لمحة عن المرشحين الرئاسيين في إيران

لمحة عن المرشحين الرئاسيين في إيران
(أ ف ب)

(ترجمة خاصة: عرب 48)

يواجه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، منافسةً شديدة على منصب الرئاسة من قِبَل المدَّعي العام ابن التيار المحافظ، ونائب الرئيس، وعمدة طهران، ووزير الثقافة السابق، ورئيس المنظمة الرياضية للبلاد.

جميع المرشحون الستة هم من كبار السن، وينقسمون بين التيار المتششد – التيار المحافظ الذي يؤكد على التزامه بمبادئ الثورة الإسلامية الإيرانية في عام 1979 – والتيار المعروف بالإصلاحي، والذي يعتبر أكثر اعتدالًا ومرونة.

وفي حين لم يتعرض أي رئيس إيراني للهزيمة بعد معاودة ترشُحه لفترة رئاسية ثانية، إلا أن الواقع السياسي مليء بالمفاجآت، فسيحظى الناخبون الـ55 مليون بحرية الاختيار حقًا عندما يتوجهون لصناديق الاقتراع بالمقارنة مع البلدان الأخرى في الشرق الأوسط.

ملخص يعرض أبرز سمات المرشحين الستة:

حسن روحاني (68 عاما)

إنه الرئيس الحالي، ورجل دين معتدل وصاحب خبرة طويلة في الهرم السياسي، ويشتهر بمفاوضاته في اتفاقيات عام 2015 مع القوى العالمية، بما فيها الولايات المتحدة، والتي أدَّت لإنهاء عزلة إيران الدولية عن طريق تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها في مقابل فرض القيود على نشاطاتها النووية. وصف رواحاني ترشُّحه للرئاسة ضد خصومه المحافظين عام 2013 بقوله إنه 'انتصار الحكمة والاعتدال والتقدم والوعي والالتزام والتدين على التطرف والممارسات السيئة'.

ولكن المحافظون استهدفوا روحاني لما اعتبروه تسيُّبًا منه في التعامل مع الولايات المتحدة وتساهلًا تجاه الثقافة الغربية. كما انتقدوه بشدة بسبب توقعاته لازدهار اقتصادي بعد الافاقية النووية حيث اعتبروها مجرد توقعات مضللة، وذلك بحكم استمرار انتشار البطالة وبقاء المسألة الاقتصادية ضمن القضايا الملحة في الحملة الانتخابية. ومع ذلك لا زال روحاني في الصدارة.

إبراهيم رئيسي (56 عاما)

يشيع القول بتلقيه الدعم من المرشد الأعلى آية الله خامنئي، حيث يُعرف رئيسي بأنه رجل دين محافظ أمضى معظم حياته السياسية في منصب المدعي العام ورئاسة القضاء، ابتداءً من سن الـ20، أي بعد عامين فقط من الثورة الإيرانية. وتم تعيينه في العام الماضي على رأس منظمة 'آستان قدس رضوي'، وهي جمعية إسلامية خيرية بارزة والمسؤولة عن ضريح الإمام الرضا، أحد أبرز المزارات المقدَّسة بالنسبة للشيعة المسلمين المنتشرين في إيران.

كما أنه عضو في مجلس الخبراء، وهو مجلس رجال الدين الذي يشرف على عمل المرشد الأعلى، كما يعتبر رئيسي خليفةً مُحتملًا لخامنئي. يرتدي رئيسي عمامة سوداء تشير إلى عودة نسبه للنبي محمد.

يؤكد النقَّاد أن رئيسي برؤيته المتشددة المعادية للغرب سيقود إيران إلى الوراء نحو العزلة. ويقول النشاطون الحقوقيون أنه كان من بين المسؤولين القضائيين الذين تسببوا في حملة إعدامات واسعة لناشطين يساريين ومنشقين خلال الاضطرابات السياسية عام 1988، ويُعتَقَدُ أن حوالي 4500 شخص تعرضوا للقتل بقسوة في حينها. ولم يَرِد أن رئيسي قد ذكر في حملته أي شيء يخص تلك الفترة.

إسحق جهانغيري (60 عاما)

نائب الرئيس روحاني، وهو إصلاحي شارك بالمنافسة ضمن خطوة سياسية إستراتيجية لمساعدة روحاني على مجابهة رجال الدين المحافظين والدفاع عن الاتفاقية النووية، والتي يعتبرها الكثير من الإيرانيين إنجازًا مثاليًا وإن لم تؤدي بعد لمنافع اقتصادية حقيقية. ومن المرجَّح أن يعلن انسحابه ويؤيد روحاني. وقال جهانغيري في مقابلة مع صحيفة فرنسية: 'بدأت حكومتنا في السير في طريق جيد؛ فقد حللنا القضية النووية، وجعلنا الاقتصاد أكثر استقرارًا، وأعدنا الأمل'، وأضاف قائلًا: 'وأنا على ثقة بأن الإيرانيين سيصوتون لهذه الحكومة لكي تستمر في عملها'.

محمد باقر قاليباف (55 عاما)

كما هو الحال مع أحمدي نجاد، بدأ قاليباف مسيرته السياسية كعمدة طهران. وهو طيار سابق ولا يزال يحمل رخصة الطيران، توَّج رصيده ضمن التيار المحافظ باعتباره ضابطًا سابق في قوات الحرس الثوري وكقائد للشرطة، كما قاوم دعوات المحافظين الآخرين للانسحاب وتأييد رئيسي.

هاجم قاليباف الرئيس روحاني بسبب فشله في خلق فرص العمل وتنبَّأ بأنه 'سوف تأتي موجة من البطالة لتجتاح الحكومة'. يتَّهمه النشاطون الحقوقيون بسبب تفاخره بقمع الاحتجاجات والتشنيع بالمتظاهرين خلال منصبه في الشرطة. كما واجه قاليباف انتقادات بسبب انهيار ناطحة سحاب في طهران في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، والتي تسببت بمقتل ما لا يقل عن 20 رجل إطفاء. (انسحب في وقت لاحق من مساء اليوم، الإثنين وأعلن تأديده ل إبراهيم رئيسي)

مصطفى آغا مير سليم (69 عاما)

هو مهندس ووزير سابق لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، وعمل مستشارًا لآية الله خامنئي عندما كان رئيسًا لإيران في الثمانينات. ويعتبر محافظًا متدينًا يُشتهر بإغلاقه لصحف تابعة للإصلاحيين واستنكاره لما سماه بهجمة الثقافة الغربية التي تخرِّب الشباب الإيراني.

مصطفى هاشمي طبا (70 عاما)

مسؤول سابق في المؤسسة البدنية التعليمية واللجنة الوطنية الأولمبية، ويمتلك هاشمي طبا علاقات وثيقة مع محمد خاتمي، وهو الرئيس الإصلاحي السابق الذي ترأس قبل أحمدي نجاد. وكان مدافعًا قويًا عن الاتفاقية النووية وقد ينسحب ليدعم روحاني.

كان هاشمي طبا صريحًا في سخريته من التيار المحافظ بسبب ما اعتبره إنكارًا منهم للآثار المدمِّرة للعقوبات النووية خلال فترة حكم أحمد نجاد.

حيث قال: 'هؤلاء هم الأشخاص الذين يدفنون رؤوسهم في الرمال ويقولون إن العقوبات ليست ذات تأثير'، وأضاف: 'لقد أفرغوا خزينة الدولة عن آخرها'.

 

ملف خاص | العودة إلى المدارس