربية وقياداتها في هذا الشأن، وتحمّله المسؤولية، وتطالبه بعقد جلسه عاجلة معه لطرح هذا الموقف أمامه، بوضوح وبشكل مباشر ودون تلعثُم ...
• توجيه رسالة فورية إلى رئيس حزب العمل، عمير بيريتس، تعبِّر عن رفض قيادة الجماهير العربية بمقايضة قضاياها واستخدامها بمواقف سياسية لتبرير دخول ليبرمان للحكومة، وتطالبه بالرفض القاطع والكلي لمثل هذا الإجراء...
• دعوة قوى وشخصيات يهودية ديمقراطية وتقدمية لإجراء حوار معها في مكاتب لجنة المتابعة العليا، في اقرب وقت ممكن، بهدف بلورة وتنسيق مواقف وخطوات مُشتركة...
• وعلى المستوى الدولي، توجيه رسالة بهذا الصدد إلى الاتحاد الأوروبي والى الهيئات والبرلمانات والمؤسسات الدولية ، والى سفراء مختلف الدول في البلاد، بحيث تُشكل وثيقة تتضمن خطورة ما يمثله ليبرمان ، وتطالب بمقاطعة الحكومة الإسرائيلية في حال إنضمام ليبرمان إليها...
والعمل على تنظيم لقاء مع السفراء المعتمدين في إسرائيل حول هذا الأمر، في أسرع وقت ممكن...
• تنظيم عدد من التظاهرات والإجراءات الاحتجاجية الشعبية، في حال إنضمام ليبرمان للحكومة....
• عقد اجتماع عاجل للجنة التنفيذية ، المنبثقة عن سكرتارية لجنة المتابعة العليا ، للعمل إلى جانب مكتب اللجنة لبلورة التفاصيل وبرمجة الإجراءات ، وبهدف تنفيذ القرارات والإشراف الجماعي على ترجمتها عملياً، على المديَيْن القريب والبعيد...

وجاء في رسالة بشارة سويد إلى رئيس لجنة المتابعة:" إن المواطن العربي يعتبر انضمام ليبرمان الى الحكومة الإسرائيلية كنائب لرئيس الحكومة اعتداءاً مباشراً عليه كما يقف معنا في هذه الحالة العديد من الديمقراطيين في إسرائيل والعالم، وهذا أساس لخطوة احتجاجية وقرار حاد لا يجب ان يستثنى منه الإضراب العام، فليس صحياً من الناحية السياسية أن يبحث مواضيع مثل الإضراب العام في أيام إحياء الذكرى. في حين أن المكان لبحث مثل هذه الخطوات الحادة هو تطورات سياسية حادة مثل هذا النوع، تدافع فيه الجماهير العربية عن حقوقها من خطر داهم مثل هذا النوع وتتوقع منا خطوات حادة".
وجاء في الرسالة أيضا " إننا على ثقة أن الأحزاب والقوى السياسية العربية سوف تتجاوب مع توجهنا هذا"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018