21 عاملا في الفرن الذري بديمونا أصيبوا بمرض السرطان

21 عاملا في الفرن الذري بديمونا أصيبوا بمرض السرطان

كشف النقاب في المحكمة المركزية بتل أبيب عن إصابة 21 من أصل مائة عامل في الفرن الذري بديمونا، بمرض السرطان. وحسب المعلومات فان العامل المشترك الذي يجمع بين هؤلاء العمال هو أنهم جميعًا يعملون في مختبر صغير جدًا ولكنه بالغ السرية في المفاعل.

جاء هذا الكشف أثناء التداول في دعوى قضائية قدمتها عائلة التقني في المفاعل النووي بديمونا، يوناتان حيزي، الذي توفي نتيجة إصابته بمرض سرطان الدماغ، وهو نوع نادر جدًا من السرطان يصيب عادة عمال المفاعلات النووية في العالم.

وتطالب عائلة حيزي الذي عمل كتقني كيماوي كبير في المختبر السري طوال 28 عامًا وتوفي عن عمر يناهز 53 عامًا، بتعويضها بنحو أربعة ملايين شيقل.

ويتضح من وثيقة تم الكشف عنها في المحكمة، ان حيزي عمل مدة ست ساعات يوميًا ولامس المواد الكيماوية في حجرة صغيرة كانت بدون تهوئة. وكان محامي العائلة، ايلان كانير، المتخصص بتقديم دعاوي لأبناء عائلات العاملين في المفاعل النووي، قد جمع خلال فترة الثلاث سنوات الأخيرة التي يتم فيها التداول في هذا الملف، معطيات حول انتشار مرض السرطان بين العمال في المختبر السري الذي عمل فيه حيزي.

ووفق المعطيات التي جمعها المحامي، يتضح أن 21 شخصًا من أصل مائة عامل وتقني في المختبر السري أصيبوا بمرض السرطان خلال العقد الأخير. يعني ذلك أن كل عامل خامس في المختبر السري أصيب بمرض السرطان!

ويشار إلى أن حيزي ليس المستخدم الوحيد في هذا المختبر الذي قدم دعوى ضد المفاعل النووي بديمونا، حيث يتم حاليًا التداول وراء ابواب مغلقة وجلسات سرية في محكمة العمل بتل أبيب في دعوى لمستخدم آخر أصيب بمرض سرطان الدماغ، حيث قال ان 15 من أصل 40 مستخدمًا في المختبر السري أصيبوا بمرض السرطان.

من جانبهم قال ممثلو المفاعل النووي بديمونا، إن نسبة إصابة المستخدمين في المكان بمرض السرطان هو كالنسبة العامة بين السكان. ورفض المسؤولون بالمفاعل بشدة إمكانية أن تكون نسبة الإصابة بمرض السرطان بين المستخدمين كما طرحها وكيل عائلة حيزي في المحكمة المركزية بتل أبيب.

وزعمت المحامية ميخال بردنشتاين، وكيلة المفاعل النووي في نيابة الدولة، إنه لا يوجد لديهم سجلات تحمل أسماء العاملين في المختبر السري، بالرغم من أن الحديث عن مختبر صغير جدًا وسري للغاية! إلا أنهم أشاروا إلى وجود قائمة تحمل أسماء 200 عامل في المختبر، وأكدوا أنه "دخل" المختبر مائة عامل آخر، والحديث على ما يبدو عن التقنيين الذين عملوا لفترة زمنية محدودة للغاية.

وكان قاضي المحكمة بتل أبيب، الدكتور عادي أزار، قال أنه لم يقتنع بأنه لا يمكن إحصاء المستخدمين في المختبر السري، وأمر مندوب المفاعل النووي بديمونا أن يفسر لماذا لا يمكن تقديم المعلومات اللازمة حول عدد المصابين بمرض السرطان، بالرغم من أن لجنة إحصاء المرضى في لجنة العمال بالمفاعل النووي كانت أعدت وثيقة كان من المتوقع ان تصل إلى مكاتب محامي عائلة حيزي.

وبناء على طلب النيابة وافق القاضي على تحويل جلسات المحكمة المستقبلية إلى سرية.