"لون الروح" و"كتابة الضرورة" من قلب حيفا

"لون الروح" و"كتابة الضرورة" من قلب حيفا

صدر عن مكتبة 'كل شيء' الحيفاوية للشاعر والأديب الفلسطيني، المتوكل طه، كتابان جديدان هما:

لون الروح، نصوص، تنهض على لغة الشعر الصافية الرائقة الطازجة المدهشة البكر.

وهي نصوص ألقت معاطف الإيقاع الساحر الخفيض المنسرب على أكتافها فتبعث القشعريرة في حديد الروح.

هذه نصوص الواقع المتلاطم بالخسران والفجائع، والذي يرتطم بأحلام مذبوحة من القدس إلى الساحل البعيد، وهي نصوص معافاة من الفائض والمبذول، حساسة ذابحة كأنها تطلق ناي البكاء الغولي في الصدور فتدميها.

كتابة الضرورة، من الزهرة إلى الشائعة، شهادات نقدية، هو كتاب يحتوي على وقفات نقدية، وقراءات متبصّرة في تجارب عدد من كبار المبدعين الفلسطينيين، مثل محمود درويش وفدوى طوقان، وشهادتين عن الشِعر والسجن، والشِعر والقدس، فيما توقَّف الكتاب مطوّلًا أمام تجربة الشعراء في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد عام 1967 حتى العام 1994 مسلطًا الضوءَ على مراجع الشعراء وميزاتهم والعلاقات في نتاجهم المتلبس. كما احتوى الكتاب على العديد من الأبحاث؛ تناولت ظاهرة المؤرخين الجدد، ومفهوم الهوية، وماذا نعني بتكرير المعرفة، إضافة إلى وقفة عميقة حاولت تفكيك صورة المثقف العربي. وناقش الكتاب الآراء التي جاءت على المصطلح وتطوّره وتنوّعه وارتباط ذلك بالموقف السياسي والفكري، إضافة إلى محاولة سبر غور الرسومات التي أثارت ضجّة واسعة، وتناولت سيدنا النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، وما يعنيه ذلك ثقافيًا وتاريخيًا... لينتهي الكتاب أمام سؤال يتعلّق بالربيع العربي وما يتّصل من قضايا تخص الثقافة والمثقفين، والتباين الجارح بين الفعل والقول.

 والطبعة الثانية المحلية من كتاب مملكة اليمام، مجموعة شعرية، محْكمة، محمولة على صور متميزة، بلغة طازجة، مشحونة بدلالات الموضوع، الذي يدفّ فوق المذابح والضحايا وقباب القدس وساحات الحرية والخلاص.

والشِعر، هنا، غناء يعيد القتيل إلى المتاريس والنشيد والالتحام العنيف الجسور، فلا يموت فيه شيء، رغم دمه المنعوف الذي يؤثّث الفضاء بأعراس متوالية، لا وجهة لها إلا أسوار المدينة التي تنتظر.

وثمة قصائد تطير بأجنحتها، فتمرّ بالراحلين الأفذاذ من شعراء وشهداء، وأماكن ومواجهات عاصفة، ونداءات شفيفة تحاول أن تلمس السماء بأصابعها التي تفترع السحاب.

والمتوكل طه يحمل شهادة الدكتوراه في الأدب، صدر له أكثر من أربعين كتابًا في الشّعر والنقد والثقافة والفكر والإعلام، اعتقله الاحتلال الإسرائيلي غير مرّة، وفرض عليه الإقامة الجبرية.

انتخب رئيسا لاتحاد كُتّاب فلسطين وأميناً عاما للاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين، ورئيسًا للهيئة العامة لمجلس التعليم العالي الفلسطيني، عمل وكيلًا لوزارة الإعلام، وسفيرًا لفلسطين، ومحاضرًا غير متفرّغ في غير جامعة، وهو مؤسّس بيت الشِعر الفلسطيني مع عدد من المبدعين الفلسطينيين، وترّأس البيت لمدة ثمانية أعوام. وهو عضو في العديد من الاتحادات ومجالس الأمناء للمؤسسات الثقافية والإعلامية والتنموية. ترجمت بعض أعماله إلى عدة لغات أجنبية، وتناول إبداعه العديد من النقاد والدارسين، ونال العديد من الجوائز.

وهذه هي الطبعة الثانية لهذه المجموعة الشعرية، التي صدرت الطبعة الأولى لها عن دار الشروق، في بيروت وعمّان، وضمّت ثلاثاً وثلاثين قصيدة، جاءت في أكثر من مئتين وستين صفحة من القطع المتوسط.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


"لون الروح" و"كتابة الضرورة" من قلب حيفا