القصيدة العراقية تخسر عريان السّيد خلف... "صياد الهموم"

القصيدة العراقية تخسر عريان السّيد خلف... "صياد الهموم"

أثار مشهد شعراء العاميّة العراقيين، وهو يتحلّقون حول جثمان الشاعر العراقي الراحل، عريان السيد خلف (1940- 2018)، أثناء تشييعه، أول من أمس، الخميس، ويتبارون في ارتجال الأبيات الشعريّة شجنًا في الأوساط الثقافيّة، وأعاد التذكير باللقب الذي أطلقوه على خلف – "صيّاد الهموم".

واشتهر خلف، بالإضافة إلى الشاعرين مظفّر النواب وكاظم إسماعيل الكاطع، بكونهم رواد الشعر العراقي العامّي الحديث، حتى أن قصائد خلف شابهت، في مواضع محدّدة، قصائد النواب وكأنها استمراريّة لها، فبينما يقول النوّاب "والشتا كلّه تعدّى، والصيف هم تعدّى، إيش جاب العشق وإيش ودّا، لا بالمحطّة رفّ ضوّه، لا خطّ إجانا من الولف، لا ريل مرّ عَ السدّة، مرّ عَ السدّة" يقول خلف "آني صابر، وآني ذابل وانتظر كلمة فرح منّه برسالة وإش عجب، شحنّ مكاتيبه عليّ وما بعد للحبّ أثر، والقلب؟ آه القلب، شتلة بجزيرة وتحلم بمزنة مطر".

وتوفي خلف بعد عام من الصراع في مشافي بغداد، إثر حادث طرق تعرض له في سيارته، العام الماضي، تدهورت صحّته كثيرًا حتى الإعلان عن وفاته، الأربعاء الماضي.

وانخرط عريان مبكرًا في العمل السياسي، ناشطًا في صفوف اليسار، وبقي في العراق ولم يغادره، رغم الملاحقة السياسيّة القاسية التي تعرض لها معظم المثقفين العراقيين تحت ظلّ الأنظمة المتعاقبة على العراق.

وغنّى قصائد عريان العامية أشهر المطربين العراقيين، مثل فؤاد سالم، وقحطان العطار، وسعدون الجابر ورياض أحمد وأمل خضير.

ونعى الرئيس العراقي، برهم صالح، خلف، قائلًا في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر" إنه ""برحيله، يفقد العراق قامة من قاماته الثقافية الكبيرة، ما قدمه أبو خلدون لبلاده هو شيء نادر ومبدع، وليس سهلًا أن تكون صوتًا عاليا وصادقًا لشعبك على مدى عقود. بقلب حزين نودع عريان، ونستذكر قصائده الخالدة التي يرددها الجميع، وتحفظها ذاكرة الوطن".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة