الرموز والأرقام في الفكر الإلهي.. استخدام مغاير للفكر الإنساني

الرموز والأرقام في الفكر الإلهي.. استخدام مغاير للفكر الإنساني

يستخدم الكاتب السوري المغترب زهير سانا منطقاً مختلفاً عن منطق الإنسان المعاصر في البحث العلمي في كتابه "الرموز والأرقام في الفكر الإلهي" الصادر عن دار الأوائل 344 صفحة من القطع المتوسط.

ويثبت هذا الكاتب أن بيكاسو لم يكن فناناً وأن أصل الإنسان ليس قرداً وأن التدهور الطبيعي الذي تعاني منه الكرة الأرضية ومثله التدهور الاجتماعي والخلقي اللذان تعاني منهما الإنسانية سببه سيطرة الخرافات العلمية على عقل الإنسان.

ويلفت الكاتب المقيم في اليونان إلى أن الإنسان هو سيد الكون وكل حركة حدثت أو تحدث في هذا الكون تهدف إلى دفع الإنسان وتطوره وصولاً إلى الكمال الروحي والجسدي فهندسة المجموعات الشمسية فيها علاقة مباشرة بهندسة تصميم جسم الإنسان والقصص الروحية ليست إلا تعبيراً عن مراحل تطور النفس الإنسانية.

ويقول الكاتب ان اللغة العربية لم تظهر صدفة لكن نشأت ضمن نظام رقمي فيه معنى كما يوضح أن الفكر الإلهي يعتمد على نظام رقمي قد يبدو للوهلة الأولى معارضا للكتب المقدسة والكثير من الآراء والنظريات العامة التي يعتبرها الكثيرون قوانين صحيحة لا مجال للشك فيها.

كما يعرض الكاتب للكثير من الموضوعات يثبت من خلالها الكثير من الأفكار برؤية جديدة مستخدماً في دراسته جسم المرأة لا الرجل كما جرت العادة في طرح الموضوعات العلمية وذلك بغية أن ينظر الرجل إلى المرأة بعين الكائن العلوي فيه حسب الكاتب ليرى روعة الخلق عكس ما هو عليه الأمر اليوم من حيث استخدام جسد المرأة للإغراء لدى الرجل لا غير.

يقسم الكاتب كتابه إلى قسمين الأول خاص بالرموز في الفكر الإلهي متناولا فيه منطق الفكر الإلهي والحكمة المقدسة إضافة إلى موضوعات متعلقة بالإدراك الروحي ومنها ينتقل للتمييز حسب منطقه الخاص بين العفة والسلام وبين الفن الجميل والقبيح.

أما القسم الثاني فمختص بالأرقام في الفكر الإلهي ويبدؤه الكاتب باعتبار الأرقام لغة لها خصائصها المميزة لينتقل بعدها إلى الأرقام الهندية ومعانيها ليعالج بعد ذلك النظام الرقمي للغة العربية أو ما يسمى الكابالا العربية ثم يقارن بين الكابالا العربية واليونانية ضمن نظام المجموعة الشمسية وفي هندسة تصميم جسم الإنسان.

ويعتبر هذا الكتاب الثاني للمؤلف زهير سانا بعد كتابه الأول "عين الروح والأطفال" الذي أكد من خلاله أن للإنسان عيناً روحية ترى الأشياء بشكل مختلف عن العين المادية.

بديع صنيج

المصدر: "سانا" (الوكالة العربية السورية للأنباء)

.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"