معسكر عمل تطوعي في مقبرتي قرية ميعار المهجرة

معسكر عمل تطوعي في مقبرتي قرية ميعار المهجرة

شارك عشرات المواطنين العرب من كابول وسخنين، وشفاعمرو، وشعب، وطمرة ، وسكان ميعار سابقا، في معسكر العمل التطوعي الذي تم تنظيمه لتنظيف مقبرتي ميعار الشرقية والجنوبية.

وتم خلال معسكر العمل، الذي نظمته الحركة الإسلامية ومؤسسة الأقصى، تنظيف المقبرتين وطلاء الاضرحة بالدهان الأبيض وإظهار الشواهد وترتيبها. ويشار إلى ان تنظيف المقبرة يتم للمرة الأولى منذ نكبة 1948.

ويأتي هذا المعسكر في ظل أنباء عن مخططات لإقامة مبانٍ سكنية قريبة من المقبرة والمسجد المهدوم في قرية ميعار، امتداداً لمستوطنة "ياعد" التي أقيمت على أنقاض بلدة ميعار المهجرة. وقال القائمون على المعسكر ان هناك نية لتقديم طلب للجنة التنظيم المحلية لتسييج المقبرة، خاصة وأن بعض القبور قد انهارت نتيجة اقامة مبان قريبة جدا من المقبرة الجنوبية.
وبرز من المشاركين في معسكر العمل الإسلامي الحاج شحادة حسن شحادة زعير (75عاماً)، الذي يعد شاهدا على إحتلال القرية وتشريد أهلها عام 1948. وقال الحاج شحادة زعير، إنه "سكن قرية ميعار عام 1948 ما يقارب الـ 700 نسمة، وامتدت أراضيها ما بين سخنين وكابول وإن قرية ميعار هدمت بكاملها بما في ذلك المسجد ولم يبق من الآثار الا المقبرتين الشرقية ومساحتها ما يقارب الدونم، والجنوبية ومساحتها ما يقارب الـ 4.5 دونماً".

وأضاف الحاج زعير، أنه "تم تشريد أهل القرية إلى سخنين وكابول وشفاعمرو وقسم آخر الى لبنان"، مؤكدا أن آخر من دفن في المقبرة هو والده حسن شحادة زعير، في العام 1950، بعد أن أوصى أهله بدفنه في مقبرة ميعار.

عبد نمارنة من "لجنة أهالي ميعار"، ثمّن مؤسسة الأقصى والحركة الإسلامية في المنطقة على قيامهم بهذا المعسكر الإسلامي في مقبرتي ميعار.
وجاء من مؤسسة الأقصى "إن هذا المعسكر في ميعار هو خطوة أولى في برنامج أكبر لصيانة المقدسات والأوقاف من مقابر ومساجد ومقامات في المنطقة ومناطق أخرى".

أما الشيخان أحمد إبراهيم، إمام مسجد عمر بن الخطاب في كابول، والشيخ تيسير الخالدي، إمام مسجد عثمان بن عفان ومسؤول الحركة الإسلامية في كابول، فقد قدما شكرهما للمشاركين في معسكر العمل الإسلامي في مقبرتي ميعار وثمّنا جهود مؤسسة الأقصى والتي تركت بصمات واضحة في الحفاظ وصيانة المقابر والمساجد والمقامات والأوقاف الإسلامية في البلاد.