"الكمنجاتي" تعلم الموسيقى لـ 5000 طالب بمخيمات اللجوء

"الكمنجاتي" تعلم الموسيقى لـ 5000 طالب بمخيمات اللجوء

نجحت "جمعية الكمنجاتي" في تعريف ما يزيد على 5000 طفل في ثلاثة مخيمات فلسطينية، بمبادئ الموسيقى والعزف والغناء، عبر مشروع طموح امتد ثلاث سنوات.

وقال مؤسس "جمعية الكمنجاتي" لتعليم الموسيقى، الموسيقار رمزي أبو رضوان: "هذا جزء من الحلم بإيصال الموسيقى إلى كل أطفال المخيمات، وتوفير الإمكانية لهم لتعريفهم بالموسيقى وأدواتها، وتعلم العزف عليها لمن يريد ذلك."

وأضاف في ختام حفل بمناسبة انتهاء المشروع، أقيم في رام الله، أول من أمس: "الموسيقى تبني جسورًا بين الضفة الغربية وإيطاليا وفرنسا، عملنا بالشراكة مع مؤسسات دولية وبدعم من الاتحاد الأوروبي في ثماني مدارس تابعة للأونروا، حيث قدمنا للمدرسين والطلبة تدريبات على مبادئ الموسيقى."

وشارك العشرات ممن شملهم البرنامج في حفل الختام، عزفا وغناء، موظفين ما تعلموه على مدار السنوات الثلاث.

وأوضح أبو رضوان أن هذه السنوات الثلاث مكنت من اكتشاف عدد من المواهب التي ستجري متابعتها خلال السنوات المقبلة، لتشكل إضافة جديدة إلى الحياة الفنية الفلسطينية عزفا وغناء.

إصدار كتب حول تعليم الموسيقى في المدارس

ويفخر أبو رضوان بنجاح المشروع، وبإصدار كتابين، الأول "كيف تستخدم الموسيقى موضوعا مشتركا بين المناهج الدراسية"، والثاني "التربية الموسيقية"، وهو عبارة عن كتيب لتعليم الموسيقى في المدارس الابتدائية.

وشمل المشروع تدريب 120 مدرسا ومدرسة في المدارس المشاركة، على كيفية استخدام الموسيقى في تدريس المناهج التعليمية الأخرى، إضافة الى تدريب 40 مدرسا ومدرسة على مبادئ الموسيقى.

ويرى أبو رضوان الذي أسس "جمعية الكمنجاتي" عام 2004، والتي تتولى تعليم الموسيقى حاليا لما يقارب من 500 طالب وطالبة، أنه بهذه الإنجازات تكون الموسيقى أصبحت ضمن المناهج الدراسية في هذه المدارس، والتي تم اختيارها لتعليم الموسيقى فيها من الصف الأول إلى الثالث.

أمل بتعميم التربية الموسيقية على كافة مدارس الضفة الغربية

وقال: "نحن نطمح إلى أن تصبح مادة التربية الموسيقية تدرس في كل مدارسنا، سواء كانت الحكومية أو التابعة لوكالة الغوث، وأن تكون هناك فرص متساوية أمام الجميع لتعلم الموسيقى."

ويوضح فيلم وثائقي قصير حول المشروع، تم عرضه في حفل الختام، مدى سعادة الطلبة بالفرصة التي أتيحت لهم لتعلم الموسيقى والغناء، ويظهر المدرسين وهم يتابعون دروس تعلم الموسيقى ومبادئها.

وبدا مسؤولو المدارس المشاركة في المشروع سعداء بهذه التجربة من خلال كلمات الشكر التي ألقيت في الاحتفال، وتقديم الدروع والهدايا التذكارية للقائمين على المشروع، ومنهم مؤسسة الأرض في إيطاليا، وفرنسا، والاتحاد الأوروبي، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، و"جمعية الكمنجاتي."

ويأمل أبو رضوان، وهو لاجئ من مخيم الأمعري في رام الله، وتعلم الموسيقى في فرنسا، أن تواصل المدارس التي اشتركت في البرنامج تعليم التربية الموسيقية لطلبتها، وأن تعمم التجربة على مدارس أخرى.

وقال: "نحن نسعى ومعنا كل المتطوعين الذين وقفوا معنا خلال هذا المشروع، من موسيقيين فلسطينيين وأجانب، أن نكرر هذه التجربة الرائعة خلال الفترة المقبلة."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018