هل بإمكان لجنة المتابعة توحيد القوائم العربية؟!../ خالد خليل

هل بإمكان لجنة المتابعة توحيد القوائم العربية؟!../ خالد خليل

في الانتخابات الأخيرة ورغم تدني نسبة التصويت حصلت الأحزاب العربية مجتمعة على نحو 250 ألف صوت، وما لا شك فيه انه لو تحققت الوحدة لزاد هذا العدد عشرات الآلاف وكان العرب سيحصلون في أقل تقدير على 12 مقعدا مع إمكانية لزيادة هذا العدد إلى 14 أو 15 مقعدا في حال رفع نسبة التصويت عندهم (أي أكثر من حزب العمل الذي تتوقع له استطلاعات الرأي الإسرائيلية الأكثر تفاؤلا 12 مقعدا).

أكثر من 40% من الناخبين العرب قاطعوا الانتخابات السابقة، وفي جعبتنا معلومات مؤكدة من مصادر ذات مصداقية عالية على أن هذه النسبة سترتفع في الانتخابات القادمة، وذلك رغما من أن نفس المصادر تشير إلى إن القوائم العربية ما زالت تحافظ على قوتها.

لكن في حال انخفاض نسبة التصويت وارتفاع نسبة الحسم إلى 2.5% كما هو متوقع، فإن جميع القوائم العربية ستكون في مأزق حاد يهدد وجودها.

لا يوجد خلاف أو اختلاف مبدئي أمام تشكيل قائمة مشتركة هدفها النضال البرلماني لتحقيق مكاسب للجماهير العربية. وتشكيل مثل هذه القائمة من شأنه كنس الأحزاب الصهيونية ونبذ منتفعيها من الوسط العربي، وحماية مجتمعنا من شرعنة الخيانة وتكريس ثقافة الاستجداء والواسطة التي يكرسها أعوان الأحزاب الصهيونية، وإعادة فرض هيبة الحركة الوطنية سياسيا وأخلاقيا.

إن رفع نسبة تمثيل العرب في البرلمان مرتبط برفع نسبة التصويت لديهم.. والطريق إلى ذلك لن يشق إلا من خلال مزيد من الوحدة ونسج التحالفات المقنعة للناس وصولا إلى قائمة مشتركة على أساس برنامج توافقي.

إن مفاوضات الوحدة بين التيارات الرئيسية الثلاث في الوسط العربي لم تكن إطلاقا حول برامج سياسية أو انتخابية، وإنما حكمتها في معظم الأحيان اعتبارات فئوية ضيقة. آن الأوان لان يوضع ذلك جانبا وأن تطلق مبادرة جدية، قد تكون لجنة المتابعة هي الأجدر لإطلاقها إذا ما أرادت تعزيز صفتها التمثيلية للجماهير العربية.