فلم "العودة الى الذات" يحصل على الجائزة الثانية في مهرجان دبي الدولي للسينما

فلم "العودة الى الذات" يحصل على الجائزة الثانية في مهرجان دبي الدولي للسينما

توج مهرجان دبي الدولي السادس للسينما هذا الاسبوع الجائزة الثانية للفلم الوثائقي"العودة الى الذات" للمخرج الشاب بلال يوسف، حيث تقدم للمهرجان437 فلما اختير منها للمسابقة 14 فلما، فاز منها بالجائزة الاولى فلم" لبناني غاضب" للمخرجة اللبنانية زينة دكاش.

ومن الجدير بالذكر ان فلم"العودة الى الذات" وهو من انتاج الجزيرة الوثائقية يطوف بعروضه المتواصلة في القرى والمدن العربية، حيث عرض على حساب قناة الجزيرة في قاعة "سنا الناصرة" وسط حضور حاشد ، وفي عدد من قرى الجولان العربي السوري ومسرح الميدان في حيفا، وحسب القيمين على هذا العمل فان العروض ستستمر في البلدات العربية بما فيها العربية الدرزية، و ان هذا العمل قد اثار الجدل اوساط العديد من المهتمين بوضعية الطائفة العربية الدرزية في البلادوعرب الداخل عموما.

فلم العودة"الى الذات" يختزل وضعية العرب الدروز" في شخصية يامن زيدان ابن قرية بيت جن الجليلية الذي فقد اخوين صالح 18وفؤاد 20 عاما في حروب اسرائيل، وبعد ان التحق بادارة مصلحة السجون الاسرائيلية "كسجان " ويطلع ويعايش حياة السجناء "الامنيين"بمن فيهم البارزين امثال مروان البرغوثي وسمير القنطار، يدخل في صراع ذاتي حاد، ليتم حسمه بالتالي لصالح عودته لذاته المنفية، في مفارقة نادرة ليتحول من سجان ملاحق للحريات الى مدافع عنها ومحامي للقنطار والناطق باسمه لوسائل الاعلام ومدافع عن اسرى الحرية ضمن طاقم محامين لوزارة الاسرى الفلسطينيين ،وهو يعتبر ان الموضوع قومي وانساني بامتياز..

المخرج بلال يوسف عبر عن سعادته بالقول: ان الجائزة على اهميتها ليست ذات معنى فني وشخصي فحسب، وان كانت تشكل قفزة مهنية نوعية في حياتي، وقد تفتح امامي افاق ارحب نحو العالم العربي كامتداد قومي وانساني طبيعي لنا ،الا ان الجائزة ايضا تحمل في طياتها دلالة انسانية وقومية، وانا انتمي لمجتمع وشعب يعيش وضعية خاصة وموارده محدودة ومحاصرة، و قد تعكس في هذا الارادة الانسانية الحية في مجمل الانتاجات الثقافية، وبهذا المعنى فان العمل مدفوع برغبة جامحة لدى اقلية تعطي الجبهة الثقافية ما تستحق رغم الامكانيات المتواضعة بل المنعدمة.

واشار الى ان العديد من المهتمين في المهرجان اثنوا على هذا العمل واشادوا به، لانه طرق موضوع يحتل اهمية خاصة في حياة وعلاقات عرب الداخل الخاصة ومن الداخل، و قال البعض ان هذا العمل أردناه ان يكون مبكرا لنتعرف على بعض الحقائق حول الوضعية المركبة للفلسطينيين في الداخل والعربية الدرزية خاصة.

واضاف ان الفضل يعود في ذلك ليامن زيدان وعائلته الذين ابدوا نوايا صادقة وفتحوا بيوتهم ليخرج هذا العمل الى النور، وكذلك لمنتج الفلم المخرج نزار حسن، وخالد ناطور وطاقم التصوير والمونتاج كينان طربوش وصوت اياد فاضل وموسيقى درويش درويش. ولا استطيع هنا تجاوز معد التقرير الاول عن يامن زيدان الصحفي توفيق عبد الفتاح ،اذ لولا صدق الكلمة وتقديمه المؤثر للموضوع في صحيفة العنوان الرئيسي لم اكن قد وصلت الى دبي.