ذيب... فيلم بدوي مرشّح للأوسكار

ذيب... فيلم بدوي مرشّح للأوسكار

على الرغم من قيامهم ببطولة أول فيلم أردني يُرشح لجائزة أوسكار عن فئة الأفلام الأجنبية، فإن الممثلين البدو في فيلم "ذيب" ما زالوا يعيشون على بساطتهم في البادية.

لكن الممثلين جاسر عيد الحويطات وحسن المراعية، وهما يعيشان في منزلين صغيرين بمنطقة وادي رم جنوبي الأردن، شعرا بسعادة بالغة بمجرد سماعهما بترشيح الفيلم لجائزة الأوسكار عن فئة الأفلام الأجنبية.

يدور الفيلم حول قصة صبي بدوي يدعى ذيب يخوض مغامرة في الصحراء مع أخيه أثناء الثورة العربية الكبرى عام 1916.

وقال مخرج وكاتب الفيلم، ناجي أبو نوار، إنه أراد أن يمثل الفيلم الذي صورة في منطقة وادي رم حياة البدور بواقعية.

أضاف أبو نوار "هو كان كثير مهم إنه الفيلم يكون واقعي. فيلم في 1916 في البادية وقت الثورة العربية الكبرى في مناطق وادي رم والجوف وتبوك فكان كثير مهم إنه نلاقي الممثلين، اللي عارفين تراثهم وتاريخهم. فإحنا استخدمنا أهل المنطقة، سوّينا ورشات تمثيل خلال ثمان أشهر عشان ندرب أهل البادية عشان يكونوا نجوم".

وأوضح أبو نوار أنه فوجئ باختيار فيله ضمن الأفلام المرشحة لجوائز أوسكار.

وقال "عمرنا ما توقعنا إنه الفيلم راح يوصل لهاي المرحلة، بس يعني بدينا الفيلم مع دعم بسيط وفريق صغير، بس الحمد لله، جازفنا مع بعض وغامرنا مع بعض ووصلنا لهذا، يعني نجحنا مع بعض".

وحظي الفيلم بإعجاب جمهور عالمي وحصل على جائزتين من جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون، بافتا.

ويرى أبو نوار أن جزءًا من جاذبية الفيلم يرجع إلى طاقم ممثليه، الذين يؤكد أنهم لعبوا دورًا نشيطًا في تطوير النص والسيناريو.

ويرى الممثل الصغير، الذي قام بدور ذيب، ويدعى جاسر عيد الحويطات (15 عامًا)، إن تجربة الوقوف أمام الكاميرات لأول مرة كانت غريبة لكنها مثيرة.

وقال الحويطات "شعوري في التمثيل يعني كان شعور غريب شوي، إنه أقف قدام الكاميرا وفي فريق عمل ويصوروا فينا هيك، وكان يعني فيه تشجيع من أهل المنطقة ومن الأهل وزملائي في المدرسة، ويعني هذا يعني تجربة ممتعة أنه نقل عادات وتقاليد البدو للغرب والشرق العربي كله يعرفه".

وقال أحد منتجي الفيلم ويدعى باسل غندور إنهم كانوا سعداء بالعثور على جاسر الموهوب.

وأضاف "وهي القصة رحلة طفل إلى الرجولة، من الطفولة إلى الرجولة، عن طريق رحلته ومغامرته عبر الصحراء، وبواجه، طبعًا، أكثر من صراع على الطريق".

وقال الممثل الذي قام بدور حسين، شقيق جاسر أو ذيب، في الفيلم ويدعى حسين سلامة الصويلحيين (30 عامًا) إن طاقم الفيلم أخلص العمل فكانت هذه النتيجة.

واضاف "أنا مبسوط جدًا إنه ها الفيلم وصل لهاي المرحلة، كونه أول فيلم أردني يصل لهيك مرحلة، فيلم يعني أنا مش متوقع إنه يوصل الأوسكار من أول، لأنه الجهد اللي بذلناه في الفيلم وكونه كان الدعم شوي مش كثير، بس كان طريقة شغلنا، طريقنا عملنا في الفيلم كفريق واحد، نيتنا في الفيلم كانت يعني صافية لبعض والحمد لله هي الثمرة جنيناها".

وسيطرت الحماسة أيضا على الممثل الذي قام بدور الغريب في الفيلم ويدعى حسن المراعية (40 عامًا) بشأن الاستقبال العالمي للفيلم.

وقال إن الأهم بالنسبة له، هو أن الفيلم قام بدور جيد في تعريف العالم بحياة البدو وثقافتهم وتراثهم.

وأضاف "فيلم ذيب هو أنصفنا كأبناء بادية، إحنا كنّا مهمشين، ما حد يعرّف عنا، يعني كمخزون البدوي الثقافي عالي جدًا. وفيه مواهب موجودة يعني. وذيب هو أنصفنا بالفعل. أما بالنسبة للدراما الأردنية هي لا تمثلنا صراحة".

ومن المقرر أن تعلن جوائز الدورة 88 لأكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (الأوسكار) يوم 28 فبراير/شباط الجاري. ولو قُدر فوز فيلم ذيب بالجائزة، فسوف يصبح أول فيلم عربي يفوز بجائزة أوسكار.