مسابقة "وخير جليس": يوم تنافسيّ حافل بالأدب الفلسطينيّ والشعر العربيّ

مسابقة "وخير جليس": يوم تنافسيّ حافل بالأدب الفلسطينيّ والشعر العربيّ

استقبلت مدينة الناصرة، يوم الجمعة الماضي 23.11.2012 في قاعة"السنا"، عشرات الطلبة العرب المشاركين في المسابقة التي تنظّمها جمعيّة الثّقافة العربيّة لتشجيع القراءة والمطالعة "وخيـر جليس"- دورة خريف 2012، والوافدين من أربع عشرة مدرسة ثانوية عربية من معظم مناطق الوطن، من معليا في أعالي الجليل حتى حورة في النقب، ليتنافسوا خلال فقرات اليوم الحافل على إلقاء القصائد الكلاسيكيّة والمعاصرة، وعلى التمكّن المعلوماتيّ والتحليليّ من النصوص القصصيّة والروائيّة الفلسطينيّة الحديثة.

في بداية اليوم، رحّب إياد برغوثي، مدير المشاريع في جمعيّة الثّقافة العربيّة، بالطلبة المشاركين واعتبر المسابقة عيدًا نحتفل فيه بلغتنا وأدبنا وشعرنا وتاريخنا، ونطلّ من خلاله على مضامين هي خارج المنهاج الرسميّ المغيِّب للأدب الفلسطينيّ، وقدّم الشكر للمدرّسين والمدرّسات المركّزين للمسابقة في المدارس على جهدهم وتعاونهم وعطائهم. 

الحقول والمدارس المشاركة

تكوّنت دورة خريف 2012 من مسابقة "وخير جليس"من ثلاثة حقول: (1) السيرة الذاتيّة "رحلة جبليّة رحلة صعبة" للشاعرة فدوى طوقان (2) مجموعة مختارة من القصص القصيرة لكتّاب فلسطينيّين (3) قصائد مختارة؛ كلاسيكيّة ومعاصرة، شارك في كلّ حقل فريق مدرسيّ مكوّن من ثلاثة طلاب- طالبات تمّ اختيارهم من خلال مسابقة داخليّة في المدرسة.

المدارس الأربع عشرة المشاركة هي: المدرسة الثانويّة التكنولوجيّة نوتردام- معليا ( الأستاذ جريس أندراوس)، مدرسة الشاغور الثانويّة- مجد الكروم ( الأستاذ كمال منّاع)، مدرسة جمال طربيه الثانويّة- سـخنين ( الأستاذ صالح أبو ريّا)، مدرسة ابن خلدون الثانويّة الشاملة- عرابة ( المربّية غادة قاسم)، المدرسة الثانوية الشاملة- دير حنّا ( المربّية سائدة خلايلة)، المدرسة البطريريكيّة اللاتينيّة-الرينة (الأستاذ عطا الله جبـر)، مدرسة المسيح الإنجيليّة الأسقفيّة- الناصرة ( المربّية ليالي قويدر)، مدرسة رؤوف أبو حاطوم الثانوية يافة- الناصرة ( المربّية نجوى سليمان)، الكليّة العربيّة الأرثوذكسيّة- حيفا ( المربّية بادرة خوري)، المدرسة الأهليّة الثانويّة عتيد- أمّ الفحم    ( المربّية ابتسام إغباريّة)، المدرسة الثانويّة للعلوم والتكنولوجيا- باقة الغربيّة، مدرسة الطيـرة الثانوية- عتيد على اسم إبراهيم قاسم (المربّية أميمة فضيلي)، مدرسة ثانوية تراسنطا- يافا ( المربيّة شيخة حليوى)، مدرسة عهد للتميّـز العلمـيّ-  حورة ( الأستاذ سعد القريناوي).

اختيارات الطلبة: المتنبي، درويش، مطر، والبرغوثي

تولّت تقديم فقرات المسابقة وجولاتها المربّية أهيلة عوّاد، مدرّسة اللّغة العربيّة في المدرسة الإكليركيّة في الناصرة، التي هنّأت الطلبة المشاركين "الفرسان" و"الفارسات" الذين يخوضون غمار  المسابقة متسلّحين بلغتهم ومعرفتهم ممثّلين لمدارسهم وبلداتهم، ودعت إلى المنصّة أوّل المتسابقين في حقل إلقاء القصائد من كل المدارس المشاركة.

اعتمدت مسابقة إلقاء القصائد، التـي توزّعت جولاتها خلال اليوم بين الحقول الأخرى للمسابقة، على اختيارات الطلبة لقصائد كلاسيكيّة وحديثة من بين عشر قصائد مقترحة من لجنة المسابقة، وبرز بشكل واضح اختيار الطلاب للقصائد؛ "الخيل والليل"- المتنبـّي، "على هذه الأرض ما يستحقّ الحياة"- محمود درويش، "حسن"- أحمد مطر، "طمنوا ستّي إم عطا"- تميم البرغوثي، بالإضافة إلى"قصيدة اللّغة العربيّة-" حافظ إبراهيم.

وكانت لجنة تحكيم حقل القصائد المكوّنة من المحاضر والشاعر د. إياس ناصر، والمحاضرة الشاعرة ورد عقل، والشاعرة ناريمان كرّوم، قد قيّمت بشكلّ فرديّ كلّ الطلبة المشاركين بناءً على معايير مشتركة حول: لغة الجسد، النبـرة، اللغة، النطق، التذكّر، وكان تقييم الفريق المدرسيّ هو مجموع تقييم أعضائه الثلاثة.

