شوارع غزة .. مقابر / غسان مصطفى الشامي

شوارع غزة .. مقابر / غسان مصطفى الشامي

ها هي غزة تدافع عن شرف الأمة العربية وعن عزتها وكرامتها وها هي غزة تقف بأبنائها في وجه طائرات العدو الصهيوني.. ها هي غزة تتنصر بشيوخها وشبابها وأطفالها ونسائها.. وتقدم أكثر من مائتي شهيد في يوم عسير في حياة هذه المدينة الصامدة، فالحصار يحيط بها من كل مكان والعالم بجيشه وجيوشه يتكالب عليها وأبنائها يضربون المثل الأعلى في الكرامة والصمود والشموخ والكبرياء ... ها هي غزة اليوم تلبس الأمة لباس الوقار وهي تقدم أبناء وفلذات أكبادها رغم ما تعانيه من حصار شديد وإغلاق محكم للمعابر ..

ربما تعجز أقلامنا عن التعبير عن المجازر الكبيرة التي حدثت في قطاع غزة وعن المأساة الأليمة التي حلت بهذه المدينة الصامدة، فرائحة الموت منتشرة بين شوارع وأزقة المدينة، ففي كل شارع وكل بيت جراح وسرادق عزاء، أما المستشفيات فلم تتسع ثلاجات الموتى لاستقبال الشهداء من كثرة الشهداء في هذا اليوم..

يا امة العرب ماذا بقي لكم وانتم تتفرجون على ما يحدث في غزة عبر شاشات الفضائيات .. كفى .. لابد من وقفة عربية جادة مع أهل غزة .. مع الصابرين المرابطين.. فها هي غزة الحرة .. غزة الإباء غزة الشموخ والكبرياء تنتصر في وجه الغزاة المحتلين وتدافع عن حياض هذه الأمة الغارقة في أوحالها ..

* سلام عليكِ يا غزة بشهدائك الميامين.. سلام عليكِ يا غزة وأنت محتسبة صابرة، سلام عليكِ يا غزة وأنتي تحققين النصر الكبير ... سلام عليكِ يا غزة .. سلام عليك وتحية لأرواح شهدائكِ ..

إلى الملتقى ،،

قلم //

غسان مصطفى الشامي

السبت / 27-12-2008

.