ماركيز يطل من الفضاء بعد مائة عام من العزلة!

ماركيز يطل من الفضاء بعد مائة عام من العزلة!

الواقعية السحرية لصاحب جائز نوبل غابرييل غارسيا ماركيز ستسافر إلى الفضاء الخارجي تجسيداً لفكرة فريق من المهندسين الكولومبيين الذين سيبثون قراءة لمقطع من الرائعة الأدبية "مئة عام من العزلة" عن طريق قمر صناعي صغير الحجم سيوضع في المدار في مارس المقبل.


وقال سيسار أو كامبو، وهو مهندس فضاء ومدير المشروع ومتعاقد كولومبي مع وكالة ناسا، إنه "من دواعي سرورنا أن تكون الإشارة الأولى التي يعاد بثها من الأرض قراءة من قبل غابرييل غارسيا ماركيز للمقطع الأول من روايته (مئة عام من العزلة)".

ويعتبر هذا المشروع "طليعياً في هذه الفئة ، ويسعى إلى تشجيع دراسة وتطوير العلوم الفضائية في هذا البلد على حد تعبير أوكامبو".

ويصل وزن القمر الصناعي 1 كيلوغرام وحجمه إلى ألف سنتيمتر مكعب، ولقد تم تجميعه في جامعة خاصة في بوغوتا اسمها "سيرهيو اربوليدا" وله شكل كوب وتم صنعه من قطع تم شراؤها من خارج البلاد أو جاءت على شكل منح من جامعات في الولايات المتحدة.

وتقدر تكلفة المشروع بنحو 200 ألف دولار، وتم تمويله بمساهمات من شركات كولومبية خاصة. وحسب العالم، فإن نجاح القمر الصناعي، الذي أطلق عليه اسم "ليبرتاد1" سيرى النور ويتحول إلى واقع عندما يتلقى وهو في الفضاء معلومات حول وضعه لمرة واحدة على الأقل.

كما أوضح أو كامبو أن للمشروع أهدافاً ثانوية تكمن في تلقي القمر الصناعي إشارات سمعية بصرية وصوراً فضائية سواء كان ذلك من الكرة الأرضية أو من صور فلكية.

وتمضي هذه المبادرة العلمية قدماً بالتعاون مع جامعات "ستاندفورد" و"تكساس" و"كاليفورنيا" الأميركية، حيث يتبع فريق الطلاب الكولومبيين توجيهات المهندس الأميركي روبرت تويغز مخترع ما أصبح يعرف بالأقمار الصناعية الصغيرة متدنية التكاليف للاستخدام التجريبي أو "بيكو ساتلايت".

وسيطلق "بيكو ساتلايت" إلى مهمته الفضائية الخاصة هذه في شهر مارس المقبل من قاعدة "بيكونور" وهي قاعدة قديمة لإطلاق الصواريخ طويلة المدى في الاتحاد السوفييتي السابق وتقع في كازاخستان، وذلك لأنها قدمت أفضل خيار اقتصادي لوضعه في المدار الخارجي.