ندوة حول الفكر النسوي في الدين

ندوة حول الفكر النسوي في الدين

عقدت جمعية "نساء وافاق"،في مقرها الجديد في كفر قرع، ندوة بعنوان "الفكر النسوي الديني - أفاق جديدة للمرأة؟"، وذلك نهاية الاسبوع الماضي.

ويشار الى ان جمعية "نساء وآفاق" تأسست قبل نحو عامين، بهدف اعادة قراءة النصوص والتفاسير الدينية من منظور نسوي. وتعمل الجمعية على اعداد كوادر نسائية وتأهيلها في هذا المجال. وتهتم الجمعية بالتواصل مع العالم العربي، والفكر النسوي العربي، للاستفادة من الانجازات التي حققتها الحركة النسوية هناك. كما تعمل الجمعية على عقد لقاءات حوارية وندوات تعليمية مع مفكرات من العالم العربي.

وفي نهاية الاسبوع الماضي عقدت الجمعية ندوتها، التي استضافتها جميعة "الزهراوي" للحضارة العربية الاسلامية، بمشاركة جمهور كبير من النساء والرجال. وقد قدمت خلال الندوة ثلاث مداخلات تعبر عن وجهات نظر وتيارات مختلفة.

في بداية الندوة، استعرضت، المحامية سائدة محسن-بيادسة، مديرة الجمعية، أهداف ونشاطات الجمعية، مشيرة الى ان "الجمعية تسعى الى التغيير الاجتماعي في وضع المرأة العربية، من خلال رؤية نسوية للدين، ومن خلال الفكر الديني المستنير". وقالت المحامية بيادسة، خلال مداخلتها، ان الفكر الديني قابل للتأويل، وان ثمة ضرورة لاعادة قراءته وصياغته بشكل يضمن للنساء مساحة أوسع للمشاركة والتأثير، أسريا ومجتمعيا.

كما تحدث الشيخ فؤاد بدير، مدير كلية "الحوار" الدينية في الطيرة. واستعرض الموضوع من المنظور الديني، وقال ان الشريعة الاسلامية تتسع لتفاسير عديدة. كما حاول الشيح بدير خلال كلمته التوقف عند مكانة المرأة في الدين الاسلامي مستعينا بالنصوص الدينية والأحاديث النبوية. وأكد الشيخ بدير ان ما مجمله 95% من النصوص والشريعة الاسلامية قابل لتأويلات عدة، باستنثاء النصوص القطعية الواردة في النص الديني، والتي تشكل، برأيه، ما لا يزيد عن 5% فقط.

وقامت السيدة عرين هوراي، مديرة المدرسة الجماهيرية للنساء وعضو جمعية "كيان"، بمناقشة الفكر والتوجهات التي تطرحها جمعية "نساء وآفاق"، حيث تطرقت الى اشكالية هذا الفكر من المنظور النسوي العلماني،مشيرة الى محدودية المساحة والحلول التي يطرحها للمرأة. كما تطرقت الى ضرورة عدم التعامل مع الفكر النسوي، العلماني أو الديني، كفكر واحد. واستعرضت في هذا السياق بعض التيارات النسوية والاختلافات بينها.

كما دعت السيدة هواري الى ضرورة توسيع نشاط وفكر جمعية "نساء وآفاق"، وضرورة الحديث عن "ثقافة اسلامية" وليس عن "الدين الاسلامي" فقط، بحيث يشمل ذلك جميع فئات المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل، وقالت ان جميع فئات مجتمعنا وطوائفه متأثرة بالثقافة الاسلامية.

وشددت السيدة هواري على ضرورة تعزيز الصوت النسوي داخل الدين، وخاصة ان غالبية مجتمعنا العظمى متدينة.

هذا وقد برز الخلاف الواضح بين التوجهات الثلاث، وخاصة في قضية المساحة التي يمكن ان يمنحها الفكر الديني للنساء، وقضية تعدد الزوجات.

وفي نهاية المداخلات الثلاث دار نقاش فعال بين المشاركات.