"غزل العروق": تاريخ فلسطين من خلال فن التطريز

 "غزل العروق": تاريخ فلسطين من خلال فن التطريز
غلاف الكتاب الجديد (فيسبوك)

على هامش فعاليات "قلنديا الدولي"، أطلق المتحف الفلسطيني يوم أمس، الخميس، كتاب "غزل العروق: عين جديدة على التطريز الفلسطيني" الذي يكشف أسئلةً جديدة حول أحد عناصر تاريخ فلسطين المادي، التطريز، الذي يشيع اعتباره حرفة ورمزًا للوطنية الفلسطينية، ويتناول السياسات الكامنة وراء العمل الذي يجعل من التطريز في يومنا هذا سلعة استهلاكيّة.

ويناقش الكتاب دور حركات التحرير الوطني الفلسطيني في تكريس التطريز كرمز وطني، وذلك من خلال النظر في تاريخ الفن الفلسطيني وفي المبادرات التي هدفت إلى حفظ التراث الفلسطيني، يتخلل ذلك كشفٌ لقضايا تتعلق بالنوع الاجتماعي، والطبقات الاجتماعية، وعلاقتها مع إنتاج التطريز الكثيف والمتسارع في الحاضر.

ويحتوي الكتاب على صور حديثة لأثواب فلسطينية وقطع تاريخية كما هي معروضة في المتحف الفلسطيني، التُقطت خصيصًا لتُعرض فيه، كما يشمل مساهمات كتابية توّجت مسيرةً بحثيّةً حول الزيّ والتطريز الفلسطيني.

والعمل نسائي بحت، إذ أعدّت الكتاب قيّمة المعرض ريتشل ديدمان، وحرّرته شروق حرب، فيما قدّمت المساهمات الكتابيّة كلّ من كريستين خوري، د. تينا شيرول، كريستين شايد، تانيا تماري ناصر، كيارا دي سيساري، وقدّمت له رئيسة مجلس إدارة المتحف، زينة جردانه.

وتقول رئيسة مجلس إدارة المتحف، زينة جردانه: "نعتبر هذا الكتاب مرجعًا بحثيًا هامًا، سيغني الحديث عن التطريز. فقد حرصنا خلال العمل على إثارة الكثير من النقاشات الموضوعية والمسؤولة، لنقدم للقارئ مرجعًا محكّمًا وموثوقًا".

أما قيّمة المعرض، ريتشل ديدمان فقالت إنّه "حين عملنا على المعرض والكتاب كنا مدفوعين بقناعة أننا ننقل الحوار حول التراث الفلسطيني المتمثل بالتطريز والقماش نحو أبعادٍ جديدة، تستعيد الحق في امتلاك السرديات المفقودة والضائعة فيما يتعلق بالتاريخ الفوتوغرافي والأنثروبولوجيا".

وأضافت ديدمان أن "الأهم من ذلك كله كيف تواصل المرأة الفلسطينية العادية ممارسة التطريز وما موقع عملها في هذه الحرفة بالنسبة للحركات النسوية الفلسطينية".

ويحاول الكتاب إنتاج قراءة جديدة متداخلة وجمالية لفن التطريز باعتباره جزءًا أساسيًّا من الثقافة التراثية للشعب الفلسطيني، مع إسقاط الضوء على انتشار التطريز الماديّ في العالم العربي في الحاضر.

ويتوفر الكتاب للبيع في دكان هدايا المتحف الفلسطيني، كما يستمر معرض "غزْل العروق" حتى 31 كانون الثاني 2019.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية