موجز السينما المصرية 2016: تطورات ونقلات نوعية

موجز السينما المصرية 2016: تطورات ونقلات نوعية

للمرة الأولى يطبق التصنيف العمري، بدلًا من حذف المشاهد، على الأفلام من قبل الرقابة المصرية في عام 2016، وذلك رغم صدور هذا القرار العام الماضي.

قبل 2016، كانت يتم حذف المشاهد السينمائية التي لا تجاز رقابيًا، لكن وزير الثقافة (السابق) جابر عصفور، وبعد مشاورات مع السينمائيين، قرر تطبيق نظام التصنيف العمري.

هذا التصنيف جرى تطبيقه العام الجاري من خلال فيلمي "جحيم في الهند"، الذي صنف لسن أكبر من 12 عاما، و"اللي اختشوا ماتوا (مات من استحى)"، وصنف لأكبر من 18 عامًا.

ولعلّ الظاهرة الأهم سينمائيًا في 2016 هي إمكانية إنتاج فيلم كامل، وعرضه عبر شاشة الـ"يوتيوب" فقط، اعتمادًا على إيرادات المشاهدين من شبكة الإنترنت، والمثال على ذلك هو فيلم "تيتانيك.. النسخة العربية".

ورغم المستوى الفني المتواضع لهذا الفيلم، الذي قدمه الممثل المصري ونجم الـ"يوتيوب"، شادي سرور، ومعه الممثلة والمطربة بشرى، إلا أن نقادًا اعتبروا التجربة ملهمة لصناع السينما المستقلة والطامحين للخروج من تحت سقف سلطة الإنتاج الضخم والمكلف.

خلال 2016، شهدت السينما المصرية تقديم 30 فيلمًا، أغلبها من النوع الكوميدي، في مواجهة واقع اقتصادي سينمائي قاسٍ، ورغم ذلك اعتبره منتجون الأفضل من حيث حجم الإنتاج السينمائي خلال السنوات الخمسة الأخيرة. إيرادات تلك الأفلام قاربت على 250 مليون جنيه (13 مليون دولار).

وعلى قائمة أعلى الإيرادات، تربع الممثل الكوميدي، أحمد حلمي، بفيلمه "لف ودوران"، حيث حقق 40 مليون جنيه (2 مليون دولار)، يليه "جحيم في الهند"، بمبلغ 23 مليون جنيه (1.2 مليون دولار)، بينما حل ثالثًا فيلم "من 30 سنة"، بإيرادات بلغت 22 مليونا (1.1 مليون دولار)، بحسب "غرفة صناعة السينما".

خارجيًا، شاركت السينما المصرية في عدد من المهرجانات العالمية بأفلام العام، وبينها فيلم "اشتباك" للمخرج محمد دياب، والمرشح لأوسكار أفضل فيلم أجنبي.

يعالج "اشتباك" الواقع المصري بعد ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك، وحتى عام 2014 من خلال مجموعة من المقبوض عليهم عشوائيًا داخل عربة نقل سجناء خاصة بالشرطة.

كما شارك فيلم "أخضر يابس"، للمخرج محمد حماد، في مهرجان دبي. ويحك الفيلم عن "إيمان"، وهي شخصية مُحافظة دائمًا ما تضع نُصب عينيها التقاليد والأعراف الاجتماعية الراسخة، ولكن حدثًا صادمًا يجعلها تضرب عرض الحائط بكل قناعاتها السابقة.
ولم تقتصر المشاركة المصرية في مهرجان دبي على "أخضر يابس"، إذا شارك أيضا فيلم "علي معزة وابراهيم"، وهو من إخراج شريف البنداري.

هذا الفيلم يدور حول شاب في العشرين من عمره، يدعى علي، ويحب ماعز؛ ما سبب له انتقادات كثيرة وسخرية لاذعة من مجتمعه، فتُرغمه أمه على زيارة معالج روحاني.

وعند ذلك المعالج، يلتقي على مع إبراهيم، الذي يعاني من اكتئاب حاد، ويسمع أصواتا غامضة لا يستطيع فك رموزها، فينطلق علي برفقة "معزته" وإبراهيم في رحلة عبر مصر لمساعدة بعضهما البعض في التغلب على محنتهم وإيجاد أمل يدفعهما إلى العودة إلى التمسك بالحياة.

ولسنوات قبل ثورة 2011، ظل الفنان المصري محمد سعد، نجم الكوميديا الأول في السينما المصرية بإيرادات بلغت أرقاما قياسية، لكن فيلمه "تحت الترابيزة (طاولة صغيرة)" لم يحقق أي نجاحا في 2016، لدرجة رفعه من دور العرض بعد ثلاثة أيام فقط.

اقرأ/ي أيضًا | "السينما المصرية": الفيشاوي أفضل ممثل ورضا أفضل ممثلة

وكان سعد قد لقي استهجانًا بعد تقديمه برنامج مسرحيًا على شاشة إحدى القنوات الفضائية المصرية، وتم إيقافه بعد موسم واحد؛ إثر انتقادات بشأن رداءة مستوى البرنامج، وفق منتقدين.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص