18 ألف وثيقة ضمن مشروع "الأرشيف الرقمي" للمتحف الفلسطيني

18 ألف وثيقة ضمن مشروع "الأرشيف الرقمي" للمتحف الفلسطيني
من اليمين: خليل السكاكيني، بندلي الجوزي، عادل جبر، محمد رفيق الحسيني. من مجموعة سعيد الحسيني (المتحف الفلسطيني).

ضمن المرحلة الأولى في العمل على مشروع "الأرشيف الرقمي الفلسطيني"، تمكن المتحف الفلسطيني من أرشفة 18 ألف وثيقة، فيما يطمح للوصول في السنوات الثلاث التي يمتد عبرها المشروع إلى أرشفة 145 ألف وثيقة، بينها صور فوتوغرافية ووثائق ومقتنيات وأعمال فنية تنتمي إلى مجموعات أرشيفية مهددة، توثق تاريخ فلسطين منذ بداية القرن التاسع عشر وحتى الوقت الحاضر.

حوارية تثقيف سياسي في معسكر بيت نايم التدريبي في سوريا، حيث مقرات منظمة التحرير الفلسطينية، 1976، من مجموعة نهاية محمد (أرشيف المتحف الفلسطيني).

وقد نجح المتحف بأرشفة 64 مجموعة حتى الآن، تنقسم بين مجموعات شخصية لأفراد وعائلات فلسطينية، ومجموعات لمؤسسات، بالإضافة إلى مجموعات لمتخصصين من باحثين ومصورين، بينهم مجموعة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، كذلك تضم المجموعات مجموعاتٍ شخصيةً لشهداء وأسرى مثل عمر القاسم، وخالد نزال، وآخرين، إضافةً إلى مجموعة السفير الفلسطيني السابق في استراليا علي قزق، ومجموعة الباحث شريف كناعنة، والمصورة الفرنسية جوس دراي وغيرها من المجموعات الهامة.

ويضم الأرشيف مجموعات مميزة تركز على مواضيع مختلفة، مثل تاريخ الحركة النسوية في فلسطين بمراحلها المختلفة، فيجد المتصفح صورًا قلما نشرت للفلسطينيات في مخيمات التدريب التابعة للثورة الفلسطينية في لبنان، أو أرشيفًا لأم الشهيد عمر القاسم يضم رسائل متبادلة بينها وبين ابنها خلال فترة أسره، إضافة إلى ملصقات وقصص من أرشيف مؤسسة تامر، توثق لإنتاجات دار الفتى العربي والتي تعتبر من أوائل وأهم دور النشر التي قدمت نتاجًا معرفيًا وطنيًا لفئة الأطفال، وصورًا توثق لتاريخ الحركة العمالية النقابية في فلسطين، أما أرشيف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فيعرض بسخاء مجموعات هامة توثق الحرب في لبنان منذ منتصف السبعينيات.

ملصق ملون لمعرض الملصقات الفلسطينية الذي أقيم في جامعة بيروت العربية عام 1979. تظهر في الملصق خرائط لفلسطين كتب عليها فلسطين بلغات مختلفة. من مجموعة علي قزق (أرشيف المتحف الفلسطيني).

وقالت مديرة المتحف الفلسطيني، د. عادلة العايدي – هنية، إن هذا المشروع يعتبر "نقلة نوعية في سياق توثيق الأرشيفات الفلسطينية، حيث سيقدم المتحف خلال السنوات القليلة المقبلة للفلسطينيين وللمهتمين حول العالم مرجعًا موثوقًا وشبه شامل عن تاريخ فلسطين السياسي والاجتماعي والثقافي وحاضرها، لذا نسخّر كافة الإمكانات في المتحف الفلسطيني لضمان استمرارية العمل على هذا المشروع وتوسيعه، وإخراجه للجمهور بأفضل صورة ممكنة".

وتزامنًا مع هذا، يعمل المتحف باستمرار على بناء وتطوير مهارات العاملين في المشروع، حيث تلقى الطاقم مؤخرًا تدريبًا مع مدربين مختصين من جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس(UCLA)، والتي ستستضيف في مرحلة لاحقة المواد الأرشيفية الإلكترونية لتعرضها على منصة مكتبتها الرقمية.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية