نصيحة «نصاحة»: الإعلانات = سمنة زائدة!

نصيحة «نصاحة»: الإعلانات = سمنة زائدة!

في المرة القادمة التي ستقف فيها أمام رفّ الحلويات الشهية في الدكان، تذكّر هذا الخبر.


إذا فعلت، فستعيد يدك إلى الأسفل وتنقضّ من دون تفكير على الخبز الخفيف- البخيل بالسعرات الحرارية والغني بالشيكلات. أمّا إذا أخذ خيالك أحد مشاهد دعايات السنيكرز أو التويكس أو المارس، التي يظهر فيها سائل الشوكولاه المعقود، المنهمر متموّجًا على البسكوتة المغطاة بالعسل الذهبي، فما عليك إلا أن تتذكّر الخبر في المرّة القادمة، لعلّ حظّك، حينها، يكون أكبر وإرادتك مدعومة بالمعلومة الآتية: العالم يصغر، والناس تكبر وتزداد بدانة.

في أمريكا تعتبر السمنة الزائدة وباءً، لا أقل ولا أكثر. أمّا في بريطانيا فتضاعف عدد الأطفال الذين يعانون سمنة زائدة (حتى سن 12 سنة) في العقد الأخير. أمام هذه المعطيات المقلقة صحيًا، تصاعدت النشاطات المطالبة بمكافحة الظاهرة، وأنتجت أحيانًا ردود فعل متفهمة ومتعاونة من شركات الغذاء (غالبًا للحفاظ على سيطها)، كان آخرها إعلان عملاقة الأغذية «ماستر فودس»، المنتجة للحلويات مارس وسنيكرس وتويكس، توقيف كل النشاط التسويقي والإعلانات التجارية الموجّهة للأولاد دون سن الثانية عشر.

ويعتبر هذا الإعلان ذا أهمية خاصة كون الشركة رائدة في عالم الحلويات والمأكولات، بل تعتبر من بين أكثر شركات العالم استثمارًا في عالم الدعايات؛ لذا استبقت هذه الخطوة تخطيطات الكثير من الدول الأوروبية لمنع استهداف الأولاد في الدعايات التلفزيونية التي تروّج للبضائع المسمّنة.

هذا الربط بين الإعلانات وبين السمنة الزائدة عند الأولاد، أُثبت من خلال عدة أبحاث، الأمر الذي دفع الكثير من الدول الغربية، على رأسها الولايات المتحدة الآخذة بالانتفاخ، إلى منع بيع المشروبات والمأكولات «الثقيلة» كالكولا والهمبورغر وتبعاتهما، في المدارس والنوادي، لكن هذه الخطوات، كما تشير النتائج الفعلية، جاءت متأخّرة.

(رازي نجّار - فصل المقال)

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018