احتجاج بالمغرب على مشاركة مغنية إسرائيلية بـ"طنجاز"

احتجاج بالمغرب على مشاركة مغنية إسرائيلية بـ"طنجاز"
من الوقفة الاحتجاجية (فيسبوك)

افتتحت مدينة طنجة بالمغرب، مساء أمس الخميس، مهرجان "طنجاز" الموسيقي، وما أن أعلنت مشاركة الفنانة الإسرائيلية، ناعوم فازانا، حتى علت الأصوات المحتجة، وانتقلت الاحتجاجات إلى شبكات التواصل الاجتماعي والشوارع.

واستنكر الآلاف من جمهور المهرجان هذه الخطوة، خاصة بعض عرض مواقف وتصريحات للمغنية الإسرائيلية التي افتخرت في أكثر من مناسبة بخدمتها بالجيش الإسرائيلي، وقادت هذه الحملة مجموعات مناهضة للاحتلال والتطبيع.

ناعومي فازانا (فيسبوك)

وبالتزامن مع افتتاح المهرجان، نظمت الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني-فرع طنجة فعاليات احتجاج مدني وإعلامي، بالإضافة إلى وقفة احتجاجية أمام القصر الإيطالي، حيث أعلن افتتاح المهرجان.

من مجندة إلى حاملة رسالة سلام؟

ودعت الوقفة إدارة المهرجان إلى إلغاء مشاركة الفنانة الإسرائيلية التي أدت خدمتها في سلاح الجو الإسرائيلي بالمهرجان، وتساءلت الجمعية في بيان لها "كيف بمجندة تفتخر بماضيها في جيش الاحتلال الإسرائيلي، حسب تصريحاتها الشخصية، أن تصبح في الوقت ذاته حاملة لرسالة الفن والسلام؟!".

من جانبها، راسلت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)، وهي عضو مؤسس في حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، الجهةَ المنظمة للمهرجان، معتبرة أن المغنية "ناعوم ليست إسرائيلية فحسب؛ بل إنها تفتخر بخدمتها في سلاح الجو الإسرائيلي وفي فرقته الفنيّة بين عامي 2000 و2002، أي خلال انتفاضة الأقصى".

مع فلسطين وضد التطبيع

واعتبر رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، محمد بنجلون الأندلسي، أن مشاركة المجندة الإسرائيلية في مهرجان مغربي، "ما كان من اللازم أن تثير أي خلاف في المغرب؛ نظرًا إلى مساندته (المغرب) الدائمة للقضية الفلسطينية".

وتابع أن هذه "خطوة لا يمكن تقبلها، أو نبقى مكتوفي الأيدي أمامها، فالمغرب والمغاربة يبذلون كل الجهود الممكنة من أجل دعم القضية الفلسطينية، وموقفهم في ذلك واضح".

كما اعتبر أن "القضية الفلسطينية في حاجة ماسة إلى مقاطعة إسرائيل، وفي حاجة إلى دعم قوي أيضًا، لذلك يجب الانتباه إلى أن مثل خطوة استدعاء فنانة/ مجندة إسرائيلية؛ هي دعم لإسرائيل التي تضر بشكل كبير بالشعب الفلسطيني".

"لا علاقة لها بإسرائيل"

من الجهة الأخرى، قال مدير مهرجان "طنجاز"، فيليب لورين، وهو فرنسي الجنسية، إن "الجدل الذي أثير جدل سخيف؛ لأن ناعوم فازانا هي هولندية الجنسية وتقيم في أمستردام ولا علاقة لها بالدولة الإسرائيلية، لهذا أنا قررت عدم الدخول في الرد على هذا الجدل السخيف".

وأوضح المتحدث، أن فازانا "تحضر لمهرجان طنجاز للسنة الثالثة، وتحيي حفلاتها دون أي مشكلة، لا أعلم لماذا تمت إثارة الموضوع في هذه المرة فقط؟!".

وأضاف أن "الجمهور له الحق في مقاطعة الحفل، بحضوره واعتصامه أمام المنصة، التي كان من المفروض أن تكون منصة سلام وحب"، على حد تعبيره.

الموسيقى تجمع الناس

بدورها، تحدت فازانا الدعوات الرافضة لحضورها، مؤكدة في تدوينة بصفحتها على فيسبوك عزمها المشاركة في المهرجان.

وقالت إنها تعرضت خلال ساعات سابقة "لضغوط كبيرة من حركة مقاطعة إسرائيل؛ من أجل أن تلغي عروضها بالمغرب، لكنها بالمقابل تلقت أيضًا ترحيبًا جيدًا من المغاربة الذين حضروا عروضها في المرتين السابقتين".

كما اعتبرت الفنانة الإسرائيلية، في تدوينة أخرى، أن "بعض نشطاء المقاطعة يريدون مقاطعة الفن"، مشددة على أن المهرجان موعد "للتنوع الثقافي وليس للسياسة"، وأن "الموسيقى تجمع الناس جميعًا وهو كل ما نريد القيام به".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية