الشاعر إبراهيم نصر الله يستنكر تحويل أعماله الشعرية إلى القضاء

الشاعر إبراهيم نصر الله يستنكر تحويل أعماله الشعرية إلى القضاء

استنكر الشاعر الاردني ابراهيم نصر الله قيام دائرة المطبوعات والنشر الاردنية بتحويل مجلد أعماله الشعرية، الذي تتطرق بعض قصائده الى مجازر أيلول الاسود، الى القضاء بعد 22 عاما من نشره لاول مرة.

وقال نصر الله لرويترز في اتصال هاتفي ان ديوان الشعر الذي يضم هذه القصائد وزع في الثمانينيات دون أي اعتراض ثم أعيدت طباعته ضمن مجلد الاعمال الكاملة وأجازته دائرة المطبوعات.
وأضاف "المفاجأة التي لا أجد تفسيرا لها الان هي قيام دائرة المطبوعات بتحويل الكتاب الى القضاء".
لكن دائرة المطبوعات والنشر قالت يوم أمس الاربعاء انها حولت الكتاب الى المحكمة لاسباب اجرائية تنظمية فقط نظرا لطبعه خارج البلاد.
وفسرت صحف أردنية وعربية "منع الكتاب ومصادرته" بسبب تناول بعض القصائد "لاحداث سبتمبر/ أيلول 1970 التي شهدت معارك دامية بين القوات الاردنية وقوات منظمة التحرير الفلسطينية"، على حدّ تعبيرها.
وصدر ديوان (نعمان يسترد لونه)، وهو العمل الشعري الثاني لنصر الله، مرتين: الاولى عام 1984 والثانية عام 1994 ويضم القصائد محل الخلاف.
وقالت دائرة المطبوعات والنشر في بيان أرسلته لرويترز ردا على استفسار حول منع الكتاب: "لم تتم مصادرة الكتاب ولم يتم منعه من التداول... الكتاب المذكور غير مجاز من الناحية الاجرائية التنظيمية كونه طبع خارج البلاد وقد تم تحويله لهذا السبب الى القضاء للاحتكام بالموضوع... وعموما ليس لدينا مشكلة بمضمون الكتاب ومؤلفه بقدر ما كان الموضوع اجراء تنظيميا بحتا".
وحصل نصر الله وهو فلسطيني الاصل على سبع جوائز عن مجموعاته الشعرية منها جائزة سلطان العويس بالامارات عام 1997 وهي من الجوائز العربية المرموقة. كما صدرت له عدة روايات تتناول الهم الفلسطيني.
وقال نصر الله ان المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وهي ناشر الكتاب تملك اجازة خطية من السلطات الاردنية لنشر هذا الكتاب في الاردن.
ونقلت صحيفة "الغد" اليومية الاردنية عن مدير المطبوعات والنشر مروان قطيشات قوله ان الكتاب يحتوي على مقاطع شعرية "تتوجه بالاساءة الى الدولة الاردنية ودور القوات المسلحة... هذه الاساءة ستؤدي الى اثارة الفتن وعدم الاستقرار اضافة الى تلقين الاجيال الجديدة معلومات ملقنة عن أحداث أيلول التي لا يمكن أن توصف الا بالفتنة التي يجب أن تظل نائمة وبعيدة عن العبث".
وعلق نصر الله قائلا "ثبت أن هذا الديوان وبعد 22 سنة من نشره لم يزعزع الدولة ولم ينشر الفتن. هذه قصائد شعرية وهي تأمل في الحالة وليست خطابات سياسية".

واستنكرت رابطة الكتاب الاردنيين في بيان الرقابة التي تمارسها دائرة المطبوعات ودعت الى اعادة النظر في قرار الاحالة الى القضاء.
وقالت "هذا العمل يشكل استفزازا صارخا للكتاب والادباء الاردنيين ويجعلهم يعيدون الحسابات في طبيعة الديمقراطية التي يجري الحديث عنها يوميا في وسائل الاعلام الرسمية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018