" نساء وافاق " تنظم ندوة بعنوان الفكر النسوي الديني- آفاق مفتوحة للنساء

" نساء وافاق "  تنظم ندوة بعنوان الفكر النسوي الديني- آفاق مفتوحة للنساء

عقدت جمعية " نساء وافاق " في مقرها في كفر- قرع, ندوة بعنوان الفكر النسوي الديني- آفاق مفتوحة للنساء؟ وذلك يوم 19.05.05 .

وتجدر الإشارة إلى أن جمعية "نساء وافاق" جمعية نسوية تأسست عام 2002 . وتهدف إلى نشر الفكر النسوي الديني, أي التفاسير التي تفسر النصوص الدينية الشريفة من منظور نسوي وعصري, وتعمل الجمعية على إعداد كوادر نسائية وتأهيلها في هذا المجال, كما وتهتم بالتواصل مع العالم العربي.

وعقدن الجمعية ندوتها في نهاية الأسبوع الماضي، وحضرها حوالي 80 امرأة ورجلا من أهالي كفر قرع والمنطقة, وقد قدمت خلالها مداخلتان تعبران عن وجهتي نظر وتيارين مختلفين, كما شارك فيها السيد زهير يحيى,رئيس المجلس المحلي.

في بداية الندوة التي أدارتها السيدة ميرفت عمري رئيسة الهيئة الإدارية لجمعية "نساء وافاق", استعرضت السيدة ميرفت عمري أهداف ونشاطات الجمعية, مشيرة إلى آن الجمعية تسعى إلى التغيير الاجتماعي في وضع المرأة العربية, من خلال رؤية نسوية للدين, ومن خلال الفكر الديني المستنير الذي يمنح المرآة مساحات أوسع للحراك الاجتماعي, من تلك التي يمنحها لها المجتمع.

كما أكدت السيدة ميرفت عمري على أهمية مشاركة المرآة إلى جانب الرجل في المجتمع, وان تقسيم الأدوار بين الرجل وامرأة ليس نتاجاً لنص ديني, وانما لبناء اجتماعي قامع للمرآة على مدى العصور.

كما تحدث السيد زهير يحيى عن أهمية عمل المرأة ونشاطها في المجتمع وأهمية تثقيف النساء وتعزيزهن من خلال الجمعيات القائمة. وأكد على أحقية النساء بالإتيان بطرح مغاير لما هو متعارف عليه في المجتمع، بدون آن يهاجمن ويتهمن بالكفر, وان علينا التبين والتحقق من صحة ما يقال قبل ترديد الإشاعات. وجاء كلام السيد زهير هذا في أعقاب اتهام جمعية "نساء وافاق" بمحاولة تغيير القرآن, الأمر الذي ليس له أي أساس من الصحة .

أما السيدة سائدة محسن- بيادسة, مديرة الجمعية فاستهلت مداخلتها بتوضيح الفرق ما بين المقدس وغير المقدس في الدين,قائلة " الاجتهادات والتفاسير لا تتعدى كونها فهما بشريا للنصوص الدينية,وهذا الفهم ليس مقدسا ويمكن الاختلاف معه والإتيان بالجديد على ضوء التغيرات في مجتمعنا, فكما اجتهد الفقهاء والأولون لمجتمعاتهم فهناك فكر ديني حديث لتفسير النصوص الدينية,بناء على متغيرات عصرنا,حيث أن هناك حركة فكرية نشطة لمجتهدين ومجتهدات في العالم العربي والإسلامي، ينظرون إلي الدين نظرة عصرية لكن من دون التعدي على الثوابت والعقيدة.

وقالت أن الفكر النسوي في الدين معناه إدخال الصوت النسوي الذي تم تغييبه على مدى العصور حيث قام الرجال بتفسير النصوص الدينية وانعكست في التفسيرات دونية المرأة في المجتمعات التي عاشوا فيها. كما أكدت أن الحاجة للإصلاح الداخلي في مجتمعنا ملحة، ولا حاجة لأن نعلق مشاكلنا على أي مؤامرة غربية.

أما الشيخ إبراهيم صرصور فقد قال انه ضد الفكر الديني الذكوري لكن ضد الفكر الديني النسوي، وان الإسلام كما نزل يساوي بين الناس ولا يفضل أحدا أو جنسا على غيره. واستشهد بآيات من القران الكريم تؤكد هذه المساواة. كما التعاون ما بين الأطراف للنهوض بوضع النساء في البلاد.

وفي نهاية الندوة فتح باب النقاش وعبرت الكثير من النساء عن الرغبة في أن تعطى للنساء مساحة للمشاركة الفعالة في المجتمع دون أن توصم ا وتتهم بالعداء للدين.كما أكد بعض رجال الدين الذين حضروا الندوة عن استعدادهم لفتح باب الحوار بين الأطراف لما فيه مصلحة مجتمعنا.