باسل قائدبيه.. 72 ساعة من الرسم الصارخ

باسل قائدبيه.. 72 ساعة من الرسم الصارخ


- باسل قائدبيه وهو يرسم في حيفا -

في النهاية فعلها باسل.. أكثر من 72 ساعة من الرسم المتواصل دون توقف ودون حتى استراحات!، لم يكن يتوقع أن إصراره لدخول موسوعة "غينس" سوف يتحول الى هذا الكم من التأييد والتشجيع له. فصل المقال التي كانت أول من كتب عن باسل ونقلت حلمه بإعلاء اسم فلسطين، "فصل المقال" واكبت الـ72 ساعة بكافة تفاصيلها حتى آخر لوحة.

حقق الشاب باسل قائد بيه (19 عاما) من مدينة شفاعمرو حلمه هذا الأسبوع بعد أن رسم لمدة 72 ساعة بشكل متواصل ودون توقف، ليكسر بذلك الرقم القياسي العالمي السابق (63 ساعة)، وذلك في شقته بمدينة حيفا، والتي تحولت فيها الغرفة الصغيرة التي كان يرسم فيها الى تظاهرة دعم وتأييد من العائلة والأصدقاء وأشخاص يتعرفون على باسل لأول مرة.

بدأ قائدبيه بالرسم في العاشرة صباحا يوم الأحد ليُنهي في العاشرة والنصف صباحا من يوم الأربعاء مع نصف ساعة اضافية ليكون الوضع "أضمن" على حد قوله. وبعد أن نشرت صحيفة "فصل المقال" التي واكبت باسل خلال الثلاث أيام، توافدت العديد من وسائل الاعلام ليغطوا هذا الحدث المتميز الذي عبر رافض الخدمة العسكرية الاجبارية في حديث لفصل المقال في عدد الأسبوع الماضي أنه يريد من خلال هذه الخطوة إعلاء اسم فلسطين، وربما لم تكن مصادفة مرافقة أغنية "لم تكن تلك حكايتي" للفنانة ريم بنا لمعظم أوقات باسل في ساعات الليل.

لم يكن من السهل الصمود كل هذه المدة من عدم النوم والرسم وزيارة العديد من الوفود خلال النهار، الا إذا كنت صاحب رسالة وهذا ما أراد أن يقوله باسل الذي أصر حتى آخر دقيقة الى انهاء لوحاته الثماني بشكل كامل ومهني. لوحاته التي رسمها تحمل في معظمها رسائل جريئة خط بها كلمات دون حروف وصرخات دون أصوات،خصوصا حول المرأة التي كانت حاضرة وبقوة: صرخات للحرية والمساواة والسلام داخل المجتمع.

عائلة باسل انتقلت هي أيضا للعيش في هذه الثلاث أيام الى شقة باسل في حيفا، حيث أضاف تواجدهم قوة ودعما لباسل، خصوصا أنهم لبوا كل الاحتياجات والمتطلبات لهذه المهمة، من تقاسم أدوار في السهر حتى الصباح، واستقبال الضيوف، واعداد الطعام، ووضع الأغاني لباسل خلال ساعات المساء، واستبدال أشرطة الفيديو وتوثيق كل لحطة، كي يتم ارسالها في نهاية المطاف الى موسوعة "غينس" على أمل أن يكون قد تم استوفاء جميع الشروط التي تمكن باسل من دخول اسمه للموسوعة.

لا يعلم حتى الآن إذا كانت ستوافق موسوعة "غينس" لادراجه كفلسطيني، لكنه يؤكد أن الرسالة الأهم التي اراد ايصالها قد وصلت، وأنه الآن يبدأ مسيرة طويلة في عالم الفن الذي يعشقه منذ الطفولة، اضافة الى مواهب اخرى يتمتع بها سوف يعمل عليها في الفترة القادمة مثل تنظيم أول معرض رسم له والعمل على اصدار كتاب أدبي خاص به.

للصفحة الرسمية على الفيسبوك اضغط هنا.

_______________________________________________________________________________


أصدرت حركة الحرية للحضارة العربية هذا الأسبوع، بيانا أكدت به وقوفها ودعمها وتضامنها مع الشاب باسل قائد بيه ابن عضو الادارة في حركة الحرية للحضارة العربية السيد عادل قائد بيه، وذلك  لمشاركة نجله البكر ورافض الخدمة باسل في مسابقة رسم لمدة 72 ساعة، بهدف تسجيل رقم قياسي في موسوعة "غينس". وتابع البيان بالقول "اننا في الحركة اذ نتمنى للرفيق باسل ان يحقق حلمه  من خلال موهبته وننحني اجلالا له على ما يحمل من موقف وضمير وطني قومي بامتياز مؤكدين على أهمية التميز والنجاح للرافضين  للخدمة من ابناء مجتمعنا  في شتى المجالات ليشكلوا قدوة وتحدي لغيرهم  من الشباب.  ونؤكد ان التنشئة  والتربية  والوعي الوطني الذي حظي به الرفيق باسل في بيت وطني لأب ثوري تقدمي وطني هي الطريق الأقوى والأفضل في طريق التخلص من عار التجنيد".

______________________________________________________________________________


تجمع شفاعمرو يقف الى جانب باسل
خلال الثلاثة أيام التي قام بها باسل قائدبيه بالرسم، زاره العديد من أعضاء شبيبة التجمع الوطني الديمقراطي في شفاعمرو ليؤكدوا وقوفهم الى جانب رفيقهم باسل، كما زاره عضو المكتب السياسي للتجمع مراد حداد الذي قال لباسل أن التجمع سوف يساعده في تنظيم معرض خاص له في شفاعمرو ويقف الى جانبه دائما.

_______________________________________________________________________________

يرسم ما يريد | رأفت حرب*

كلّ اللوحاتِ على يديهِ تغتسل، والريشة وقت التّعب ترسمُ، لا تنام !

كانَت هناك كاميرتان, وكانَت لوحات على الحيطان, الكثير منها, بعضها وُضع فوق بعضها, كانَت منفَضه, وكان هو !

بريشتِه يريد " باسِل قائدبيه " أن يرفُض, بريشته ينتفض؛ اللّغات بين أصابعه لا تنَام، وحدها الألوانِ تنام، تختارَ لها على اللّوحات مخبئًا، تُغمض عينيها وتستريح!

باسِل، رافض الخدمة، الفنّان، الهادىء في أسلوبِه والكلام، النّاقد، الحالم بغدٍ أقرب عليهِ منّا، المصرّ وقتَ إنقطاع الحلم عنّا ...
باسِل يختبر فينا أن نكون أكبَر، أن نرفض ما رُسم لنا.

باسِل يعلّمنا أن نرسم لنفسنا المرأة التي نريد، البيئة التي نُريد، الحب الذي نريد، السلام الذي نُريد ... بالألوان التي نريد !

يعلّمنا " هوَ ", كما كانَ الكلام لديهِ عن شيءٍ أكبر من سعة الغرفة، كما وأنّ الكلمات تخجل في حضرة الألوان، باللّوحات السبع، أن ننقش الأفكار أيدي تمتدّ في الهواء، أيدي تمتدّ في العراء، وأيدي تحملنا، وقتما تشاء، للحلم الذي نريد !

كثُرت الأيدِي في لوحاتِه، والضّحكات تعبر في الغرفة عطرًا للناظِرين، كلّ الأيدي نبتَت من يديهِ، تلكَ التي تحمل وردة للعالم وتلك التي تمتدّ في الأفق، ويد على ساعدها الطير برفقٍ تأوي الحمام !

باسِل, نحو موسوعة غينيس في الرسم المتواصل ل 72 ساعة، كأول فلسطينيّ, ولإعلاء إسم فلسطين ...

كفلسطينيّين،
نجاحُه هو نجاحُنا !
 

*رافض الخدمة العسكرية الطالب /بيت جن

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018