ليبيا ستقطع العلاقات الاقتصادية مع سويسرا في خطوة احتجاجية

ليبيا ستقطع العلاقات الاقتصادية مع سويسرا في خطوة احتجاجية

قالت ليبيا يوم الجمعة انها ستسحب سبعة مليارات دولار من الاموال المودعة في البنوك السويسرية وتقطع العلاقات الاقتصادية مع سويسرا احتجاجا على سوء معاملة الدبلوماسيين ورجال الاعمال الليبيين.

ويأتي هذا القرار بعد ثلاثة اشهر من اندلاع خلاف دبلوماسي حين القي القبض على نجل للزعيم الليبي معمر القذافي في جنيف في 15 يوليو تموز واتهامه بسوء معاملة اثنين من الخدم.

ونفى هنيبعل القذافي الاتهامات وافرج عنه بكفالة لكن القضية اثارت ضجة في طرابلس وادت الى احتجاز مواطنين سويسريين افرج عنهما في وقت لاحق.

واسقط كبير المدعين في سويسرا القضية على نجل القذافي الشهر الماضي بعدما سحب المدعيان وهما امرأة تونسية ورجل مغربي يعملان لدى القذافي شكواهما الرسمية.

ولم تتضح الاحداث التي اثارت احدث تحرك من جانب ليبيا.

ونقلت الوكالة عن مصدر في وزارة الخارجية قوله في بيان يوم الجمعة "نظرا لما تعرض له عدد من الدبلوماسيين ورجال الاعمال الليبيين من سوء معاملة من قبل شرطة كانتون جنيف فان الجماهيرية العظمى قررت وقف ضخ امدادات النفط الخام الى سويسرا وسحب الودائع الليبية من المصارف السويسرية والبالغة قيمتها سبعة مليارات دولار أمريكي."

واضاف البيان دون ذكر تفاصيل "كما قررت وقف كل أوجه التعاون الاقتصادي مع سويسرا الى حين معرفة أسباب ودوافع تلك الممارسات."

وقال الرئيس السويسري باسكال كوشبان انه ليس منزعجا رغم رغبة سويسرا في أن تكون لها علاقات طيبة مع طرابلس.

وقال كوشبان للتلفزيون السويسري "أرجو ألا تنتقل هذه (القرارات) من التصريحات الى الافعال. لكن لا يمكن أن نعرف."

وتابع قائلا "الوضع في سوق النفط ليس متوترا جدا في الوقت الحالي. الاسعار تشير الى وجود نفط كاف في السوق. ومن ثم لا اعتقد أن هناك خطرا على سويسرا."

وفي بيان اخر صدر في ساعة متأخرة ليل الجمعة قالت وزارة الخارجية الليبية ان البلدين اتفقا على تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الحادث الذي وقع في 15 يوليو تموز واكتشاف الدوافع وراء هذه الممارسات.

وفي تفسير لتوقيت احدث مقاطعة ليبية للمصالح السويسرية قالت الوزارة ان طرابلس قررت اتخاذ بعض الاجراءات الاقتصادية على الفور واجراءات اخرى في وقت لاحق.

واضافت انها اوقفت تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين السويسريين لان الموظفين القنصليين الليبيين في سويسرا منعوا من اداء واجبهم اثناء اعتقال دبلوماسي ليبي وعائلته ومواطنين ليبيين اخرين.

وقالت ان تصرفات معينة حدثت خلال الاعتقال كانت تكرارا لحوادث مماثلة واجهها مسؤولون ورجال اعمال ليبيون في الماضي.

وقالت شركة تام أويل الليبية لتكرير وتوزيع النفط يوم الخميس ان ليبيا اوقفت شحنات خام النفط الى سويسرا.

وتقول تام أويل انها تورد 20 في المئة من احتياجات السوق السويسرية او 2.5 مليون طن من منتجات النفط سنويا ولديها حوالي 330 محطة بنزين في البلاد.

وهون مسؤولون بصناعة النفط السويسرية من اثر الحظر الليبي على امدادات الطاقة وقالوا انه امر سيء بالنسبة لتام أويل بالاساس ولن يؤدي الى ارتفاع اسعار النفط بالنسبة للمستهلكين السويسريين.

وقال رولف هارتل العضو المنتدب لرابطة النفط السويسرية "انه ليس تهديدا للامدادات السويسرية بصورة عامة." واضاف "سيستغرق الامر ما بين اسبوعين الى ثلاثة اسابيع كي يحدث التوقف فعليا. يمكن لسويسرا ان تجد بديلا للامدادات الليبية بسهولة في الوقت الحالي."

واضاف "هذه الخطوة لها خلفية سياسية." وتابع "ستريد ليبيا عودة الامور لمجاريها في وقت ما.


"رويترز"

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"