التفاصيل الدقيقة لسيرة فدوى طوقان

الحقل الثاني من المسابقة كان حول كتاب السيرة الذاتيّة لشاعرة فلسطين فدوى طوقان:"رحلة جبليّة رحلة صعبة"، الذي تسرد فيه الشاعرة تفاصيل حياتها ونشأتها في بيت عائلة طوقان في نابلس وما واجهته من قهر اجتماعيّ  وتجارب وجدانيّة وشعريّة سياسيّة.  

تكوّنت أسئلة المرحلة الأولى لحقل الرواية ( السيرة الذاتيّة) من سبع جولات أسئلة معلوماتيّة تمحوّرت كل واحدة حول مجال معيّن وغطّت معًا مجمل تفاصيل الكتاب بشخصيّاته وأحداثه وأبعاده؛ أسماء وشخصيّات، متى؟  أين؟ ما هو- هي؟ ماذا ولماذا؟ وأسئلة فهم، ومعلومات دقيقة. ثمّ انتقلت الفرق الثلاث التي اجتازت هذه المرحلة إلى مرحلة الأسئلة التحليليّة، حيث كان عليها الإجابة عن سؤال حول تأثير القهر الاجتماعيّ على الطموح الشخصيّ لفدوى طوقان.

وتكوّنت لجنة التحكيم من الأستاذ المربّي يوسف سعيد، والأستاذة الشاعرة ورد عقل، والأستاذة الشاعرة ناريمان كرّوم.

قصص قصيرة تحكي رواية شعب

الحقل الثالث للمسابقة كان حقل القصص القصيرة، حيث تنافس الطلبة حول مجموعة من ثماني قصص قصيرة فلسطينيّة: "خبزُ الفداء"- سميرة عزّام، "الخيمة" - علاء حليحل، "كعك على الرصيف"- غسان كنفاني ،"حين سَعِد مسعود بابن عَمِّه"- إميل حبيبـي، "في شقــوق الوجــه"- سلمان ناطور، "الشريط البرتقاليّ"- إياد برغوثي، "بقاء الياسمين"- ناجي ظاهر، "بــارود"- عدنان كنفاني.

تكوّنت أسئلة المرحلة الأولى لحقل القصص القصيرة من سبع جولات؛ أسئلة معلوماتيّة تمحوّرت في مجال معين؛ "أسماء وألقاب وشخصيّات، مكان، زمان وعمر الشخصيّات، عمل الشخصيّات، من القائل/ة؟ السيرة الذاتيّة للكتّاب، تفاصيل الأحداث. هذا، وشهدت المرحلة منافسة شديدة بين المدارس حيث أضيفت جولة أسئلة معلوماتيّة أخرى إضافيّة، ومع ذلك بقيت خمس فرق حتى مرحلة الأسئلة التحليليّة، التي سئل خلالها حول ما يوحي به عنوان قصة"خبـز الفداء" وبعده الرمزيّ.

لجنة تحكيم حقل القصص القصيرة تكوّنت من: الأستاذة المربية مها سليمان، الكاتب ناجي ظاهر، والمحاضرة د. جهينة خطيب.

"كلّكم فائزون!"

بعد انتهاء الجولة الثالثة لحقل القصائد، قامت لجان التحكيم بالإعلان عن نتائج الحقول الثلاثة للمسابقة، مع تأكيدهم على رقيّ الأداء الجماعيّ للمشاركين وكونهم جميعًا فائزين لمجرد قراءتهم واستعدادهم ومشاركتهم.

وجاءت نتائج المسابقة على الشكل التالي:
في حقل القصائد؛ المرتبة الأولى حصلت عليها المدرسة الأهليّة الثانويّة عتيد- أمّ الفحم، المرتبة الثانية حصلت عليها مدرسة ثانوية تراسنطا- يافا، أما المرتبة الثالثة فحصلت عليها الكليّة العربيّة الأرثوذكسيّة- حيفا.

في حقل القصص القصيرة؛ المرتبة الأولى حصلت عليها مدرسة الطيـرة الثانوية- عتيد، المرتبة الثانية حصلت عليها المدرسة الأهليّة الثانويّة عتيد- أم الفحم، أما المرتبة الثالثة فحصلت عليها مدرسة جمال طربيه الثانويّة- سـخنين، كما حصلت الكليّة العربيّة الأرثوذكسيّة- حيفا على جائزة تقديريّة.

في حقل القصص القصيرة؛ المرتبة الأولى حصلت عليها مدرسة جمال طربيه الثانويّة- سـخنين، المرتبة الثانية حصلت عليها الكليّة العربيّة الأرثوذكسيّة- حيفا، أما المرتبة الثالثة فحصلت عليها المدرسة البطريريكيّة اللاتينيّة-الرينة، كما حصلت المدرسة الثانويّة التكنولوجيّة نوتردام- معليا على جائزة تقديريّة.

وتؤكّد جمعيّة الثقافة العربيّة أنّها ستتابع هذا المشروع الثقافيّ العربيّ المستنير، وأنّها تفخر بهذه الطّاقات المبدعة من الشابّات والشباب، ومن كوكبة المربّيات والمربّين الذين تعهّدوا هؤلاء المتألّقات والمتألّقين، وتعتبـرهم جميعًا مفخرة لهذه الأمّة، وسدنةً للثقافة العربيّة واللغة العربيّة.