جديد حليم بركات:‏‏ "الهوية وأزمة الحداثة والوعي التقليدي"

جديد حليم بركات:‏‏ "الهوية وأزمة الحداثة والوعي التقليدي"

وتناول الكتاب في قسمه الأول تحت عنوان (المجتمع اللبناني والمستقبل)، حسب وكالة الأنباء الكويتية، موضوعات ‏ ‏تتعلق بالمجتمع اللبناني والمستقبل مركزا على جوانب التفسخ الطائفي والاندماج ‏ ‏الاجتماعي وكون لبنان مجتمعا فسيفسائيا أم تعدديا.‏ ‏

وتطرق إلى موضوع النظام السياسي بين القيم الحضارية التقليدية والحديثة وقال ‏ ‏انه "لابد لنا في البلاد العربية من الاستجابة للتحديات وتوليد رغبة جامحة بضرورة ‏ ‏دخول عالم الحضارة الحديثة".‏ ‏

ودعا إلى العمل من اجل "احداث تغيير سريع شامل وعميق يتناول البيئات ‏ ‏الاجتماعية المختلفة والقيم والمؤسسات التي نعيش في كنفها".‏ ‏

أما القسم الثاني من الكتاب فيتضمن مقالات تعالج مسائل الاغتراب والثورة ‏ ‏والمجتمع المدني.‏ ‏ ويبين المؤلف في هذا القسم الذي يقع تحت عنوان (الاغتراب والثورة والمجتمع‏ ‏المدني) أن العربي المعاصر مغترب على الصعيد الاجتماعي لكن عوامل عدة تمنعه من ‏ ‏تفهم وضعه وتخفف من حدة اغترابه على الصعيد النفس الشعوري مما يجعله يختار ‏ ‏الانسحاب والرضوخ بدلا من الثورة.‏ ‏

ورأى بركات، حسب كونا، أن التوجه الذي يجب أن تعمل عليه الدول العربية وشعوبها هو"السعي ‏ ‏لإقامة المجتمع المدني أي إلى مشاركة الشعب مشاركة ناشطة ومنظمة في الشؤون ‏ ‏السياسية والاقتصادية والثقافية".

ويشدد المؤلف في المحور الرابع تحت عنوان (إشكالية علاقة العرب ‏ ‏بالحداثة..اهتزاز في الرؤية) على أن التغلب على إشكالية علاقة العرب بالحداثة ‏ ‏يكون بالتفاعل الحضاري الحر المتكافئ في إطار المواجهة والدخول في صراع مع الغرب.‏ ‏

ورأى بركات أن الحل العربي الممكن يكون بالانطلاق من منهج الفكر النقدي الذي ‏ ‏يسلك طريق المواجهة والصراع مع الذات والآخر.‏ ‏

أما القسم الرابع والأخير فيتضمن مقالات تتعلق بمعالجة قضايا اجتماعية كمشكلة ‏ ‏تحرير المرأة العربية وعلاقة الدين بالسلطة والطبقات الاجتماعية ومسالة هجرة ‏ الأدمغة العربية كظاهرة اجتماعية.‏ ‏

وتحدث المؤلف عن معاناة المرأة العربية فدعا إلى التعامل معها كانسان وليس ‏ ‏كجسد وان تشترك في جميع الميادين العامة وان تتساوى مع الرجل في الحقوق وبخاصة في ‏ إطار الأحوال الشخصية.‏ ‏

وحول علاقة الدين بالسلطة والطبقات الاجتماعية سلط المؤلف الضوء على بعض وظائف ‏ ‏الدين الأساسية في الصراع لناحية استخدام الدين كأداة تحريض أو أداة مصالحة مع ‏ ‏الواقع.‏ ‏

وأشار بركات في معرض الحديث عن الحلول الوقائية في ظل اندماج العالم العربي في ‏ ‏النظام العالمي وقيام التبعية الشاملة إلى ضرورة تمسك كل بلد عربي بالقضايا ‏ ‏العامة بدلا من الانشغال الكلي بقضاياه الخاصة بمعزل عن القضية العربية المشتركة.‏ ‏

يذكر أن المؤلف حليم بركات هو روائي وعالم اجتماع ولد في الكفرون (وسط ‏ ‏سوريا)عام 1933 وعاش في بيروت وله عدة كتب ودراسات باللغتين العربية والإنجليزية .دعا المفكر العربي الدكتور حليم بركات إلى معالجة أزمة منهج التفكير في‏ ‏المجتمعات للمساهمة في التغلب على الأزمات التي تعانيها.‏ ‏وتطرق بركات في كتاب أصدره حديثا بعنوان ‏‏(الهوية وأزمة الحداثة والوعي التقليدي) إلى سبل هذه المعالجة من خلال مجموعة من ‏ ‏المقالات المختارة في النقد الاجتماعي مصنفة في أربعة أقسام.‏ ‏

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018