أورهان باموق: الاتحاد الأوروبي متساهل مع تركيا

أورهان باموق: الاتحاد الأوروبي متساهل مع تركيا
أورهان باموق يقف وراء عمله "مخطوطات" - المعروض حاليًّا بالعاصمة البريطانيّة

اتّهم الكاتب التّركيّ، أورهان باموق، الاتّحاد الاوروبيّ بالتّساهل مع السّلطات التّركيّة، معتبرًا أنّه يتجاهل الانتهاكات لحقوق الإنسان، التي تتحمّل مسؤوليّتها السّلطات التّركيّة، بسبب أزمة المهاجرين والحرب ضدّ تنظيم الدّولة الإسلاميّة - داعش.

وقال الكاتب التّركيّ، الحاصل جائزة نوبل للآداب، عام 2006، في مقابلة مع جريدة حرييت: "لقد نسي الأوروبيّون كلّ قيمهم".

وتابع "إنّهم ينظرون إلينا كما كانوا ينظرون في السّابق إلى العربيّة السّعوديّة: في حال قام الأتراك بما نريده منهم، ليس مهمًّا ما يقومون به في بلادهم".

واعتبر الكاتب أنّ الحرب ضدّ تنظيم الدّولة الإسلاميّة وأزمة المهاجرين، هما تحدّيان لا يمكن للاتحّاد الأوروبيّ أن يعمل على حلّهما من دون تركيا، ما أدّى الى "تقييد أيدي أوروبا".

وكانت أنقرة وبروكسل قد وقّعتا في نهاية تشرين الثّاني/نوفمبر الماضي "خطّة عمل" تنصّ على تقديم مساعدة أوروبيّة إلى تركيا، بقيمة ثلاثة مليارات يورو، مقابل تعهّدها بالعمل على الإمساك بحدودها بشكل أفضل ومحاربة المهرّبين.

ووافقت بروكسل في إطار هذا الاتّفاق على استئناف محادثات انضمام تركيا الى الاتّحاد الأوروبيّ، التي تعثّرت كثيرًا خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا حول ملفّ حقوق الإنسان.

ويتّهم المعارضون الأتراك الرّئيس رجب طيّب إردوغان بالعمل على إسكات أيّ صوت معارض، وبفرض ضغوط شديدة على وسائل الإعلام.

وكان القضاء التّركيّ طلب السّجن المؤبّد لصحافييّن معارضين، هما جان دوندار رئيس تحرير صحيفة "جمهورييت"، واردم غول، مدير مكتب الصّحيفة في أنقرة، بسبب نشر مقال يتّهم السّلطات التّركيّة بإرسال أسلحة الى الإسلاميّين السّوريّين.

وقال الكاتب باموق "أنا من النّوع الذي يقول لنتكلّم بالأدب فقط، إلّا أنّ هذا الأمر لم يعد مقبولاً، ولا يمكن الجلوس مكتوفي الأيدي ونكتفي بكتابة رواية عندما يكون جان دوندار في السّجن".

والثّلاثاء، تطرح في الأسواق في إسطنبول الرّواية الأخيرة لباموق بعنوان "المرأة بشعرها الأحمر".