باسم يوسف في عودته المتجددة: كل المواضيع تؤدي الى السيسي

باسم يوسف في عودته المتجددة: كل المواضيع تؤدي الى السيسي

 

عاد جون ستيوارت الساخر المصري إلى التلفزيون الجمعة لبث أولى حلقات برنامجه على قناة ام بي سي مصر، بعد أن تم سحب برنامجه منذ ثلاثة أشهر، ووجه خلال حلقته الأولى انتقادات شديدة للجمهور ووسائل الإعلام لإحتفاء قائد الجيش المتوقع على نطاق واسع أن يكون الرئيس المقبل للبلاد.

وفي ظل موجة من الدعم للمشير عبد الفتاح السيسي، ذهب باسم يوسف مرة أخرى في انتقاده للنظام السياسي المدعوم من الجيش وهو الشخص الوحيد الذي يسمع صوته عاليا على موجات الأثير دون خوف.

وتعهد يوسف بعدم مناقشة القضايا السياسية التي تعصف بالبلاد من برنامجه "البرنامج" الذي حاز من الجمهور على شعبية كبيرة، لكنه أظهر أن جميع المواضيع في البلاد تؤدي إلى السيسى، الذي أطاح الرئيس محمد مرسي الاسلامي العام الماضي.

وبعد محاولة في عرض لعبة وهمية لاستكشاف مواضيع تتراوح بين الطهي للرياضة، طلب يوسف قائلا "، فما نحن بصدد الحديث عنه؟" "ليس هناك موضوع آخر للحديث عن"، وخلص، مضيفا وجه من خلال التلفزيون المصري للعثور على موضوع آخر.

وفي تصويره لكليب من خلال لقاءات متعددة مع العديد من المصريين الذين يتراوح عددهم جميع الأعمار والخلفيات، سألهم فيها فقط عن مدى حبهم للسيسى.

يشار أن "البرنامج" الذي كان يبث على تلفزيون "سي بي سي" اشتهر بانتقاداته الساخرة والحادة لجماعة الإخوان المسلمين وللرئيس المعزول محمد مرسي، ولكن يوسف لم يكن يوفر أحدا، فبعد أن قام الجيش بعزل الرئيس الإخواني في 3 تموز/ يوليو 2013 تناول الإعلامي المؤسسة العسكرية وقائدها المشير عبد الفتاح السيسي بالنقد.

وهذه الحرية في توجيه الانتقادات الساخرة لم تكن على ذوق الجميع. وبعد عدة شكاوي تقدم بها بعض الجمهور، أوقفت المحطة برنامج باسم يوسف بحجة تناقضه مع خطها التحريري. وفي نفس الوقت فتح القضاء تحقيقا بحق يوسف بتهمة "التحريض على الفوضى" و"تهديد الأمن القومي" و"إهانة الجيش".

ولم تكن هي المرة الأولى التي تضرب فيها الرقابة الإعلامي الذائع الصيت. ففي عهد الرئيس محمد مرسي أوقف برنامجه 4 أشهر وحقق مع يوسف بتهمة "سب" رئيس الدولة و"تهديد الأمن العام". فيما يواجه القادة المدعومين من الجيش في مصر الآن انتقادات أشد قسوة من المجموعات المحلية والدولية لحقوق الإنسان.

والسؤال مرهون كم سيتم السماح ليوسف في البقاء على الهواء اذا استمر في تعليقه الحاد على الأحداث العاصفة في البلاد. وعندما سأل عن "الحلقة الثانية؟" انفجر يوسف من الضحك.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة