د. فاروق مواسي حول "الخطاب المشحون لدى محمود درويش"

د. فاروق مواسي حول "الخطاب المشحون لدى محمود درويش"

عقدت في جامعة سوسة ندوة الخطاب السجالي التي دعا إليها قسم اللغة العربية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة سوسة. استمر المؤتمر ثلاثة أيام من 2-4 إبريل 2009، حيث شارك فيه نخبة من الأساتذة، منهم د. عبد الله تاج رئيس قسم العربية- الذي رحب بالضيوف، وأبان أهمية الطرح ، ود. محمد الناصر العجيمي (منسق المؤتمر) عن " بين السجالي والحواري: هل بالإمكان رسم الحدود؟".
وتحدث الأستاذ عز الدين المجدوب عن السجال بين اللسانيّين والتراث النحويّ، ود. عبد العزيز المسعودي عن سجال المقولات، والأستاذ محمّد بوهلال عن البنية الحجاجيّة في "رسالة الحثّ على البحث" للأشعري، و د. ضياء الكعبي (جامعة البحرين) عن آليات الخطاب السجاليّ في النقد العربيّ الحديث: النقد الثقافيّ في تطبيقاته العربيّة أنموذجًا.
كما تحدث د. فاروق مواسي- كلية القاسمي في باقة الغربية عن "الخطاب المشحون" في الحوار السجاليّ كما يتجلّى في قصائد لمحمود درويش. أما د. علي الشرع جامعة اليرموك فقد درس أدونيس وسجاله مع الموروث الدينيّ القصصيّ. ثم تركز الشاعر الباحث منصف الوهايبي عن السجال بين نقّاد أبي تمّام من خلال شرح بيت شعر واحد للشاعر.
وتناولت ورقة د. لطفي زكري مسألة الخطاب السجاليّ بين مقام التلعاب ومقام الاحتراب. أما د. محمد نجيب العمامي فقد درس السجال في رواية الثمانينيات بتونس، كما درست د. ميساء الخواجا- جامعة الملك سعود- الرياض عن مسألة تلقّّي الرواية النسائيّة السعوديّة- كتاب فيصل العتيبي- "حقيقة رواية بنات الرياض"، نموذجًا.
وبحث د. الطاهر رواينيّة- جامعة باجي مختار، عنابة (الجزائر) موضوع بلاغة المواجهة والسجال في الكتابة الروائيّة عند فرج الحوار ، بينما درس د. معجب العدواني- جامعة الملك سعود، آليات السجال بين خطابي التقليد والحداثة في الأدب السعوديّ.
وكانت ورقة د. مصطفى الصيد حول السجال النقديّ وإشكاليّة الخطاب. وتناولت ورقة د. صدق السلاّمي موضوع الخطاب السجاليّ في "الشهب المخرقة" أو في دفاع حنفيّ عن السادات المالكيّة.
وتوقف د. سالم بوخدّاجة على سجال الفقهاء: بعض مناظرات الشافعي نموذجًا، ود. عبد الله البهلول على طرائق إخفاء الحقيقة وتعطيل الحوار في الرسائل المتبادلة بين المعرّي وداعي الدعاة.
وفي الجلسة الختامية تحدث د. محمد بن عيّاد، كلية الآداب والعلوم الإنسانيّة بصفاقس عن الخطاب الإيديولوجيّ بين الظهور والخفاء، و د. خليفة الميساوي، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبةعن القصدية في الخطاب السجالي، و د. الباشا العيادي عن السجال في الأدب العربيّ: أشكاله ووظائفه.
وكانت هناك نحو عشرة أبحاث قدمت بالفرنسية أعدها نخبة من الدارسين من فرنسا وبلجيكا وتونس، برز من بينهم كاترين أوركيوني ، وكرستيان بلانتين وغاي لاروكس، وعلياء الزمني.
جدير بالذكر أن المحاضرات تلتها نقاشات مثمرة، شارك فيها الأساتذة بتعليقاتهم ومداخلاتهم واستفساراتهم.
وقد أفاد د. فاروق مواسي الذي مثل أكاديمية القاسمي أنه حظي بترحيب مميز، بسبب أهمية طرحه في السجال القصدي للذود عن قضية الشعب الفلسطيني أمام المتلقي الإسرائيلي، وكذلك بسبب مناقشاته وملاحظاته. وهو إذ يعتز بهذه الحفاوة فإنه يشكر ناشط المؤتمر د. العمامي ومنسقه د. العجيمي على الدعوة الكريمة، ويحيي هذا المستوى الفكري واللغوي لدى الباحثين الجادين الباهرين.
كما يشكر القناة السابعة في التلفزيون التونسي التي استضافته في برنامج " آخر الليل " – ساعة مع ضيف، تقديم الكاتب حسن بن عثمان، وكذلك إذاعة مونستير الأدبية التي يشرف عليها الشاعر الباحث جميل بن علي، الذي استضافه مرتين ، كانت الأولى عن يوم الأرض في الأدب الفلسطيني، والثانية عن تجربته الشعرية.
وعلى هامش المؤتمر التقى مواسي الكاتب الفلسطيني توفيق فياض، والكاتب كمال الرياحي، والروائي المعروف فرج الحوار. وزار هو وزوجته معالم كثيرة في عدد من المدن التونسية، فعاد من تونس التاريخ – تونس الخضراء وهو مغتبط بهذه الرحلة العلمية الراقية.
.