أَجْرَمِنْ عَنْهِنْ بودكاست "أجرمن عنهن" | منى خليل... لماذا تركت الحصان وحيدًا يا ولدي؟

في الحلقة السابعة والأربعين من بودكاست «أَجْرَمِنْ عَنْهِنْ»، ضيفتنا منى خليل.

وُلدت منى وترعرعت في حيّ الحلّيصة في حيفا، تبلغ اليوم من العمر 53 عامًا. تزوّجت وهي تبلغ من العمر 17 عامًا رجلًا من الحيّ نفسه، وعاشت هناك. أنجبت منى ستّ بنات وولدًا، عملت سنوات طويلة عاملة تنظيف، زوجها عمل في الميناء، قبل ثلاثة أعوام توفّي بمرض السرطان.

قبل عامين، قُتِلَ ابنها الوحيد خليل برصاصة أصابته مباشرة في قلبه، أردته قتيلًا. من هول الصدمة والفاجعة؛ أصيبت منى بجلطة دماغيّة. إحدى بناتها أيضًا أصيبت بجلطة دماغيّة، وما زالت تخضع للعلاج.

القتلة معروفون لأمّ خليل ولسكّان الحيّ، ذهبت منى إلى الشرطة مرّات عديدة، لكنّهم أفادوا بأن لا أدلّة للقبض عليهم. أحدهم أُلقي القبض عليه بتهمة حيازة سلاح غير مرخّص، والآن يقضي عقوبة خفيفة في السجن، أمّا الاثنان الآخران فتركا الحيّ وانتقلا للعيش في مدينة أخرى؛ خوفًا من انتقام عائلة خليل منهم.

تحدّثنا منى عن ابنها خليل؛ عمّا أَحبّ، وعن أحلامه وهواياته. خليل ليس رقمًا من ضحايا العنف والجريمة. لخليل أمّ ثكلى، وستّ أخوات فقدن أخاهنّ الوحيد، وعزّ الدين، حصانه الّذي أَحبّه واعتنى به، كما يعتنون بالأطفال.

وتحدّثنا منى أيضًا عن معنى الفقدان إن ألمّ بالأمّهات؛ عن الوجع اليوميّ؛ وعن الشعور بالغبن والظلم من تعامل الحكومة والشرطة الإسرائيلية مع موضوع الجريمة، وعدم إلقاء القبض على المجرمين.

تحدّثنا عن نشاطها في المجال؛ وكيف بادرت لمسيرة المشي من حيفا إلى القدس لمقابلة رئيس الحكومة الإسرائيليّ؛ وعن نشاطها مع الأمّهات الأخريات اللواتي فقدن أبناءهنّ.

ستروي لنا مطوّلًا وغصّةٌ في قلبها، ودموعها الّتي لم تتوقّف، عن نشاطها، وإصرارها على أن يأخذ العدل مجراه لعلّه يخفّف من النار المتأجّجة داخلها.

إعداد وتقديم: سهى عرّاف
تحرير وإنتاج: علي مواسي، عبد أبو شحادة، ديمة كبها.

للتواصل: fus7a@arab48.com
arraf.suha@gmail.com