أَجْرَمِنْ عَنْهِنْ بودكاست "أجرمن عنهن" | زهريّة عزب... الّتي أعاقت إعاقتها

في الحلقة السابعة والثلاثين من بودكاست «أَجْرَمِنْ عَنْهِنْ» ضيفتنا زهريّة عزب.

وُلِدَتْ زهريّة عام 1961، في قرية كفر قرع، لأب عامل وأمّ ربّة منزل، ولها 11 أختًا وأخًا، ترتيبها السابع بينهم.

تلقّت زهريّة وهي رضيعة، في عمر 6 شهور، لقاح شلل الأطفال «البوليو»، ما سبّب لها شللًا. قضت طفولتها في المستشفيات بعيدة عن أهلها وبيتها، وقد أجرى الأطبّاء لها عدّة عمليّات، لكنّها لم تُجْدِ نفعًا، وفي المستشفيات اكتسبت اللغة العبريّة وبالكاد كانت تتكلّم العربيّة.

عندما بلغت السابعة، ومع اندلاع حرب 1967، أُعيدَتْ إلى منزل أهلها بواسطة سيّارة إسعاف نتيجة للحالة الطارئة، حتّى أنّها لم تعرف أين يقع منزل والديها. استقبال أمّها الجافّ والرافض لها سبّب أزمة وعلاقة مشحونة بينهما.

التحقت زهريّة بالمدرسة في كفر قرع، لكنّها سرعان ما انتقلت إلى مدرسة «راهبات الناصرة» في حيفا، وسكنت في سكنها الداخليّ. عادت إلى كفر قرع بعد أن أنهت الثانويّة لتقيم مع عائلتها. لم يكن سهلًا عليها أن تسكن في كنف عائلة كبيرة بعد أن اعتادت أن تسكن وحدها.

بدأت زهريّة العمل في «لجنة التنظيم» في قسم السكرتاريا، وطلبت من والدها أن يبني لها منزلًا مستقلًّا بالقرب من منزل العائلة. استجاب والدها إلى طلبها الّذي قوبِلَ بالاستهجان من عديدين، وفعلًا بنى لها منزلًا خاصًّا تقيم فيه منذ 30 عامًا.

خلال عملها في «لجنة التنظيم» درست زهريّة في «كلّيّة عيمك يزراعيل» بكالوريوس العلوم السياسيّة والسلطات المحلّيّة، وبعد 10 سنوات من عملها في سكرتاريا اللجنة، انتقلت إلى العمل مراقبةً للبناء غير المرخّص. تجربتها في العمل لم تكن سهلة، فقد تعرّضت إلى التنمّر والإهانات، ناهيك عن عدم جاهزيّة مكان العمل لوضعها الصحّيّ الخاصّ.

بعد 37 عامًا من العمل المتواصل، ونتيجة لحادثة، كُسِرَت يدها، ما أدّى بها إلى المكوث في المنزل مدّة ستّة شهور، عادت بعدها إلى العمل، لكنّها سرعان ما استنتجت أنّ عليها ترك العمل.

خلال عملها في «لجنة التنظيم»، بدأت زهريّة التطوّع في «جمعيّة مسيرة»، وأيضًا رشّحت نفسها للمجلس المحلّيّ عضوةً ضمن قائمة عائليّة، ونجحت أكثر من مرّة.

تدير زهريّة الآن «جمعيّة مسيرة» تطوّعًا، وتحلم في أن يكون لديها وقت لنفسها وللقراءة والسفر.

ستحدّثنا زهريّة عن كونها صاحبة إعاقة، عن معنى الإعاقة وعن تعامل المجتمع مع أصحاب الإعاقات، وخصوصًا النساء.

تجربة فريدة لامرأة جبّارة، نجحت على الرغم من التحدّيات في أن تُثْبِتَ وجودها وتُسْمِعَ صوتها بقوّة.

إعداد وتقديم: سهى عرّاف
تحرير وإنتاج: علي مواسي، عبد أبو شحادة، ديمة كبها.

للتواصل: fus7a@arab48.com
arraf.suha@gmail.com